ورقة بحثية لتقصي مراحل المساعي التفاوضية حول الصراع الدائر فى السودان (عدد المنابر والاطراف والمقترحات ونقاط القوة والضعف والتحديات وردود الافعال والحلول )
إسماعيل رحمة المحامى

إسماعيل رحمة المحامى
(رحلة الخطوط الجوية السودانية نحو المنابر الدولية بغرض الوصول إلى حل شامل ودائم للأزمةالسودانية )
(لابد من السلام وإن طالت الحرب )
بداية الحرب من ١٥ أبريل ٢٠٢٣م إلى لقاء مشاورات أديس أبابا ٣الى ٦ يونيو ٢٠٢٦م ونواصل….!؟!
مرت عبر منابر الهبوط فى كل من جدة والمنامة وجنيف والقاهرة وباريس ولندن وواشنطن وبرلين ونيروبي وأديس أبابا )
المدخل يبدأ بتعريف ماهية التسوية السياسية والتسوية التاريخية وماهو المطلوب اليوم لمعالجة جذور الأزمة السودانية من خلال مسيرة الحروب والصراعات والثورات والانقلابات وفشل الحكومات المدنية منذ ١٩٥٥ إلى ٢٠٢٣م حرب الخرطوم
إن التسوية السياسية تهدف إلى وقف العنف والدخول فى تقاسم السلطة دون معالجة حقيقية لجذور الأزمة السودانية وهذه التسوية السياسية تقوم على إبرام إنفاقيات بين اطراف الصراع أو الحرب وتتمثل هذه الاتفاقيات فى شكل وقف اطلاق النار وتشكيل حكومة مؤقتة أو انتقالية (راجع جميع الاتفاقيات السابقة من أديس أبابا ١٩٧٢ بشأن الجنوب ونيفاشا٢٠٠٥م وابوجا٢٠٠٦م والدوحة٢٠١٠م وجوبا٢٠٢٠م بالإضافة إلى الاتفاقيات الجزئية مع الاحزاب السياسيه والمدنية والعسكرية والحركات المسلحة الاخري ) وهذا يؤكد أن التسوية السياسية تتعامل فقط مع أعراض الصراع والحرب ولاتهتم بالأزمة ويتم تجاهل إتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسباب الأزمة والمرض المزمن وغالبا تقوم على توزيع المكاسب السياسية الذاتية لأطراف الصراع والحرب مع تغييب إرادة الشعوب وأصحاب المصلحة الحقيقية وهنا نشير إلى أهم نقاط الضعف بالنسبة للتسوية السياسية وهى حالة الهشاشة والضعف وعدم توفر الإرادة لتحقيق الأهداف بشأن الحل الشامل والدائم ولذلك قد تنفجر الأوضاع فى حالة الوصول الى الطريق المسدود بين الأطراف وكثيرا مانرى أن التسوية السياسية تتمثل فى تشكيل حكومات مؤقتة أو انتقالية وتعتمد على الهدنة والتهدئة وتقاسم النفوذ والسيطرة على مواقع قد تكون سياسية أو جغرافية ولذلك تنشأ إحتكاكات وفقدان الثقة وأن أطراف الصراع يمارسون الإستهبال السياسي والتنصل من الالتزامات وتعطيل تنفيذ بنود التسوية السياسية .
أما التسوية التاريخية هي الافضل فى وضع الحل النهائى والشامل والعادل لأن التسوية التاريخية عبارة عن عقد اجتماعي وسياسي شامل وجذري يهدف إلى إعادة بناء وتأسيس الدولة الديمقراطية وحل جذور الأزمة بشكل دائم وبهذا نجد أن التسوية التاريخية تسعى الى تأسيس مرحلة جديدة تؤمن بهدم المعبد القديم بغرض تغيير طبيعة النظام والحكم والمجتمع وهذا يلزم ضروريا أن تتم معالجة القضايا الجوهرية مثل قضايا الهوية والمواطنة والعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة وتعمل على تعزيز التوافق المجتمعي والمشاركة الواسعة من جميع مكونات المجتمعات الفاعلة مدنيا وسياسيا والتى تقوم على توحيد الإرادة الشعبية كضامن لتحقيق التسوية التاريخية الشاملة لجذور الأزمة وتشمل الأطراف كل من الاحزاب السياسيه والنقابات والمجتمع المدني وأهل المصلحة وقطاعات المرأة والشباب والطلاب وأعيان وقيادات المجتمع ولذلك تتميز التسوية التاريخية بنقاط القوة عكس التسوية السياسية التى تتميز بنقاط الضعف وتتمثل نقاط القوة فى التسوية التاريخية فى أنها حل دائم وشامل وعادل ومستقر ويمنع تجدد الصراع والحرب وتعمل على تأسيس نظام ديمقراطي جديد دستوريا توافقيا يستوعب جميع الأطراف فى الدولة ولذلك نجد أمثلة للتسوية التاريخية مثل وثيقة الوفاق الوطني التى تعيد هيكلة الدولة بالكامل على مبادئ العدالة والمواطنة وكذلك التسوية التاريخية فى جنوب إفريقيا بشأن إنهاء حالة العنصرية .
هذا المدخل بشأن توضيح ماهية التسوية السياسية وماهية التسوية التاريخية ونقاط الضعف والقوة بينهما وأيهما الأفضل بالنسبة للحالة السودانية اليوم لتأسيس الدولة المنشودة بعد الحرب وفى المستقبل علينا أن نتتبع مسيرة الخطوط الجوية السودانية وهى تجوب منابر دولية بغرض العودة بالحلول النهائية والشاملة والعادلة للصراع والحرب فى السودان
منذ إندلاع الحرب التى تم وصفها ب حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع فى عاصمة الدولة الخرطوم (الطلقة الأولى )
المحطة رقم (1)
لقد إنطلقت أول رحلة إلى محطة المفاوضات عبر لقاء مدينة (جدة ) فى السعودية فى شهر مايو ٢٠٢٣م وكانت برعاية سعودية أمريكية وهنا لعبت السعودية دور بارز فى الانحياز لصالح الجيش عندما نجحت فى الوصول الى اقناع قيادة الدعم السريع ان توافق على تكوين وفد مشترك من الطرفين وتاخذهم طائرة سعودية من وادى سيدنا الى جدة وهذه خطة فك حصار القيادة وخروج قائد الجيش البرهان من مبنى القيادة العامة . وفى هذه المحطة التفاوضية كانت الوساطة تسعى الى إلزام الطرفين على بعض البنود والنقاط وهى التوقيع على إعلان جدة لحماية المدنيين والالتزام بوقف إطلاق نار قصير الأمد وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والامتناع عن إستخدام المرافق العامة والمستشفيات لأغراض عسكرية. وعليه لاحقا إتضح أن هذه الشروط هى شروط الجيش التى نجح فى تمريرها عبر الوسيط السعودي
وقد اعقب لقاء جدة صدور بيان فى شهر نوفمبر ٢٠٢٣م وأشار البيان إلى نقاط معينة وقد إعتبر لقاء جدة خطوة إضافية لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية وتنفيذ إجراءات بناء الثقة وتحديد آليات مباشرة لتوصيل المساعدات .
