حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية يطالب بتحقيق جنائي دولي في انتهاكات بحق لاجئات سودانيات بشرق تشاد
التنوير خاص

التنوير خاص
طالب حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية بفتح تحقيق جنائي مستقل وشامل حول ما وصفه بالانتهاكات الجنسية الخطيرة التي تعرضت لها لاجئات سودانيات، بينهن فتيات قاصرات، داخل مخيمات اللجوء بشرق تشاد، مؤكداً أن القضية تتجاوز حدود المخالفات الإدارية وتمثل جرائم تستوجب المحاسبة القضائية الكاملة وعدم الإفلات من العقاب.
وقال الحزب، في بيان صدر الجمعة، إن التقارير والشهادات المتداولة بشأن استغلال لاجئات سودانيات وربط الحصول على المساعدات الإنسانية بأشكال من الابتزاز والانتهاك الجنسي تمثل انتهاكاً جسيماً للكرامة الإنسانية وخرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين والنساء والأطفال.
وأكد البيان أن الإجراءات التي أعلنتها منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، والمتعلقة بإنهاء خدمات عدد من العاملين لديها على خلفية مخالفات وانتهاكات جسيمة، لا يمكن أن تكون بديلاً عن العدالة، مشدداً على أن فصل الموظفين لا يعفي من المسؤولية الجنائية ولا يسقط حق الضحايا في الإنصاف والتعويض وجبر الضرر.
ورحب الحزب بالقرار الصادر عن رئيس مجلس وزراء حكومة السلام الانتقالية والقاضي بتعليق نشاط منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، معتبراً أن الخطوة تعكس جدية المخاوف المطروحة وتؤكد ضرورة الانتقال إلى مرحلة التحقيق والمساءلة وكشف الحقيقة كاملة للرأي العام.
وشدد الحزب على أن تحويل الغذاء والدواء ومواد الإغاثة إلى أدوات للابتزاز والاستغلال الجنسي يمثل جريمة أخلاقية وقانونية بالغة الخطورة، تستوجب محاسبة كل المتورطين فيها بالفعل أو التواطؤ أو الإهمال، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
ودعا البيان السلطات التشادية إلى فتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف، وإعلان نتائجه للرأي العام، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته إلى العدالة دون استثناءات أو حصانات، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية اللاجئين وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب ما وصفه بغياب أي موقف أو إجراءات معلنة من جانب سلطات بورتسودان تجاه هذه الوقائع، رغم ارتباط ملف اللاجئين السودانيين والمنظمات الإنسانية العاملة معهم بترتيبات وتصاريح رسمية صادرة عنها، معتبراً أن هذا الصمت يثير تساؤلات جدية حول معايير التعامل مع قضايا العدالة والانتهاكات.
كما دعا الحزب منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية إلى التعاون الكامل مع السلطات القضائية المختصة، والكشف بشفافية عن طبيعة الوقائع والإطار الزمني للانتهاكات وعدد الضحايا والإجراءات المتخذة بحق المسؤولين عنها.
وطالب الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية واليونيسف ومفوضية حقوق الإنسان والاتحاد الأفريقي واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بدعم آلية مستقلة ومحايدة للتحقيق، وتوفير الحماية القانونية والطبية والنفسية للضحايا والشهود.
وأكد حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية في ختام بيانه أن حماية سمعة المؤسسات الإنسانية لا يمكن أن تتقدم على حقوق الضحايا، وأن العدالة الحقيقية تبدأ بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة الجناة وتعويض المتضررين، مشدداً على أن مأساة اللاجئين السودانيين لا يجب أن تتحول إلى بيئة للاستغلال أو الإفلات من العقاب.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن “العدالة للضحايا أولاً، ولا حصانة لأي فرد أو مؤسسة أمام القانون”.




