رأي

مصر تحتل ولايات شمال السودان وتعلنها المحافظة رقم (28).

د.الفاضل سنهوري 

 

د.الفاضل سنهوري 

لا أتحدث عن منطقة حلايب وشلاتين وأبو رماد المحتلة بواسطة الجيش المصري منذ القرن الماضي بقوة السلاح، ولا عن مناجم الأنصاري التي ماذالت القوات المصرية تواصل قتل الشباب المعدنيين السودانيين داخل الحدود السودانية بعد أن توغلت الي (50) كيلومتر داخل الحدود وشردت 3000 شاب سوداني علب الاقدام الي الداخل.

أتحدث عن إحتلال من نوع أخر ، وهو “برتكولات سرية” لنهب الموارد السودانية الإقتصادية بتيسير من جنرالات الحرب والوزراء والمسؤولين الفاسدين بحكومة عبدالفتاح البرهان وكامل أدريس.

هذة الكرتيالات مهدت وتحمي حملة مسعورة لنقل الموارد الإقتصادية السودانية من المواد الخام والإسكراب والحبوب الذيتية والدهب والماشية والجلود عن طريق الشراء من داخل السوق السودانية بواسطة وكلاء “سودانيين” للمخابرات المصرية بالجنية السوداني “المزور” الذي يتم تهريبه بالبرادات والشاحنات عبر معبر أرقين الحدودي.

خلال هذا الشهر فقط تم تسجيل حالتين للقبض علي سائقي شاحنة مصرية تحمل عملات سودانية مزورة بالأطنان في الحدود السودانية المصرية، وعشرات منها منذ اندلاع الحرب 2013م.

ودفعني هذا أنا أسأل هذا الصباح الأخ محمد الحافظ بترس الشمال عن عدد الشاحنات والبركات المصرية الاي تم حجزها أو تفريغها وتعطيها للعبور الي مصر بالخيرات السودانية فاجأتني ان عددها تقريبا (1.200) شاحنة مصرية مختلفة الحمولة.

لم أقف عندك ذلك سألت قريبي ضابط شرطة المرور السريع بعطبرة التقاطع عن عدد الشاحنات المصرية الموجودة بالسودان حاليا قال ما عارف العدد ولا يمكن لأي شرطي أو مسؤل يعرف عددها لانها بعد تدخل السودان تتحرك بلا نمرة، لكن التي عبرت الي الخرطوم والثضارف وسنار هذا الشهر قبل بداية الترس كانت (2.018) شاحنة وجرار ولم تخرج حتي الان.

هناك شي أخر مصر حقيقة محتلة (4) ولايات سودانية احتلال كامل وهي الشمالية ونهر النيل والبحر الاحمر وشغالة نهب متواصل تحت غطاء حكومو البرهان وكامل أدريس،

وما يؤكد ذلك أن كامل أدريس رئيس الوزراء ووزير المعادن والبترول المصري أبدا بان الاتفاق بخصوص التعدين لشركة ساويرس الملياردير المصري في عدد (108) منجم بالمنطقة التي قتل فيها الجيش المصري (360) من الشباب السوداني، والمصريين لديهم أكثر من 20 منجم لشركات مصرية في البحر الأحمر ومثلها في نهر النيل والشمالية.

والشئ الآخر أن المليادير المصري ساويرس طلب من حكومة عبدالفتاح البرهان أن تسلمه المواقع الاستثمارية التي تقع علي ضفاف النيل بالخرطوم، لانه أتفق مع الحكومة في شرائها علي طول المسافة من القصر الجمهوري الي غابة السنط وهي محمية طبيعية تم قطع أشجارها وتحويلها في جرارات مصرية في طريقها الحدود للعبور الي مصر.

الشي الذي يدمى القلوب أنَّ رئيس مجلس الوزراء ووزير المعادن سافروا إلى القاهرة في الأشهر الماضية أكثر من مرة ومنحوا الشركات المصرين إمتياز التنقيب في مربعات تعدين الذهب في الشمال والنحاس في الشرق، ووقعوا عقود طويلة الاجل تزيد عن العشرة سنوات، وهي شأنها عقوداً مصيرية بعلم رئيس مجلس السيادة ، دون أن يكون في البلاد مجلس تشريعي قومي يُصادق، ولا مجلس ولائي يُستشار، ولا سكان المناطق تلك يُسألون! فكيف تقطع مثل هذه الالتزامات السيادية في غياب الشرعية الدستورية الكاملة؟.

السودان الأن يكاد يكون أرض مصرية محتلة، ومحافظة مصرية جديدة، وتستباح الولايات الشمالية منه بواسطة الشركات ورجال الأعمال والمليادريرات المصريين.

وعملية فتح الباب علي مصرعية هكذا للمصريين بهذة الطريقة مجازفة كبيرة، وسرقة للثروات ولعب بالنار من حكومة عبدالفتاح البرهان وكامل أدريس المنشغلة عن قضية الحرب وتحقيق السلام وتخفيف معأناة المواطن والوطن الذي أصبح في مهب الحرب الأهلية والإنهيار المؤسسي.

د. الفاضل سنهوري.

24 يونيو 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!