وعليه صدر من الجيش بيان يفيد فيه التمسك بتنفيذ مخرجات لقاء جدة كمرجعية أساسية لأي حل ويرفض الجيش إضافة اي مسهلين أو مراقبين جدد خارج إطار جدة فى إشارة إلى قبول (السعودية وأمريكا ) ورفض إقتراح إنضمام دولة مصر والأمارات وهذا تناقض وارتباك فى موقف الجيش والذى اصلا وافق بتدويل المشكل السوداني بحضور لقاء جدة ورعاية دولية .
كما تلاحظ إستمرار الجهود الدولية التى شملت سويسرا
(جنيف ) ومصر (القاهرة)
والتى سعت جميعها للضغط من أجل إنقاذ بنود لقاء جدة تمهيدا لإعلان وقف دائم لاطلاق النار (العدائيات) يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي لوزارة الخارجية السعودية بتاريخ ٢١ مايو ٢٠٢٣م الموافق الأول من ذو القعدة ١٤٤٤هجرية للحصول على النص الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية بين ممثلو القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الموقعة فى مدينة جدة .
المحطة رقم (2)
المحطة الثانية كانت قد حطت فيها طائرة البحث عن الحلول هى مدينة (المنامة ) فى دولة البحرين حيث شهدت لقاء المنامة لقاءات سرية عسكرية غير رسمية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع برعاية دولية أسفرت عن (وثيقة مبادئ وأسس للحل الشامل ) وتتكون من ٢٢ بندا وكان ذلك فى ٢٠يناير ٢٠٢٤م وتم التوقيع بالاحرف الأولية من جانب (شمس الدين كباشي) ممثل الجيش وعبدالرحيم دقلو (ممثل الدعم السريع) وكانت المخرجات قد شملت الجانب الأمنى والعسكري الذى جاء فيه الاتفاق على وقف العدائيات وبقاء قوات كل طرف فى مواقعها وتأسيس جيش قومي مهنى موحد يضم الجيش والدعم السريع مع النأي بالقوات المسلحة عن أي إنتماءات حزبية أو أيديولوجية وأما الجانب المدني قد شمل تفكيك تمكين نظام الاسلاميين الذى حكم البلاد وإطلاق حوار وطنى شامل لإستبعاد واجهات النظام السابق والالتزام بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وفى لقاء المنامة كان الحضور الدولي شمل ممثلين امريكيين وأوروبيين مع مستشارين عسكريين من الجيش والدعم السريع ولأول مرة ظهر مايعرف بتشكيل بالرباعية (أمريكا والسعودية ومصر والأمارات )وهنا بدأت أخطر عملية تمهيدية لبذرة تفكيك الدولة السودانية بظهور مصطلح مناطق السيطرة
(الفصل بين الاطراف جغرافيا ) ومن خلال مجريات الاحداث على صعيد العمليات العسكرية على الأرض جاء تصريح البرهان فى منطقة الدروشاب حيث قال (لا كلام ولا سلام مع المليشيا ) وفى المقابل جاء الرد من جانب تصريح حميدتي (بأن قواته قادرة على خوض الحرب أربعين عاما ).
وبالرجوع إلى إعلان وثيقة لقاء المنامة الذى يعرف أيضاء ب مبادئ وأسس الحل الشامل للازمة السودانية هذا الإعلان ورد فيه إقرار بأن الأزمة السودانية منذ الاستقلال أزمة سياسية أمنية إقتصادية إجتماعية ثقافية شاملة يجب الاعتراف بها وحلها حلا جذريا وذكر فيه ضرورة الحوار السوداني السوداني ومبدأ المواطنة المتساوية والتفاوض هو الحل والالتزام بإعلان جدة بشأن حماية المدنيين وقد إشتملت وثيقة لقاء المنامة على ٢٢ بندا بدأت بوحدة السودان والمواطنة ومعالجة جذور الأزمة والحكم المدني الديمقراطي والاعتراف بالتنوع والتعدد واعتماد نظام حكم فيدرالى وبناء وتأسيس جيش قومي مهني وبناء وتأسيس الاجهزة الأمنية وإعادة وبناء تأسيس المؤسسات المدنية وتطوير وتحديث الجيش والاجهزة الأمنية وتفكيك نظام ٣٠يونيو١٩٨٩والعدل والشفافية وسيادة حكم القانون ومحاربة خطاب الكراهية والعنصرية والعدالة الإنتقالية والعمل السياسي السلمي ونبذ العنف وسياسة خارجية متوازنة والقبض على الفارين من السجون وتيسير مثول المطلوبين للعدالة الدولية وحوار وطنى بدون المؤتمر الوطنى والحركة الاسلامية وواجهاتها وانسياب المساعدات الإنسانية ومعالجة الكارثة الإنسانية الاقتصادية والإعمار هذه مجمل البنود الواردة والتى وقع عليها شمس الدين الكباشي من الجيش وعبدالرحيم دقلو من الدعم السريع بالاحرف الأولى فى ٢٠يناير ٢٠٢٤م (المنامة ).
المحطة رقم (3)
المحطة الثالثة جاءت من نصيب دولة سويسرا فى (مدينة جنيف ) فى أغسطس ٢٠٢٤م برعاية وحضور أمريكا ومصر والسعودية والامارات والاتحاد الإفريقي والامم المتحدة وسميت (محادثات جنيف ) تعتبر محطة اجندة تقسيم السودان بمفهوم مناطق السيطرة ولكن فى هذه المحطة تعثر فيها حضور وفد الجيش السوداني فى غياب مفاجئ ورغم أن هنالك تهكنات بوجود وفد الجيش فى مكانا ما ويقود محادثات غير مباشرة لكن من الواضح وحسب الصورة الواردة من جنيف تؤكد غياب وفد الجيش السوداني وحضور وفد قوات الدعم السريع ولهذا السبب فشلت المحادثات فى التوصل للاتفاق حول تثبيت الهدن ودخول المساعدات الإنسانية والدخول فى المسار السياسي لاحقا صدرت شروط من جانب الجيش السوداني حيث ذكر فيها التمسك بتنفيذ إعلان جدة وانسحاب قوات الدعم السريع من الاعيان المدنية ومنازل المواطنيين وكذلك الجيش يعترض على آلية المحادثات والمشاركين فى إشارة إلى وجود دولة الإمارات وبناءا على ذلك قرر الجيش إرسال وفد إلى القاهرة لمناقشة رؤية الحكومة فيما جاء فى بنود لقاء جدة ورغم ذلك صدرت بنود محادثات جنيف من خلال تصريحات المبعوث الامريكي الخاص السيد /توم بيريلو وشملت البنود العمل على وقف الحرب وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية وبحضور وفد الدعم السريع والذى يعتبر موافق على بنود محادثات جنيف .
