رأي

● مغادرة رئيس بنين للقصر الجمهوري: وجدت إستحسان من من وصفوه بالديكتاتور الديمقراطي الذي حقق طفرة إقتصاديه وقمع المعارضة.

د.الفاضل سنهوري 

 

د.الفاضل سنهوري 

مغادرة رئيس بنين باتريس تالون (67) عام مقر رئاسة الحكومة “القصر الرئاسي” بالعاصمة كوتونو وتسليم الحكم لخلفه بعد انتهاء فترة حكمه لصالح الرئيس الجديد روموالد واداغني (49) عاما قد رسخت مثال جيد لتداول الحكم وتواصل إزدهار الديمقراطية في دولة افريقية صغيرة مثل دولة بنين.

علي الرغم من تباين الاراء حول فترة الحكم التي قضاها لمدة (10) سنوات في بلد توصف بانها أكثر الديمقراطيات استقرار في أفريقيا وعدة تقارير من منظمات دولية وصندوق النقد الدولي التي أبدت مخاوف من الاقتصاد الإ انه استطاع تحقيق نكو إقتصادي ورفع من مستوي دخل المواطن وقمع المعارضة.

الجماهير التي أطفت علي طول الطريق من القصر الي منزله عبرت عن ذلك بالهتفات تقديرا للرئيس باتريس الذي منعه دستور البلاد من الترشح للمرة الثانية وإمتثاله لذلك بعد أن حقق نمو إقتصادي وقام باجراء تعديل للدستور في فترة حكم الرئيس من (5-7) سنوات ظن البعض إنها خطوة لتكريس السلطة.

ولكن بعد اجراء الانتخابات في 12 أبريل الماضي حصد الرئيس الجديد أكثر من 94% من الأصوات بنسبة مشاركة بلغت 58.78%.

لم تستطيع المعارضة أن تكسب الانتخابات بشكل كامل نتجة حملة قمع وتضيق للحريات إستهدف بها المعارضة والمنتقدين لطريقة حكمه في السنوات الأخيرة. لكنه أمتثل لحكم قضائي سابق صدر بحق رجل الأعمال أوليفييه بوكو وهو الحليف المقرب له بالسجن (20) عاما بتهمتي “التآمر على أمن الدولة” و”إفساد موظف عمومي”.

وعلي الرغم من التعديلات الاي أجراها عليي الدستور، وصدور أحكام مشددة علي بعض قادة المعارضة استطاعت بنين المحافظة علي الديمقراطية وتداول السلطة وإحترام نتائج الإنتخابات للمرة الخامسة علي التوالي منذ استقلالها.

الرئيس المنتهية مدته باتريس تالون سيخلفه وزير الاقتصاد والمالية في فترة ولايته الثانية الذي فاز فيها روموالد واداغني (12) أبريل نيسان الماضي بأكثر من (94%) من الأصوات.

الرئيس النيني الجديد يبلغ من العمر (49) عاما، تلقى تعليمه في فرنسا والولايات المتحدة، وهو خبير سابق في شركة “ديلويت” إحدى الشركات الأربع الكبرى (Big Four) المتخصصة في التدقيق، والاستشارات، وقضى السنوات العشر الماضية في تنفيذ الأجندة الاقتصادية للرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون.

الرئيس الجديد في الثلاث السنوات الاخيرة مشغل نصب وزير الاقتصاد الذي ارتفع العام الماضي من نسبة نمو (5%) – (7%) العام 2025.

الطفرة الاقتصادية ومواصلة زيادة دخل المواطنيين ومواصلة تخصيص ودعم التعليم والصحة بما يفوق (40%) من ميزانية الدولة هو التحدي يواجه الرئيس الجديد.

وكذلك المحافظة علي النمو الإقتصادي والطفرة الكبيرة في الإقتصاد وارتفاع مستوي الدخل للفرد الي (25%) خلال فترة الرئيس السابق، وقد تجاوزت بنين دورها في التاثير علي محيطها من دول الجوار الي التأثير في دول غرب افريقيا، لتنتزع بنين لسنوات بأنها من أكثر ديمقراطيات غرب أفريقيا استقرارا.

الفاضل سنهوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!