
إسماعيل عبد الله
حوار مطول أجرته معه ما تسمى بقناة الزرقاء الفلولية الطامسة للحقائق والمزيفة لوعي الناس، قدم الفلقناي الفاخر وأحد زعامات حزب الامة جناح بورتسودان إجابات متواطئة مع مشروع الهيمنة المركزية ومدلسة لحقيقة أسباب اندلاع الحرب مثل غيره من الفلاقنة الفاخرين الذين بنيت حياتهم على محاباة الظلم المركزي الذي كرّس للتخلف الاقتصادي والاجتماعي الذي حاق بأهلهم ومجتمعاتهم المحرومة من امتياز الدويلة الست وخمسينية البغيضة، إني لأربأ برجال من أمثال صديق إسماعيل وابراهيم الأمين الذين لم يبقى لهم بهذه الدنيا ما يجب الحرص عليه، فبدلاً من أن يرضوا ضميرهم بقول كلمة الحق تجدهم يناصرون الباطل الذي فاحت روائحه الكريهة بعد هذه الحرب المستهدفة لمجتمعاتهم الموصوفة بأقذع الأوصاف، الرجل كعادة حملة أباريق بورتسودان دلس تدليساً عجيباً لكل ما قدمته شعوب الهامش من ثورات مستحقة وقلّل من خطورة اضرار واقع دولة ستة وخمسين الذي أفرز حروباً داخلية ضد المجتمعات، شنها جيش المستعمر الوريث (قوة دفاع السودان)، حاول يائساً تعليق فشل وجرائم كتائب الاخوان وجيشهم المهزوم على شماعة ما يزعمون أنه مليشيا متمردة وذهب مذهباً مهيناً بالترويج لرواية الدويلة العنصرية بوصم أهله وعشيرته بالمجتمعات العابرة للحدود رغم حضورها المشهود في لحظات رفع علم الدويلة الست وخمسينية البغيضة.
إنّ ما يعتبر خزي وعار اتى به سعادة الفريق حين تحامل على رئيس حزب الأمة الشرعي اللواء معاش فضل الله برمة ناصر الذي اتخذ الموقف الصحيح في اللحظة التاريخية الحرجة، فلم يخزل تطلعات الشعب السوداني بالوقوف مع الشيطان، ولأول مرة في تاريخ الحزب يأتي رئيس يعيد للأمة مجدها ويصنع موقفها الوطني المشرف، كان يمكن لناصر أن يختار السحت ويرفل في نعيم بورتسودان الحرام، لكنه صاحب ضمير ولم يكن صاحب نزعة فلقناوية مثل رصيفه صديق الذي آثر النوم تحت سماء تمطر مسيرات وطائرات على بوادي المسيرية والحوازمة والبني هلبة، إنّ الطعنة النجلاء التي سددها جيش بازنجر 56 على ظهر سكان السافنا والصحراء من الرعاة منتجي اجمالي الثروة الحيوانية بالبلاد، لن تجعل أمثال صديق يصحو لأنه معطون في خدمة السيد ومؤمن بأنه يعيش في كنف دولة حرة مستقلة، الأمر لذي يعتبر غير صحيح لما قدمه قادة هذه الدويلة من تصريحات واضحة لا لبس فيها تؤكد الاستهداف العرقي البواح للسكان الذين ينحدر منهم صديق وناصر وجابر وكباشي وجبريل، لكن داء الفلقنة مثلله مثل داء “الاندراوة” في المثل الشعبي السوداني الذي لا دواء له، وهو اصعب من الجنون ومن يصاب به ييأس أهله من شفاءه ويحتسبونه عند الله ضحية من ضحايا الطاعون.
بين الفلقناي الفاخر والفلقناي العادي ( تاكل عيش) بون شاسع، فالفلقناي الفاخر يتقمص لغة جسد الشخصية الست وخمسينية بشكل كوميدي يثير الضحك والشفقة معاً، تجده يحرك يديه ويجلس جلسة ست وخمسينية فاخرة ، ليدافع عن رفاه رموز الدويلة القديمة وهم نائمين بتركيا وماليزيا، بينما أهل الفلقناي الفاخر تقصفهم مسيرات الأكانجي والبرقدار ومهاجر، ولا قشعريرة تصيب جلده، فهو متخم بفتات التنسيقيات التي اخترعتها منظومة بورتسودان، والتنسيقية تمثل لوكاندة لفلاقنة الكيان المعين ينتظرون تحت سقفها هبات وعطايا الدويلة الست وخمسينية الآيلة للسقوط، مثلهم مثل فلاقنة السودان المركزي الذين ابحروا على متن سفينة الى المملكة المتحدة قبيل تأسيس الدولة الست وخمسينية وقدموا فروض الولاء والطاعة للملكة ومنهم من وهب سيف جده للملكلة التي قاد جده هذا أشهر مقاومة وطنية في افريقيا والشرق الأوسط ضد الاستعمار البريطاني، علينا كسودانييين أن نقطع دابر الفلاقنة ما ظهر منهم وما بطن لأنهم يلعبون دور الذي يمد العكاز لعدوك اثناء المعركة، لولاهم لما دحرت الثورة الوطنية الأول، ولا تراجعت الثورة الجديدة نحو تخوم مجتمعات هؤلاء الفلاقنة ذات انفسهم، فالفلقناي في زمان السلطنات القديمة هو ذلك الذي يمثل لسان الملك والأمير وعندما يأتي لتلاوة بيان السلطة يقول ( الخشم خشمي والكلام كلام سيدي)، فكل ما أدلى به صديق هو كلام سيده البرهان وليس كلامه، لأنه يملك الخشم فقط.