وفى تصعيد مفاجئ أمام الحضور من الصحفيين والاعلاميين فى بورتسودان قال البرهان (يجب أن تلتزم المليشيا المتمردة بتنفيذ قرار مجلس الأمن بإنهاء حصار الفاشر ) هذا يشير أن البرهان كلما يفقد ورقة من أوراق الضغط يلجأ إلى إستخدام ورقة أخرى .
المحطة رقم (4)
المحطة الرابعة (القاهرة) الوصايا المصرية
وعليه وصلنا إلى المحطة الرابعة فى يوم ٦ شهر يوليو ٢٠٢٤م وهذه الوجهة أشار إليها البرهان وهى محطة القاهرة والتى تمت فيها لقاءات القوى المدنية السودانية بشأن حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م والتوافق على إنهاء الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي وقد تم انعقاد مؤتمر القوى السياسية المدنية تحت شعار (معا لوقف الحرب فى السودان ) وهذا اللقاء طالب بالوقف الفوري لاطلاق النار وتطوير إعلان جدة وإيصال المساعدات الإنسانية ولكن تلاحظ أن بعض الكتل المدنية إمتنعت عن التوقيع على البيان الختامي مما يؤكد بصمة سلطة بورتسودان الواضحة فى محطة القاهرة والإرث التاريخى فى علاقة التبعية لأية حكومة مركزية عسكرية فى السودان لتنفيذ اجندة الدولة المصرية فى السودان وبهذا الاختلاف والانشقاق فى المواقف تم عقد لقاء لاحقا فى القاهرة فى شهر نوفمبر ٢٠٢٥م من مجموعة قوى مدنية سودانية مناهضة للحرب توافقت على إعلان المبادئ السوداني وتوحيد المبادرات الخارجية وتكوين الكتلة الثالثة لرفض الحرب ودعم السلام والاستقرار وتلاحظ أن المشاركين فى لقاء القاهرة هم أنصار تجمع الميثاق الوطني ويشمل الكتلة الديمقراطية وقوى الحراك الوطني بالإضافة إلى تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم ) هؤلاء الأطراف ناقشوا البنود الواردة وهى محاسبة الأطراف المتسببة فى الحرب وانتهاكاتها والالتزام بمبدأ العدالة وعدم الافلات من العقاب وجبر الضرر وكذلك دعم الجهود الإقليمية والدولية
(مبادرة الرباعية )
وايضاء الالتزام بالهدنة المحددة (ب ٣ شهور ) وإجراء تحقيق دولى فى كافة الانتهاكات والجهة التى أشعلت الحرب والتمسك بالمرجع الوارد فى إعلان المبادئ السودانى الموقع فى نيروبى ديسمبر ٢٠٢٤م لتأسيس جبهة مدنية عريضة تجمع كل السودانيين ووقف خطاب الكراهية والعنصرية والانقسامات وإصلاح المنظومة العسكرية وجيش مهني وعقيدة عسكرية لحماية النظام الدستوري ومؤكدين على رفض تقسيم البلاد والتأمين على وحدتها وجاء التوقيع شامل ١٥ حزب سياسي ابرزهم حزب الأمة القومي والتجمع الاتحادي والمؤتمر السودانى والبعث العربى والتحالف الوطني السوداني والمؤتمر الشعبي والاتحادى الديمقراطي الأصل وعدد كبير من منظمات المجتمع المدني والنقابات والشخصيات الوطنية المستقلة .
المحطة رقم (5)
المحطة الخامسة كانت من نصيب عاصمة الفن والنور والجمال الفرنسية (باريس ) حيث إحتضنت لقاء باريس للقوى المدنية السياسية فى أبريل ٢٠٢٤م حيث المؤتمر الدولي الإنساني والسياسي برعاية فرنسية وألمانية أروربية وكان هذا اللقاء يستند على شقين هما الشق السياسي للمؤتمر وشارك فيه ٤٠ شخصية من المجتمع المدني إلى جانب حضور من دول الجوار السوداني ومنظمات دولية والامم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة الايغاد وشمل الشق الإنساني للمؤتمر على التبرعات وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السودانى من جانب المتبرعين والمانحين .
وجاء اللقاء فى شهر أكتوبر ٢٠٢٤م من نصيب اللقاءات والندوات التى عقدت فى باريس بواسطة شخصيات وحركات مسلحة (مني اركو مناوي ) مع الجاليات السودانية لمناقشة الترتيبات الأمنية وتكوين جيش واحد بعد إنتهاء الحرب فى تناقض واضح بين جهود سلطة بورتسودان ومن يتحالف معها عندما يغرد خارج السرب .
فى يناير ٢٠٢٦م تمكنت قوة مدنية تعرف بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود ) برئاسة د.حمدوك وقررت ربط المسار الإنساني بالحل السياسي الشامل ودعم جهود الرباعية .
المحطة رقم (6)
المحطة السادسة هى حاضرة عاصمة الضباب (لندن ) العاصمة البريطانية والتى من المفترض تكون المحطة الاولي والأسبق لكل المحطات حيث تقع على عاتق بلد الانجليز مسئولية أخلاقية وتاريخية نحو القيام بواجب الدعم والمساعدة تجاه السودان الدولة والمواطنيين والكل يعلم أن بريطانيا قد إحتلت وإستعمرت السودان ووافقت على الاستقلال (١٨٨٩م إلى ١٩٥٦م) وعليه إنعقد مؤتمر لندن للسودان خلال ١٧ أبريل ٢٠٢٥م برعاية لندن وفرنسا والمانيا والاتحاد الأوروبي والافريقى وإضافة وزراء من ١٤ دولة ومندوبين من الأمم المتحدة والجامعة العربية ولكن هذا اللقاء صنف من افشل اللقاءات بشأن الصراع السوداني والحرب حيث صاحب اللقاء تعتيم اعلامي وصمت كامل عن التصريحات وحدث انقسام دولي وعدم الاتفاق على بيان موحد وهذا يعتبر أكبر إنتكاسة دبلوماسية ولذلك الفشل سبق النتائج والمخرجات وفى تبرير من بعض الشخصيات السودانية (خالد سلك ) دافع عن المؤتمر وقال أن مجرد الانعقاد يشكل تسليط الضؤ على الأزمة السودانية الإنسانية المنسية والسعودية قالت كذلك يجب وقف الدعم الخارجي لأطراف الحرب فى السودان وفتح معبر مدينة أدري التشادية ولكن رغم الفشل إلا أن المؤتمر نحج فى الوصول لضمان دفع تعهدات مالية كمساعدات إنسانية بلغت ٨٠٠ مليون دولار أمريكي .
