
التنوير متابعات
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالملف الاقتصادي والأمني داخل مناطق سيطرة حكومة “تأسيس”، بحث اجتماع موسع ضم رؤساء لجان الأمن والإدارات المدنية بعدد من الولايات ترتيبات جديدة لتأمين القوافل التجارية وتعزيز التنسيق الإداري بين ولايات دارفور وأجزاء من كردفان، وسط تحديات متزايدة تفرضها الأوضاع الأمنية واقتراب فصل الخريف.
وقال رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور يوسف إدريس إن الاجتماع جمع ممثلين لولايات تمتد من غرب كردفان حتى غرب دارفور، وناقش بصورة مكثفة أوضاع الطرق ومسارات التجارة وحركة البضائع بين المناطق، إلى جانب الرسوم المفروضة على المعابر الحدودية التي تمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً لسكان تلك الولايات.
وأوضح إدريس أن اللقاء تناول كذلك قضايا المعيشة وتجارة الحدود والاستعدادات لفترة الخريف وعطلة عيد الأضحى، مؤكداً أن المشاركين استعرضوا حجم توفر السلع والخدمات وخطط ضمان انسياب الإمدادات للأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف أن الاجتماعات ركزت بصورة خاصة على وضع ترتيبات أمنية مشتركة لحماية القوافل التجارية المتجهة من وإلى مناطق سيطرة حكومة “تأسيس”، في ظل تزايد المخاوف من التهديدات الأمنية وعمليات النهب وقطع الطرق، مشيراً إلى وجود مشاورات متقدمة لتنسيق الأدوار بين الإدارات المدنية والجهات الحكومية بما يضمن استقرار حركة التجارة وتقليل الخسائر الاقتصادية.
وفي ملف المصالحات القبلية، وجّه يوسف إدريس قبيلتي البني هلبة والسلامات بتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ اتفاق الصلح الموقع بين الطرفين في منطقة مكجر قبل عامين، داعياً إلى معالجة الملفات العالقة وفي مقدمتها استرداد الأموال والممتلكات المنهوبة وتعزيز الثقة بين المكونات المجتمعية.
من جهته، قال أمير قبيلة السلامات محمد البشير موسى إن تنفيذ اتفاق الصلح لا يزال يواجه تحديات ميدانية تتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً، محذراً من أن أي تباطؤ في معالجة القضايا العالقة قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والأمني بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن تحركات حكومة “تأسيس” نحو تأمين التجارة وإحياء مسارات الصلح الأهلي تمثل محاولة لفرض قدر أكبر من الاستقرار الإداري والاقتصادي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة مع تزايد الضغوط المعيشية وتعقيدات المشهد الأمني في دارفور وكردفان.




