اخبار

د.مهدي دبكة يدعو البني هلبة والسلامات لوقف الاقتتال

التنوير خاص

 

التنوير خاص 

 الأمين العام لتحالف “قمم” يؤكد أن المعركة الحقيقية هي معركة السلام والعدالة والدولة المدنية، ويحذر من استنزاف طاقات المجتمعات في صراعات داخلية تخدم الفلول والإرهابيين

أطلق الأمين العام لتحالف القوى المدنية المتحدة “قمم” الدكتور مهدي دبكة نداءً عاجلاً إلى قبيلتي البني هلبة والسلامات، دعا فيه إلى الوقف الفوري للاقتتال وتجنيب المنطقة مزيداً من الخسائر الإنسانية والاجتماعية، مؤكداً أن اللحظة الراهنة تتطلب تغليب الحكمة وصوت العقل والانصراف نحو القضايا الوطنية الكبرى التي تشكل مستقبل السودان وأجياله القادمة.

وقال دبكة في رسالة مناشدة وجهها إلى أبناء القبيلتين إن ضبط النفس في أوقات الأزمات والتوترات يمثل أعلى درجات الشجاعة والمسؤولية، مشيراً إلى أن الانتصار الحقيقي لا يتحقق بإدامة الصراعات بين الأشقاء وأبناء العمومة، وإنما بالقدرة على تجاوز الخلافات والالتفاف حول الأهداف المشتركة التي تخدم مصالح المجتمعات المحلية والوطن بأسره.

وأكد أن الحرب الدائرة بين مكونات اجتماعية تربطها وشائج القربى والتاريخ والمصير المشترك لا تنتج سوى المزيد من المعاناة والدمار، وتفتح المجال أمام القوى الساعية إلى تأجيج الفتن وإضعاف النسيج الاجتماعي السوداني. وأضاف أن الخاسر الأكبر من هذه المواجهات هو المواطن البسيط الذي يتطلع إلى الأمن والاستقرار والتنمية والعيش الكريم.

وأوضح الأمين العام لتحالف “قمم” أن القضية الكبرى التي ينبغي أن تتوحد حولها كل مكونات الهامش السوداني والقوى الوطنية هي قضية بناء وطن يسوده السلام والعدالة والمساواة والتنمية المتوازنة والحريات العامة، مشدداً على أن أبناء السودان من مختلف المناطق قدموا تضحيات جسيمة في سبيل تحقيق هذه الأهداف، وأن الواجب الوطني يقتضي المحافظة على تلك التضحيات وعدم إهدارها في صراعات جانبية.

وأشار دبكة إلى أن أبناء البني هلبة والسلامات ظلوا عبر تاريخهم جزءاً أصيلاً من معركة الدفاع عن الحقوق المشروعة لشعوب السودان، وأسهموا بفاعلية في مختلف القضايا الوطنية، الأمر الذي يجعل مسؤوليتهم اليوم أكبر في إطفاء نار الفتنة وتقديم نموذج إيجابي في المصالحات المجتمعية وترسيخ ثقافة التعايش السلمي.

وأضاف أن استمرار الاقتتال يخدم أجندات القوى التي تسعى إلى إعادة إنتاج الأزمات واستغلال الانقسامات الاجتماعية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، مؤكداً أن الفلول والجماعات المتطرفة لا يجدون فرصة أفضل من النزاعات الداخلية لبث الفوضى وإضعاف وحدة المجتمعات المحلية وتشتيت جهودها عن أهدافها الحقيقية.

ودعا دبكة القيادات الأهلية والشبابية والدينية من الجانبين إلى الاضطلاع بدورهم التاريخي في احتواء الأزمة ووقف التصعيد والعمل على معالجة أسباب التوتر عبر الحوار والتفاهم، مؤكداً أن الإرادة الشعبية قادرة على إنهاء الصراع متى ما توفرت النوايا الصادقة والقيادة الحكيمة.

وجدد الأمين العام لتحالف القوى المدنية المتحدة “قمم” تأكيده أن السلام يظل الخيار الوحيد القادر على حماية الأرواح وصون المكتسبات وفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن السودان في أمسّ الحاجة اليوم إلى توحيد الجهود وتجاوز الخلافات والانطلاق نحو مشروع وطني جامع يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

واختتم دبكة مناشدته بالدعاء أن يحفظ الله السودان وأهله من الفتن والصراعات، وأن يلهم الجميع الحكمة والرشد، مؤكداً أن مسؤولية إيقاف النزيف تقع على عاتق الجميع، وأن التاريخ لن يذكر إلا الذين انتصروا للسلام ووحدة المجتمع واستقرار الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!