المحطة رقم (7)
المحطة السابعة
(أمريكا )
٢٣إكتوبر٢٠٢٥م (محادثات واشنطن )فى أرض الدنيا الجديدة (امريكا ) حيث أعلنت الخارجية الأمريكية برعاية وزير الخارجية الأمريكي مع وسطاء اقليميين يقودون اجتماعات منفصلة غير مباشرة بين وفدين ممثلين للجيش السوداني وقوات الدعم السريع ومن خلال المنصات الفضائية تأكد تواجد ممثلين لقوات الدعم السريع فى مقر الاجتماعات فى واشنطن مع غياب ونفي من جانب قيادة الجيش بعدم مشاركتهم وتسعي الرباعية إلى وضع خطة خارطة طريق للحل وإيقاف النزاع وإنهاء معاناة الشعب السوداني مع إعلان هدنة إنسانية لمدة ٣ شهور تعقبها هدنة طويلة دائمة لبدء العملية السياسية وضرورة تشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال تسعة أشهر بعد الهدنة الدائمة وفى هذا اللقاء وجهة الاتهام و أدانة أمريكا بشكل واضح جماعة الاخوان المسلمين بزعزعة الاستقرار (هذا مدخل إنتهى الى تصنيف وحظر الحركة الاسلامية كتنظيم إرهابي ) مع التشديد أن الدعم الخارجي لطرفي الحرب يؤدي إلى إطالة أمد الصراع ويزعزع الاستقرار الإقليمي وجاء الرد من البرهان من مدينة عطبرة حيث قال (لاتفاوض مع أي جهة ولا أحد يفرض علينا سلاما أو حكومة أو شخاصا الشعب رفضهم ) ولكن سرعان مابلع تصريحه وتراجع حيث رحب ببيان الرباعية مبديا استعداده لأي تفاوض يضمن إنهاء التمرد ومن أراد أن يتفاوض معنا بما يصلح حال السودان وينهي هذه الحرب بصورة تعيد للبلاد كرامتها ووحدتها وتبعد عنها كل احتمال للتمزق نحن نمضي معه !
المحطة رقم (8)
المحطة الثامنة
(الحضور المشبوه) حيث حضر كل من الشفيع خضر ونبيل أديب والمحبوب عبدالسلام ومريم الصادق والصديق الصادق ونورالدين ساتي ومحمد احمد الجاكومي والتيجانى سيسى واخرون اتجهتوا جميعا نحو بلاد مايعرف قديما بمحور الحرب العالمية الثانية الهتلرية
(ألمانيا ) والعاصمة برلين حيث انعقدت أعمال مؤتمر برلين الدولي حول السودان فى ١٥ أبريل ٢٠٢٦م وفيه تمت مناقشة القضايا المتعلقة بإيقاف الحرب وحماية المدنيين والبنية التحتية وإطلاق عملية سياسية شاملة وجاء فيه مصطلح التوافق المدني والذي شمل أكثر من ١٢٠ وفدا من منظمات وحكومات دولية والغرض هو الضغط المدني نحو إنهاء الصراع ودعم مساعي السلام وتم تحديد المسارات الدولية بغرض الدعم الإنساني لجمع واحد مليار ونص يورو وتنسيق جهود السلام وكذلك المسار السياسي إلا أن غياب الطرفين وهما الجيش والدعم السريع جعل البعض ينظر إلى مؤتمر برلين عمل إقصاء أطراف أساسية وقد أصدر الجيش السوداني تصريح واضح بأن المؤتمر يعتبر تدخل لفرض اجندات دولية ولكن هذا التصريح يتعارض مع حضور بعض الشخصيات المتحالفة مع الجيش فى حكومة سلطة بورتسودان.
وابرزهم محمد سيد احمد الجاكومي الذى أعلن مقاطعتهم للمؤتمر واحتج بمهاجمة تنظيم صمود وقال أنها تحظى بأكثر من نصف عدد المشاركين واقصاء الطرق الصوفية والقيادات القبلية والمجتمعية والشبابية والنسوية (فى إشارة الى اجندة النظام القديم ) ولكن للاسف لاحقا شوهد حضوريا وشخصيا يشارك فى المؤتمر .
فى هذا المؤتمر ظهر مصطلح الآلية الخماسية التى تكونت من الاتحاد الأفريقي والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة الايغاد مع غياب الرباعية فى هذا اللقاء ومن هنا ظهرت ايضاء أجسام جديدة باسم (تجمع السودانيين بالخارج ) إختصارا ب صدى والذى أصدر تصريح يحذر فيه من فرض اجندات خارجية عبر مؤتمر برلين (اجندة النظام القديم حاضرة من خلال الاجسام الهلامية ) .
المحطة رقم (9)
المحطة التاسعة (إفريقيا)كان ميلادها فى أرض إفريقيا بعد جولات فى دول عربية أمريكية أوروبية هذه المحطة هى التى احتضنت فعاليات ملتقى نيروبي لتأسيس الدولة السودانية وميلاد مشروع دستور تأسيس الانتقالي لسنة ٢٠٢٥م.
