اخبار

الحزب القومي السوداني يرفض احتكار تمثيل المدنيين ويطالب بعملية سياسية شاملة

التنوير متابعات

 

 التنوير متابعات 

أعلن الحزب القومي السوداني رفضه القاطع لأي ترتيبات أو مشاورات سياسية تهدف إلى تصنيف القوى السياسية السودانية إلى كتل مغلقة أو منح جهات بعينها حق احتكار تمثيل القوى المدنية والرافضة للحرب، مؤكداً أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب عملية سياسية شاملة تقوم على المشاركة العادلة واحترام التنوع السياسي والمجتمعي.

وقال الحزب، في بيان وقعه أمين الإعلام والناطق الرسمي سامر مكين، إن بعض التحركات الجارية تسعى إلى منح أطراف محددة صفة الممثل الحصري للقوى المدنية والرافضة للحرب، وهو ما اعتبره توجهاً يفتقر إلى الشرعية السياسية ويهدد فرص الوصول إلى سلام دائم ومستدام.

وثمّن الحزب الجهود التي يبذلها الوسطاء والشركاء الإقليميون والدوليون لإنهاء الحرب وإحلال السلام في السودان، لكنه شدد على أن نجاح أي عملية سياسية مرهون بعدم منح أي جهة حق الوصاية على السودانيين أو تحديد من هو الرافض للحرب ومن هو طرف فيها.

وأكد البيان أن رفض الحرب موقف وطني وأخلاقي تتبناه قوى سياسية ومجتمعية واسعة، ولا يمكن احتكاره أو استخدامه كوسيلة لإقصاء الآخرين من المشهد السياسي. كما أشار إلى أن الدفاع عن الديمقراطية لا يمنح أي حزب أو تحالف سياسي حق توزيع شهادات الوطنية أو الشرعية على بقية السودانيين.

وجدد الحزب القومي السوداني رفضه لأي محاولة لفرض ممثلين حصريين للقوى المدنية، داعياً إلى إشراك جميع القوى الوطنية المؤمنة بالسلام والدولة المدنية الديمقراطية، إلى جانب تمكين منظمات المجتمع المدني المستقلة من لعب دورها في صناعة مستقبل البلاد، مع استبعاد جماعة الإخوان المسلمين والمؤتمر الوطني وواجهاتهما السياسية من أي ترتيبات مستقبلية.

ودعا البيان الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى الاستماع لكافة الأصوات الوطنية وعدم الانحياز لأي جهة تدّعي تمثيل المدنيين أو الرافضين للحرب، مؤكداً أن مصداقية أي عملية سياسية تتطلب الانفتاح على مختلف المكونات السياسية والمجتمعية.

ووضع الحزب ثلاثة مرتكزات رئيسية لإنجاح أي عملية سياسية مقبلة، تتمثل في عدم احتكار تمثيل القوى المدنية والرافضة للحرب بواسطة أي جهة، وضمان المشاركة العادلة والمتوازنة للقوى الوطنية المؤمنة بالسلام والديمقراطية، وإشراك ممثلي الكتلة الحرجة من السودانيين الذين لا يجدون أنفسهم ممثلين في الاستقطابات السياسية الحالية، إلى جانب احترام حق السودانيين وحدهم في اختيار ممثليهم عبر آليات ديمقراطية وشفافة.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مستقبل السودان ملك لجميع أبنائه، وأن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر مشروع وطني جامع يقوم على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية والديمقراطية، داعياً إلى بناء دولة سودانية موحدة وآمنة وحرة وعلمانية وفدرالية وديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!