
التنوير متابعات
أكد نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، خالد عمر يوسف، أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم أزمة السلاح وتعدد التشكيلات العسكرية في السودان، محذراً من أن البلاد تدفع ثمناً باهظاً نتيجة إجهاض المسار السياسي الذي كان يستهدف معالجة هذه القضية عبر الحوار السلمي.
وقال خالد عمر إن قوى الحرية والتغيير كانت قد حذرت قبل اندلاع الحرب من مخاطر تعدد الجيوش والتشكيلات المسلحة التي خلّفها نظام المؤتمر الوطني، ودعت إلى معالجة الملف عبر تسوية سياسية شاملة تجنب البلاد الانزلاق إلى المواجهة العسكرية وإراقة الدماء.
وأشار إلى أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 أوقفت الجهود الرامية للوصول إلى حلول سلمية، وأدخلت السودان في دوامة من الدمار والتشظي، موضحاً أن دعاة الحسم العسكري وعدوا بحل الأزمة عبر القوة، غير أن الواقع أفرز مزيداً من الجماعات المسلحة وانتشاراً واسعاً للسلاح خارج سيطرة الدولة.
وأضاف أن المشهد الحالي يعكس حالة مقلقة من تآكل مؤسسات الدولة وتراجع قدرتها على احتكار استخدام القوة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب يجعل معالجة آثارها أكثر تعقيداً ويضاعف حجم الخسائر الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.
وشدد خالد عمر على أن الطريق الوحيد لإنقاذ السودان يتمثل في وقف الحرب فوراً والانخراط في عملية سياسية جادة تضع حداً للقتال وتفتح الباب أمام معالجة جذور الأزمة الوطنية، مؤكداً أن كل يوم إضافي من الحرب يفاقم معاناة المواطنين ويزيد من صعوبة استعادة الاستقرار وبناء الدولة.
وختم بالتأكيد أن القوى المدنية ظلت تحذر باستمرار من مخاطر الحرب وتداعياتها الكارثية على وحدة البلاد ومستقبل شعبها، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب صوت السلام والعمل العاجل لإنهاء النزاع ووقف نزيف الدم السوداني