والمحطة هى (نيروبي العاصمة الكينية ) حيث إنعقد لقاء نيروبي فى ٢٤مايو ٢٠٢٦م لإعلان مايعرف بإعلان المبادئ السوداني (الثاني ) وقد تم توصيف هذا اللقاء من قبل المشاركين بأنه يقوم على عملية سياسية بملكية سودانية خالصة ومشاركة واسعة من القوى المناهضة للحرب وقد اشتمل على ٩ بنود أساسية حسب ماجاء فى البيان الختامي وهذه البنود هى وقف إطلاق النار ٣ شهور قابلة للتجديد وإجراء بناء الثقة بين الأطراف المتحاربه وحلفاءهم وتشكيل لجنة عسكرية لوقف إطلاق النار ومراقبة الانتهاكات والتحقيق والمحاسبة وإنشاء مفوضية سياسية وقف إطلاق النار للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الأطراف وابعاد الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطنى ومحاسبتهما على إشعال الحرب فى ١٥ أبريل ٢٠٢٣م وتوقيع اتفاق سلام شامل ونهائي ودستور انتقالى ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية تذوب فيها المليشيات والجيوش والعمل على تصميم العملية السياسية مع آليات الوساطة الدولية والاقليمية لتوحيد المبادرات الخارجية فى منبر واحد فى يد (الرباعية الدولية ) وجعل الباب مفتوح أمام القوى المدنية والعسكرية لبناء جبهة عريضة بشرط التزام مبادئ الانتقال الديمقراطي وأهداف الثورة واخيرا يتم بناء الجبهة العريضة من القوى الرافضة للحرب والداعمة للسلام وشمل هذا اللقاء فى نيروبي الموقعين من جانب كل من تحالف صمود والأمة القومي والتجمع الاتحادي والمؤتمر السودانى والحركة الشعبية ياسر عرمان وحركة تحرير السودان عبدالواحد والبعث العربي سنهوري والتحالف السوداني وتحالف القوى المدنية لشرق السودان بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية السودانية المستقلة .
الخلاصة تتعلق بتوضيح نقاط الضعف والقوة حول المبادرات والجهود المبذولة لحل الصراع والحرب المستمرة فى السودان وهنا نشير إلى ظاهرة تعدد الأطراف الدولية والمنابر بدا بمنبر جدة والآلية الرباعية والايغاد والاتحاد الإفريقي ودول الجوار وهذا يعتبر نوع نقاط القوة والضغط الدولى ولكن فى المقابل تكمن نقاط الضعف فى غياب الالتزام من جميع الأطراف وتعدد مسارات التفاوض وتعارض الاجندة الوطنيه والاقليمية والدولية وتظهر هذه الأمور من خلال محطات المبادرات الوارد ذكرها آنفا والتى بدأت بمنبر جدة وظهور الوساطة السعودية الامريكية القوة فيه تكمن فى الثقل الدولى مبكرا ونجاح هدنة إنسانية وإعلان حماية المدنيين والتركيز على الخطوات العملية العسكرية والانسانية بعيدا من الجوانب السياسية ولكن تجلت نقاط الضعف فى غياب آليات ملزمة للاطراف بإحترام الهدنة وعدم تجدد الاشتباكات
اما المبادرات الإقليمية فى الايغاد والاتحاد الإفريقي حظيت بنقاط قوية واضحة من خلال التفويض الافريقى الشامل لحل جذور المشكلة وبناء وتأسيس الدولة المدنية والالتزام الصارم بعدم فك تجميد عضوية الدولة السودانية ولكن توفرت ضده نقاط ضعف وهى رفض ومهاجمة سلطة بورتسودان للايغاد واتهامها بالانحياز .
وأما مبادرات دول الجوار السوداني لديها نقاط قوة متميزة من خلال المعرفة الجيدة والمباشرة بحقيقة وطبيعة الصراع السوداني وتجد الاحترام والقبول من جميع الأطراف السودانيه ولكن لاتخلو من ثغرات نقاط الضعف والتى تتمثل فى تباين الرؤى المختلفة لدول الجوار السوداني حول كيفية حل الأزمة
اما المبادرات المدنية والسياسية تشتمل ايضاء على نقاط القوة حيث تمتلك الرؤية الوطنية وجدية وقف الحرب وتاسيس الدولة الديمقراطية ولكن نقاط الضعف تأتى من زاوية التشظى والانقسامات بين صفوف القوى المدنية بين معسكر الطرفين فى الحرب .
التحديات التي تواجه الجميع فى حرب السودان
١.غياب الثقة وفرض شروط مسبقة.
٢.تعدد المنابر وتضارب المصالح المتبادله محليا واقليميا ودوليا .
٣.الاجندة الخارجية تضارب مصالح المجتمع الدولى حول أطراف النزاع فى السودان.
الحل هو أن السودانيين مطلوب منهم توحيد الإرادة السياسية والشعبية والعسكرية بوحدة الصف والكلمة وإنتاج مشروع وطنى توافقي يقوم على إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية الفيدرالية الدستورية التوافقية بميزان عدالة الحقوق والحريات العامه والمواطنة المتساوية بين جميع مكونات المجتمعات السودانية .
حدث تاريخى لأول مرة فى التاريخ السياسي السودانى بأن تجتمع قوى مدنية وسياسية وجماعات مسلحة حول مائدة حوار سوداني سوداني وتنجح فى كتابة مسودة مشروع دستور انتقالى يؤسس الى إعادة بناء وتأسيس الدولة الديمقراطية المدنية فى السودان على أفضل الأسس القانونية التى تقوم على المبادئ فوق الدستورية والعقد الإجتماعي والمواطنة المتساوية ووثيقة الحقوق والحريات الأساسية ونظام الحكم الفيدرالى اللامركزى وتقسيم السودان إلى أقاليم وولايات فيدرالية وتقاسم واضح للسلطات والصلاحيات بين مستويات الحكم
حيث شهدت العاصمة الكينية نيروبي في أوائل مارس 2025 إعلان قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة التوافق على (ميثاق السودان التأسيسي والدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025م )
جاء ذلك التوقيع ليمهد الطريق نحو تشكيل حكومة سلام ووحدة موازية للسلطة القائمة في بورتسودان ولإدارة الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وترتكز الوثيقتان على مجموعة من المحاور الأساسية:
١.(الإطار الدستوري)
أقر المؤتمر مشروع دستور انتقالي يضع هيكلًا للحكم الاتحادي المدني.
٢.(العدالة الانتقالية)
نص الدستور على إنشاء مؤتمر قومي للعدالة تقوده منظمات الضحايا لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات الحرب.
٣.(بناء الجبهة المدنية)
أسست هذه اللقاءات لما يُعرف بـ تحالف السودان التأسيسي والذي يضم قوى مدنية وسياسية تهدف إلى توحيد المواقف المناهضة للحرب وبلورة رؤية للحل السياسي الشامل.
جاءت ردود الأفعال من بعض المهرجين والهتيفه من ابواق النظام القديم والاجهزة الأمنية ومخبرين السفارات فى دول المهجر
ماذا حدث فى لندن؟ (الفلاقنجة ونخب المركز وأنصار الحركة الاسلامية الإرهابية)؟
حيث شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الأحد الأول من فبراير 2026 حالة من التوتر الأمني إثر قيام مئات المتظاهرين السودانيين بمحاصرة الفندق الذي يقيم فيه رئيس تنسيقية القوى المدنية (تقدم) عبد الله حمدوك حيث كان من المقرر انعقاد ندوة سياسية بحضور عدد من أنصار
وردد المحتجون هتافات غاضبة اتهمت حمدوك بموالاة قوات الدعم السريع والارتباط بأجندات خارجية مطالبين إدارة الفندق بإلغاء الندوة فورا.
