اخبار

رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور يؤكد التزام الحكومة بتنفيذ اتفاق الصلح ويدعو إلى الالتزام بالوثيقة الموقعة

نيالا سهيبة مريش

 

نيالا سهيبة مريش

أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور الأستاذ يوسف إدريس يوسف التزام الحكومة الكامل بتنفيذ اتفاق الصلح الموقع بين الأطراف المتنازعة، مشدداً على أن الحكومة ستتدخل بحزم لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وتحقيق الاستقرار المجتمعي بالولاية.

وقال يوسف، خلال مخاطبته مؤتمر تأمين وثيقة الصلح، إن الاتفاق الحالي يمثل امتداداً لجهود المصالحات السابقة التي بدأت بوقف العدائيات بمحلية كاس ثم استكملت عبر عدة مراحل، مبيناً أن الوثيقة الموقعة تستند إلى مرجعيات واتفاقات سابقة تم التوافق عليها بين الأطراف.

وأعرب عن تقديره للجهود التي بذلها الوسطاء وزعماء الإدارات الأهلية ولجان الصلح في ولايات جنوب وشرق ووسط دارفور، مشيداً بالدور الذي لعبوه في تقريب وجهات النظر ومنع تجدد النزاعات.

وأشار رئيس الإدارة المدنية إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توقيع الاتفاقات وإنما في الالتزام بتنفيذها على أرض الواقع، متسائلاً عن أسباب تكرار مؤتمرات الصلح للاتفاق نفسه، ومؤكداً أن ذلك يعكس الحاجة إلى إرادة حقيقية من جميع الأطراف لإنفاذ ما يتم التوقيع عليه.

وأضاف أن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولات تعرقل تنفيذ الصلح أو تهدد السلم الاجتماعي، مؤكداً أن السلطات ستعمل على حماية الاتفاق وفرض هيبة القانون بما يضمن استدامة الاستقرار.

ودعا يوسف إلى الإسراع في تنفيذ القضايا الأساسية المرتبطة بالصلح، وفي مقدمتها تسهيل العودة الطوعية للمتأثرين بالنزاع وفتح الأسواق والطرق بين المناطق المختلفة، بما يسهم في تعزيز التعايش السلمي وتحريك النشاط الاقتصادي.

كما شدد على أهمية الالتزام بميثاق المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي وأمر الطوارئ رقم (2) بولاية جنوب دارفور، والذي يتضمن إجراءات للحد من مسببات النزاعات، ومن بينها منع التجمعات القبلية وخطابات التحريض ونشر المحتويات التي تؤجج الصراعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن حكومة الولاية تقف على مسافة واحدة من جميع المكونات الاجتماعية، وأن علاقتها بالمواطنين تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون، داعياً الجميع إلى تغليب المصلحة العامة والعمل المشترك من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز النسيج الاجتماعي في الولاية.

وفي ختام حديثه، جدد رئيس الإدارة المدنية التزام الحكومة بدعم جهود المصالحات المجتمعية، معرباً عن أمله في أن تشكل الوثيقة الموقعة بداية مرحلة جديدة من التعايش والتعاون بين جميع المكونات الاجتماعية في جنوب دارفور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!