أحمد تقد لسان: لا سلام في السودان دون مشاركة تأسيس.. وأي تسوية تتجاهل القوى الفاعلة مصيرها الفشل
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أكد الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، أحمد تقد لسان، أن أي مبادرة أو عملية سلام لا تشمل التحالف بوصفه أحد الأطراف الرئيسية والفاعلة على الأرض لن تتجاوز حدود العمل الدعائي، ولن تمتلك مقومات النجاح أو القدرة على تنفيذ مخرجاتها عملياً.
وقال تقد لسان، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن تحالف تأسيس يمثل واقعاً سياسياً وعسكرياً لا يمكن تجاوزه أو القفز فوقه، مشدداً على أن أي محاولة لصياغة مستقبل السودان بعيداً عن القوى المؤثرة على الأرض ستقود إلى إعادة إنتاج الأزمة بدلاً من حلها.
ونفى بصورة قاطعة وجود أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين التحالف والجيش أو السلطات القائمة في بورتسودان، مؤكداً أن ما يتم تداوله بشأن وجود قنوات تواصل بين الطرفين لا أساس له من الصحة. وأضاف أن جميع اتصالات التحالف تتم عبر المنابر والآليات الدولية المعنية بجهود السلام، وبصورة معلنة وشفافة.
وجدد تقد لسان موقف تحالف تأسيس الرافض لمشاركة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني في أي ترتيبات سياسية مقبلة، مؤكداً أن هذه القوى تتحمل المسؤولية الأساسية عن الأزمات والحروب التي شهدها السودان، وأن إشراكها لن يسهم في بناء سلام حقيقي أو معالجة جذور النزاع.
وأوضح أن رؤية التحالف تنسجم مع ما ورد في بيان الرباعية الدولية، والذي دعا إلى هدنة إنسانية تسبق أي عملية سياسية، مبيناً أن الأولوية القصوى حالياً تتمثل في وقف إطلاق النار ومعالجة الكارثة الإنسانية التي يعاني منها ملايين السودانيين، قبل الانتقال إلى مناقشة الترتيبات السياسية النهائية.
وأشار إلى أن تشكيل أي آليات أو لجان للحوار السياسي قبل الوصول إلى هدنة إنسانية شاملة يعد خطوة غير موفقة، لأن نجاح العملية السياسية يتطلب أولاً توفير بيئة مناسبة وآمنة تتيح مشاركة جميع الأطراف بصورة جادة ومسؤولة.
وفيما يتعلق بحكومة السلام التي أُعلن تشكيلها في نيالا، أكد تقد لسان أن قضية الاعتراف الدولي ليست مطروحة كأولوية في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن الحكومة تستند إلى واقع سياسي ومجتمعي متنامٍ وإلى علاقات ممتدة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.
كما دعا الآلية الخماسية إلى الالتزام الكامل بالحياد والتوازن في إدارة العملية السياسية، مؤكداً أن أي انحياز في تحديد المشاركين أو رسم أجندة النقاش من شأنه أن يضعف فرص الوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام بناء السودان الجديد.