تجمع المتظاهرون أمام مقر إقامة حمدوك ورفعوا شعارات مناوئة للتحالف الذي يقوده تحت اسم صمود واصفينه بالتعاون مع الجنجويد. وأفادت تقارير ميدانية أن المنظمين اضطروا لطلب تدخل عاجل من شرطة سكوتلاند يارد التي نشرت قواتها بكثافة في محيط الفندق لتأمين المداخل ومنع وقوع اشتباكات بين المحتجين والمشاركين في الندوة.
رفع المتظاهرون لافتات تتهم حمدوك بـالعمالة وتوفير غطاء سياسي لانتهاكات قوات الدعم السريع ضد المدنيين، وسط دعوات متصاعدة تطالب برحيله وإنهاء نشاطه السياسي.
ردود الأفعال ضد هذه المحطات الدولية بشأن اللقاءات والجهود الرامية إلى إيقاف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية وفتح الباب أمام المسار السياسي والتحول المدني الديمقراطي جاءت ردود الأفعال من بعض السودانيين المقيمين فى بلاد المهجر التى وصلوا إلى بغرض طلب اللجؤ والحماية من بطش نظام جثم على صدر الأمة السودانية (٣٠) عاما فيها من صنوف العذاب والقتل والاعتقال والتصفيات والفساد والحروب فى جميع أنحاء السودان وظل الإرهاب جريمة ووصمة عار فى وجه الحركة الاسلامية الإرهابية داخل السودان وخارج السودان والمدهش والمحير درجة الألم والحزن أن الذين يهتفون أغلبيتهم من ولايات واقاليم السودان المهمشة تحت وطأة النزوح واللجوء والحرب والدمار ومجتمعاتهم ضحايا انتهاكات الحروب وجرائم العدالة الدولية
(الفلاقنجة) وصدق من قال (أن تحرير القدس أسهل مليون مرة من تحرير الفلاقنجة وعبيد المركز من الهامش ).
فهل يعقل لشخص ما وهو يعيش لعقدين من الزمان وسط مجتمعات فى الغرب الامريكى والاتحاد الأوروبي تم فيها توطين الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والعداله الاجتماعيه وتحرير العقول من التبعية والإنعتاق من العبودية لايزالون فى الجهل والغباء وتغبيش الوعي ولايزالون تحت الاستغلال وتنفيذ اجندات الدولة المركزية القديمة ونخب المركز الاستبدادية ولايزال يدافعون عن الجيش القاتل لمجتمعاتهم والحركة الاسلامية الإرهابية هؤلاء الجهلاء هم رافد من روافد الأزمة السودانية ومعضلة كؤود أمام التغيير الشامل لإعادة بناء وتأسيس الدولة على أسس العدالة فوق الجميع والإنسانية لا تتجزأ وإنصاف الضحايا والمظلومين وجبر الضرر عبر مؤسسات العدالة التاريخية .
حيث وقف نفر غير كريم من الناجين من محارق الدولة المركزية والذين عبروا البحر المتوسط على قوارب الموت ووصلوا لاجئين فى مدينة باريس يهتفون في وجوه اعضاء تحالف القوى الديمقراطية (تقدم) وحضور مؤتمر باريس الدولي للمساعدات الإنسانية ووقف الحرب بشعارات ثورية زائفة لا معنى لها نصرة لموقف جيش الحركة الاسلامية من المؤتمر وكأن حمدوك هو وأعضاء تقدم جاءوا لباريس للمطالبة باستمرار الحرب وليس ايقافها او هم من يديرون العمليات العسكرية العبثية لعام كامل دون جدوى وسط المدنيين واهل الهامش فى النزوح واللجوء متغافلين عن الذين يصرون على مواصلة معاناة السودانيين عبر إصرارهم على الحرب ومواصلة الاقتتال بعد عام كامل من الاحتراب العبثي والقتل على الهوية والتهجير والإبادة الجماعية بالقصف الصاروخي والبراميل المتفجرة.
ان النفر الذين هتفوا ضد انعقاد المؤتمر ينحدرون من ذات المناطق الاكثر حوجة للمساعدات الإنسانية وبالتالي هم يهتفون في وجه من يتطلع لمساعدة مجتمعاتهم لانهاء الحرب وتوفير الغذاء لأطفال النازحين واللاجئين من الضحايا.
ترى لِمَ يقوم هؤلاء النفر بالوقوف امام مصلحة شعوبهم؟
الامر بسيط انهم يقفون في وجه هذا المؤتمر من اجل حلف سياسي عقدوه مع احد طرفي النزاع وبالتالي هم يهتفون بالوكالة عنه حتى في وجه مصلحة شعوبهم.
متناسين حوجة شعوبهم الملحة لهذا المؤتمر بحكم الإفقار الممنهج الذي تعرضت له مجتمعاتهم من قبل سلطة الخرطوم الكيزانية وقائد الجيش وفلاقنته شخصيا قبل ربع قرن من تاريخ هذا المؤتمر .
ولكن بعد صدور القرار الأمريكي بتصنيف وحظر جماعة الاخوان المسلمين وفروعهم فى السودان والحركة الاسلامية وواجهاتها تنظيمات إرهابية تلاحظ أن هذه التصرفات والأفعال المدفوعة الأجر مقدما من أموال التنظيم الدولى للاسلاميين عبر السفارات السودانية فى الخارج توقفت تماما هذه الأفعال الخائبة والتى لاتشبه السودانيين الشرفاء المناضلين ولأن الجبناء والإنتهازيين أصحاب قلوب مريضة وأصحاب عرض ومرض فإنهم إختفوا تماما ولم يجرأوا على الظهور مرة أخرى فى مهاجمة لقاء برلين ولقاء واشنطن ولقاء نيروبي الاخير ٢٤مايو٢٠٢٦م.
المحطة رقم (10)
المحطة العاشرة (محطة الشروط الأردولية وخلافات الفلاقنجه )
حيث توقفت رحلة الخطوط الجوية السودانية نحو المنابر الدولية فى العاصمة الإثيوبية
(أديس أبابا )
بدعوة من الآلية الخماسية المكونة من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة الايغاد وجامعة الدول العربية وأمريكا انعقدت جلسات مشاورات حول الازمة السودانية
(حرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣م)
دون إحراز أى تقدم حول التوافق الوطني أو تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين ولايزالون أكثر إنقساما وتشظيا واختلاف وجهات النظر وإملاء الشروط المسبقة ورفض الآخر وعدم القبول مع ملاحظة أن البعض منهم لم يتحرر بعد من خدمة اجندة النظام القديم واجهزة الأمن والاستخبارات (سياسة فرق تسد) .
