اخبار

توافق دولي غير مسبوق: الحكم المدني المستقل بوابة إنهاء الحرب في السودان

التنوير : سكاي نيوز عربية 

 

التنوير : سكاي نيوز عربية 

شركاء السودان الدوليون والإقليميون يربطون السلام المستدام بانتقال ديمقراطي شامل ويؤكدون دعمهم لسلطة مدنية مستقلة بعيداً عن هيمنة السلاح والتطرف

▪️ إجماع دولي على أولوية الحكم المدني

في واحدة من أقوى الرسائل السياسية الدولية منذ اندلاع الحرب السودانية، جددت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والنرويج وبلجيكا واليونان وإيطاليا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية، دعمها الصريح لمسار سياسي يقود إلى انتقال ديمقراطي شامل في السودان تحت قيادة مدنية مستقلة، مؤكدة أن إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحققا إلا عبر سلطة مدنية تتمتع بالشرعية والاستقلال الكامل.

وجاء هذا الموقف في البيان الختامي الصادر عقب مشاورات المجموعة الخماسية بشأن السودان، التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، متابعةً لمخرجات مؤتمر برلين حول السودان الذي انعقد في أبريل الماضي.

▪️ لا حل عسكرياً للأزمة السودانية

وأكد البيان أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عبر الوسائل العسكرية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات والهجمات التي تستهدف السكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار الموقعون إلى أن استمرار النزاع أدى إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع تزايد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتدهور الأوضاع المعيشية لملايين السودانيين.

▪️ رسالة حاسمة ضد هيمنة السلاح والتطرف

وفي فقرة حملت دلالات سياسية واضحة، أكد البيان أن الانتقال المرتقب يجب أن يقود إلى سلطة مدنية مستقلة وخالية من أي نفوذ أو سيطرة غير مبررة لأي جهة، وأن تكون بمنأى عن الجماعات المتطرفة والأجندات الأيديولوجية التي تهدد فرص الاستقرار والتحول الديمقراطي.

ويعكس هذا الموقف توافقاً دولياً وإقليمياً متنامياً على ضرورة إبعاد السودان عن هيمنة القوى المسلحة ومشروعات الاستقطاب الأيديولوجي، وتهيئة البيئة اللازمة لبناء دولة مدنية ديمقراطية تستند إلى سيادة القانون والمؤسسات.

▪️ عقوبات محتملة على معرقلي الانتقال

وأعلن الشركاء الدوليون والإقليميون أن المجتمع الدولي سيبحث اتخاذ إجراءات مناسبة بحق الجهات أو الأطراف التي تسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني أو عرقلة جهود التسوية السياسية، في مؤشر واضح إلى استعداد المجتمع الدولي لتصعيد الضغوط على معرقلي السلام.

كما شدد البيان على أهمية وجود إطار زمني واضح ومحدد للمسار السياسي، مع مراجعة دورية للتقدم المحرز وفق معايير متفق عليها لضمان الوصول إلى مؤسسات حكم مدني فاعلة ومستقلة.

▪️ حوار سوداني شامل خلال الأشهر المقبلة

وأعرب الموقعون عن دعمهم للاستعدادات الجارية لإطلاق حوار سوداني واسع تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة ممثلي القوى السياسية والمجتمع المدني والنساء والشباب ومكونات التنوع الاجتماعي والجغرافي السوداني.

وأكد البيان أن الحوار المرتقب يجب أن يستند إلى مبادئ الشفافية والاستقلالية والمصداقية، وأن يُدار بعيداً عن أي ضغوط أو إكراه، بما يضمن إنتاج توافق وطني حقيقي حول مستقبل السودان.

كما أبدت الأطراف الدولية والإقليمية استعدادها لدعم جهود المجموعة الخماسية لإنجاز هذا الحوار خلال فترة زمنية معقولة لا تتجاوز ستة أشهر، وصولاً إلى خارطة طريق واضحة تؤسس لتشكيل حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الشرعية الشعبية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.

▪️ أوضح دعم دولي للحكم المدني منذ اندلاع الحرب

ويُنظر إلى البيان المشترك باعتباره أحد أكثر المواقف الدولية وضوحاً وحسماً منذ اندلاع الحرب السودانية، إذ ربط بصورة مباشرة بين إنهاء النزاع وإطلاق عملية انتقال ديمقراطي تقودها سلطة مدنية مستقلة، مؤكداً أن السلام المستدام وإعادة بناء الدولة السودانية لن يتحققا إلا عبر مشروع وطني جامع يعكس إرادة السودانيين ويؤسس لنظام حكم ديمقراطي قائم على المشاركة والحقوق والحريات وسيادة القانون.

ويأتي هذا الموقف في ظل تنامي القناعة الإقليمية والدولية بأن استقرار السودان على المدى الطويل بات مرهوناً بإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي الحرب وتعيد السلطة إلى مؤسسات مدنية مستقلة وقادرة على قيادة مرحلة انتقالية تؤسس لدولة السلام والديمقراطية.

المصدر سكاي نيوز عربية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!