
التنوير متابعات
جدد الاتحاد الأوروبي دعواته إلى حماية المدنيين في السودان ووقف الهجمات التي تستهدف المرافق والأسواق العامة، وذلك عقب الهجوم الدموي الذي استهدف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح.
وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان شديد اللهجة، أن الأسواق والمرافق المدنية لا يجوز أن تكون أهدافاً عسكرية تحت أي ظرف، مشدداً على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني بصورة كاملة.
وقال الاتحاد في بيانه: “هجوم دموي آخر استهدف سوقاً مكتظاً في غرب كردفان بالسودان، أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 20 مدنياً. يجب ألا يكون المدنيون أهدافاً أبداً. يجب وقف الهجمات على الأسواق والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية في السودان. يجب احترام القانون الدولي الإنساني.”
ويأتي الموقف الأوروبي بعد اتهامات واسعة للجيش السوداني بتنفيذ الهجوم عبر طائرة مسيّرة استهدفت سوق مدينة غبيش، ما أدى – بحسب مصادر محلية وتنظيمات سياسية وحقوقية – إلى مقتل أكثر من 28 مدنياً وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من السوق وممتلكات المواطنين.
وكانت عدة منظمات حقوقية وقوى سياسية قد أدانت الحادثة وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيداً خطيراً في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في مناطق النزاع.
وفي السياق، قال قائد قطاع كردفان الكبرى بالجبهة الثالثة تمازج، اللواء سفيان محمد علي، إن قصف سوق غبيش عبر الطيران المسيّر “جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية”، متهماً “جيش جماعة الإخوان المسلمين” بالوقوف وراء الهجوم.
وأوضح سفيان أن استهداف الأسواق ومواقع تجمع المواطنين يعكس ما وصفه بـ”النهج الإجرامي” في إدارة الحرب، عبر ضرب البنية المدنية ومصادر رزق السكان، مؤكداً أن الهجوم خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة وأثار حالة من الذعر وسط المدنيين بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن الإدانات الدولية المتزايدة لحوادث استهداف المدنيين في السودان تعكس تنامي القلق الخارجي من اتساع رقعة الانتهاكات، في ظل استمرار الحرب وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى داخل المناطق المأهولة بالسكان.