ناخذ مقتطفات من تصريح رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التجاني سيسي (يرى أن التفكير الحالي في السلطة عبر إقصاء الآخرين سيؤدي إلى المزيد من الحرائق) وإتهم صراحة أن الخماسية تساوى بين الدعم السريع والجيش وهذا إعتراف مرفوض .
رأى تحالف تأسيس على لسان الناطق الرسمى للتحالف الاستاذ احمد تقد لسان جاء فيه ان
خارطة الطريق الرباعية هى أساس لاي مباحثات
وأن مشاركة تحالف تأسيس في أي مباحثات سياسية ترتبط بما ورد في بيان الرباعية الدولية الداعي إلى التوصل أولًا إلى هدنة إنسانية قبل الشروع في أي عملية سياسية.
(فشل وانقسام حول التوقيع على البيان الختامي )
البيان الختامى فى اديس ابابا صدر في أديس أبابا بيان ختامي عن الاجتماع التشاوري للقوى السودانية الذي عُقد في يونيو 2026 توافقت فيه غالبية الأطراف على رؤية مشتركة لتدشين مسار سلام شامل وإنهاء الحرب في حين أبدت بعض الفصائل تحفظات على وثيقة اللجنة التحضيرية.
أبرز بنود ومخرجات البيان:
التوافق السياسي: إعلان رؤية مشتركة لتدشين مسار سلام سوداني يمهد لعملية سياسية تضع حداً نهائيا للحرب وتعالج جذور الأزمة الوطنية.
اللجنة التحضيرية: الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى الترتيب لمؤتمر جامع يجمع كافة الأطراف لوقف الحرب والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.
الخطاب الوطني: التعهد بالتصدي الحازم لخطابات الكراهية والعنصرية وتوحيد الإرادة الوطنية لتغليب لغة الحوار.
الأهداف المجتمعية: التأكيد على أهمية إقرار عقد اجتماعي جديد يرتكز على العدالة والمواطنة المتساوية وإنهاء كافة أشكال التهميش الاقتصادي والاجتماعي.
مواقف الأطراف:
الموقعون: وقعت على البيان قوى سياسية ومدنية بارزة تشمل تحالف صمود والكتلة الديمقراطية وحزب البعث العربي الاشتراكي-
الأصل وحزب الأمة والمؤتمر الشعبي.
المتحفظون: رفضت بعض الأطراف مثل الحركة الشعبية-التيار الثوري الديمقراطي ياسر عرمان التوقيع على البيان ووثيقة اللجنة التحضيرية معتبرة أن المسار يفتقر لمنهجية واضحة ولا يرتبط بمعالجة الكارثة الإنسانية العاجلة
إلا أن جريدة الهدف الصادرة بإسم حزب البعث أوردت نص كامل للبيان الختامى كما هو وارد أدناه
“الهدف” جريدة حزب البعث تنشر نص البيان الصحفي المشترك للقوى السودانية:
بيان صحفي
نحن القوى السودانية المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي انعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو 2026، نعلن توافقنا على رؤية مشتركة حول سبل تدشين مسار سلام سوداني، بما يقود إلى إطلاق العملية السياسية عبر لجنة تحضيرية، ويضع أسس حل سلمي مستدام ينهي الحرب، ويحقق العدالة الشاملة والعادلة، ويحافظ على وحدة السودان وسيادته، ويعالج جذور الأزمة.
إن هذا التوافق يعكس الإرادة المتنامية بين القوى السياسية والمدنية السودانية للعمل معًا من أجل إنهاء معاناة المواطنين والمواطنات جراء الحرب، والتصدي لخطابات الكراهية والعنصرية، وتغليب لغة الحوار، ووقف التمزق الذي أصاب النسيج الاجتماعي السوداني.
ونؤكد أن هذه الحرب يجب أن تتوقف، وأن تنطلق عملية سياسية تتبنى مشروعًا نهضويًا يعالج الدمار الشامل الذي خلّفته الح.رب، عبر مقاربة متكاملة تضع في قلب اهتمامها مخاطبة الكارثة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، وتهيئة المناخ والإجراءات التي تسبق العملية السياسية وتمهّد لنجاحها.
كما يجب أن تقود العملية السياسية إلى مصالحة مجتمعية، وإلى توافق على عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية، والمساواة، وإزالة التهميش بكافة أشكاله، ومعالجة قضايا الفقر والريف، واعتماد رؤية جديدة لتنمية السودان، والالتزام باحترام حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الجنائية، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، إلى جانب العدالة الانتقالية، ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية العميقة التي خلّفتها الحرب.
وندعو جميع السودانيين والسودانيات، والقوى الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، إلى تعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الح.رب، وفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام، والأمان، والمواطنة المتساوية، والحرية، والعدالة، والاستقرار، والتنمية.
الموقعون:
التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”
الكتلة الديمقراطية – قوى الحرية والتغيير
حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل
المؤتمر الشعبي
حزب الأمة
الشخصيات والمنظمات المدنية والنسوية والشبابية المشاركة في الاجتماع
أهم نقاط الضعف والقوة فى محادثات اديس ابابا بشان الاحداث فى السودان ٣يونيو إلى ٦يونيو ٢٠٢٦م
كشفت اجتماعات أديس أبابا التشاورية للقوى السياسية والمدنية السودانية (برعاية الآلية الخماسية) عن توافق نادر حول بعض الرؤى لكنها اصطدمت بانقسامات حادة حول تمثيل الأطراف وإقصاء بعضها الآخر مما يجعل مسار السلام يواجه تحديات معقدة في تحويل الوثائق النظرية إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وتتلخص نقاط القوة والضعف في محادثات أديس أبابا للسلام في السودان في الآتي:
أولاً: نقاط القوة
١.هى تأسيس إطار عمل موحد:
تمكنت القوى المشاركة من وضع مسارات واضحة لهيكلة عملية السلام عبر ثلاثة محاور رئيسية: مسارات إنسانية وأمنية وسياسية.
٢.الضغط نحو لجنة تحضيرية: نجحت المشاورات في دفع الأطراف نحو التوافق على تأسيس لجنة تحضيرية لتوحيد الرؤى والانطلاق نحو حوار سوداني أوسع.
٣.الدعم الإقليمي والدولي: حظيت الجلسات برعاية منظمة من الآلية الخماسية (الأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي الاتحاد الأوروبي منظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية) مما يمنح الجهود السياسية ثقلا دوليا.
٤.الحد من خطاب الكراهية: هدفت النقاشات إلى خلق توافق وطني لنبذ العنصرية وخطاب الكراهية وتوحيد الجبهة المدنية.
ثانياً: نقاط الضعف هى
١.أزمة التمثيل والإقصاء: نشبت خلافات معقدة حول من يحق له المشاركة حيث ظهرت اعتراضات من بعض الكتل حول مشاركة تحالفات أخرى.
٢.غياب الأطراف الفاعلة عسكرياً: انعقدت المحادثات في غياب مباشر لطرفي الصراع الأساسيين (الجيش وقوات الدعم السريع) مما يجعل القرارات النظرية تفتقر للتنفيذ الميداني.
٣.الخلاف حول استبعاد الإسلاميين: شكلت مسألة استبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية نقطة خلاف جوهرية حيث رفضت بعض الحركات التوقيع على الوثائق بسبب هذا الاستبعاد أو تحفظت قوى أخرى لعدم تضمين نص إقصاء صريح.
٤.التباين في المواقف السياسية: عكست الاجتماعات استقطابا حادا إذ تبنت بعض القوى السياسية المشاركة توجهات عسكرية وتأييدا لأحد طرفي النزاع مما أدى لانسحاب بعض الأطراف أو رفضها للوثيقة النهائية.
ماهى التحديات أمام السلام ووقف الحرب منذ ١٥ أبريل ٢٠٢٣م فى السودان
تواجه محادثات السلام ووقف إطلاق النار في السودان عقبات معقدة أبرزها:
١.تمسك الأطراف المتحاربة بالحل العسكري وغياب رؤية سياسية موحدة لدى القوى المدنية وتضارب المصالح الإقليمية والدولية إلى جانب صعوبة معالجة الأزمة الإنسانية ومستقبل دمج القوات.
تتجسد التحديات الجوهرية التي تعرقل مساعي السلام وإنهاء الحرب في السودان في المحاور التالية:
١.التعنت العسكري والميداني والاعتماد على الحسم العسكري:
يراهن كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على تحقيق مكاسب ميدانية مما يدفع الطرفين إلى رفض الالتزام بالهدن أو الاتفاقيات السابقة واعتبار أن استمرار تدفق الإمدادات سيغير موازين القوى لصالحهم.
٢.الافتقار إلى آليات التنفيذ: تفتقر العديد من مبادرات وقف إطلاق النار (مثل محادثات مسار جدة وغيرها ) إلى آليات واضحة للرصد والمحاسبة على الأرض مما يسهل من انهيار أي اتفاق هدنة.
٢.التشرذم السياسي وضعف الجبهة المدنية
والانقسامات الحزبية والمدنية:
تعاني القوى السياسية المناهضة للحرب (مثل تنسيقية تقدم وصمود ) من انقسامات داخلية تعيق تقديم بديل سياسي موحد.
٢.الإقصاء والتهميش:
تشهد المسارات الدبلوماسية خلافات حول الجهات التي ينبغي أن تشملها عملية الحوار الشامل حيث يرفض بعض الفرقاء مشاركة المجموعات السياسية المرتبطة بالنظام السابق بينما ترفض حركات أخرى الجلوس مع القوى العسكرية.
٣.التدخلات والمصالح الإقليمية والدولية
وتقاطع الأجندة الخارجية: يؤدي تعدد المبادرات الدولية (من قبل الولايات المتحدة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي) إلى تشتت الجهود حيث تدعم قوى إقليمية ودولية أطرافا مختلفة في الصراع مما يعمق الانقسامات.
٤.غياب الضغط الموحد:
تفتقر الجهود الدبلوماسية للقدرة على ممارسة ضغوط فعالة وحاسمة على قيادات الطرفين لوقف القتال.
٥.التعقيدات البنيوية والأمنية
والوضع الميداني المعقد:
أدى طول أمد الصراع وتعدد الجبهات مما ساعد على تحول السودان إلى مناطق نفوذ مقسمة واستخدام أطراف النزاع لأسلحة متطورة مثل الطائرات المسيرة مما زاد من صعوبة ضبط الميدان.
٦.أزمة الاندماج العسكري:
يمثل الخلاف حول مصير قوات الدعم السريع ودمجها في المؤسسة العسكرية إضافة إلى مسألة إعادة هيكلة القوات النظامية الأخرى والمليشيات عقدة رئيسية في أي تسوية سياسية.
٧.الكارثة الإنسانية وتصاعد الانتهاكات وتدهور الأوضاع الميدانية:
يشكل انهيار النظام الصحي والمجاعة المنتشرة فضلا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تحديا يسبق حتى محادثات وقف الحرب.
٨.صعوبة إيصال الإغاثة:
استمرار حصار المدن والقتال العنيف يعرقل تنفيذ التعهدات بفتح الممرات الإنسانية ويجعل من الصعب تحقيق شروط بناء الثقة بين الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات
ولا تزال الأطراف السودانيه العسكرية والمدنية السياسية مستمرة فى عمليات الهروب والمواجهة المباشرة حول تقديم تنازلات ضرورية لتسهيل خطوات الدخول نحو صياغة مشروع وطنى توافقي يقوم على إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية الفيدرالية الدستورية التوافقية بميزان عدالة الحقوق والحريات العامه والمواطنة المتساوية بين جميع مكونات المجتمعات السودانية.
إلى أين تتجه رحلة الخطوط الجوية السودانية للبحث عن منبر دولى جديد ؟
(خاتمة)
لابد من القبول بشروط التسوية التاريخية والعدالة الاجتماعية والانتقالية
الحل هو ؟ الفيدرالية الدستورية التوافقية والوحدة الوطنية طوعية واختيارية بين الشعوب السودانية والتمسك بمبادئ إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية الجديدة على مرتكزات العلمانية واللامركزية والعدالة التاريخية والمواطنة المتساوية وتكوين جيش جديد يقوم بواجب حماية الدستور والوطن والمواطن كما يجب تحديد العلاقة التوازنية والقوية بين المركز والهامش ولابد من تحديد واضح لطبيعة الدولة
وعلى جميع السودانيين المطلوب منهم توحيد الإرادة السياسية والشعبية والعسكرية بوحدة الصف والكلمة وإنتاج مشروع وطنى توافقي يقوم على إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية الفيدرالية الدستورية التوافقية بميزان عدالة الحقوق والحريات العامه والمواطنة المتساوية بين جميع مكونات المجتمعات السودانية
تحياتى للجميع




