أماني الطويل وتطاولها على الشعوب السودانية :”غرّة يا تشربي يا نكسر قرنك”
د. عبدالمجيد عبدالرحمن ابو ماجدة .

صهيل الخيل : د. عبدالمجيد عبدالرحمن ابو ماجدة .
“1”
إنعقدت الايام القليلة الماضية ندوة مغلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة حضرها لفيف من النخب والمحللين السياسين والإستراتيجين وكبار رجال الفكر والمتفقهين في العلاقات الإقليمية و الدولية والعاملين في المنظمات الدولية ذات الطابع القانوني الإنساني .
هذه الندوة او العصف الذهني او التفكير خارج الصندوق للمشكلة السودانية المتطاولة عقدت مركز “ترندز للأبحاث والاستشارات” بدولة الإمارات العربية المتحدة وهي كانت ندوة مغلقة لمناقشة أبعاد الحرب الدائرة في السودان وتداعياتها على مجمل الاوضاع داخل السودان وبالجوار السوداني .
إنّ هذه الندوة شاركت فيها الدكتورة أماني الطويل مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ومديرة البرنامج الأفريقي بحضور نخبة محدودة من الخبراء والأكاديميين إلى جانب مسؤولين أمارتيين يديرون هذا الملف السوداني المعقد في مؤسسات وأجهزة إماراتية مختلفة .
قامت الدكتورة اماني الطويل من خلال هذه الندوة وقدمت “تحليلاً تشريحياً للأزمة السودانية” معتبرةً أنّ جذور المعضلة السودانية تكمن في “العنصر البشري” السوداني وبنيته السلوكية والإجتماعية في السودان . بحيث طرحت الدكتورة أماني الطويل مجموعة من النقاط الجدلية حول الأزمة السودانية تلخصت في المحاور التالية :
1- جذور الأزمة البنيوية والسلوكية
اعتبرت الدكتورة أماني الطويل أنّ أزمة السودان الحقيقية ترتبط بطبيعة التكوين الثقافي والاجتماعي للإنسان السوداني مدعيةً أن غلبة المكون الزنجي على المكون العربي ألقت بظلالها على الطباع والسلوك العام الذي وصمته بـ “البدائية” .
كما أشارت إلى أن الإدارة الاستعمارية البريطانية حاولت سابقًا تطوير هذا المكون وتوظيفه لمحاصرة الدور الإقليمي القيادي لمصر إلاّ أنّ تلك المحاولات باءت بالفشل .
وأضافت أنّ هذا العجز السلوكي تسبب في عدم القدرة على إدارة واستغلال الموارد الضخمة والثروات الهائلة التي يزخر بها السودان مما جعل البلاد تمثل “عبئاً تاريخياً” على مصر وهو ما تجلى بوضوح في الأزمة الحالية التي استقبلت فيها مصر ملايين السودانيين وقاسمتهم مواردها وسط حالة من تحمل الشارع المصري لأنماط سلوكية وافدة “على حد زعمها” .
2- غياب الإستراتيجية وتهديد الأمن الإقليمي
وحذرت الطويل من أنّ السودان بوضعه الراهن يشكل خطراً مستمراً على أمن المنطقة يستدعي الاحتواء .
وعزت ذلك إلى غياب الرؤية والإستراتيجية الموحدة والانقسامات الحادة في المجتمع وتفشي الأمية الثقافية لافتةً إلى أنٌ النخب السياسيةالسودانية والمتعلمة لا تختلف في ممارساتها عن العامة.
“2”
كما أشارت الدكتورة اماني الطويل الي التخبط وغياب الرؤية والإستراتيجيات وهذا الكلام “بحسب رؤيتها هي” وقالت إنّ هذا الامر قد يدفع الأطراف السودانية إلى الاستعانة بقوى إقليمية ودولية مثل “روسيا وتركيا و إيران” ومنحها موطيء قدم يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الخليجية والمصرية على حد سواء .
إنّ الدكتورة اماني الطويل تتحدث عن السودان كدولة وشعوب وكانهما يمثلان الحديقة الخلفية لمصر ودول الخليج وهنا نست الدكتورة الطويل او تناست بانّ السودان دولة مستقلة لها حدودها الجغرافية والدولية المعلومة .
كما أنّ دكتورة اماني الطويل استاذة العلوم السياسية والخبيرة في مركز الاهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية تتحدث بلغة تهديد ووعيد للسودانيين وكانها تقول للبقرة غرّة “يا غرّة يا تشربي يا نكسر قرنك”
نذكر الدكتورة اماني الطويل بأنّ دولتها مصر ما زالت وحتى اليوم محتلة مناطق سودانية وهي “حلايب وشلاتين” وما زلت تتحدث الدكتورة اماني الطويل عن الشعوب السودانية وتصفهم باوصاف لا تليق بآدميتهم .
من جانب آخر فقد إنتقدت الطويل مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها الجيش واصفة إياها بـ “البائسة” وخضوعها لسيطرة التيارات الإسلامية مما يستوجب تغييرها بالكامل .
كما رأت أنه لا يوجد اختلاف جوهري بين العناصر المقاتلة في قوات الدعم السريع وتلك الموجودة في الجيش السوداني معتبرةً أنّ الطرفين يتسمان بذات السلوك العنيف والانتهاكات المتبادلة .
من جانب آخر وذو سياق متصل عزت الدكتورة اماني الطويل فشل مرحلة الانتقال السياسي في السودان بعد الثورة إلى ضعف النخب السياسية مما فوت فرصة حقيقية للتحول نحو “العلمانية” والحكم المدني وإقصاء الإسلاميين من المشهد .
“3”
نجد أنّ الدكتورة اماني الطويل وفي ختام طرحها اشارت إلى أنّ كافة دول الجوار السوداني باتت تشتكي لمصر من تداعيات الأزمة ومخاطرها الأمنية والسياسية منتقدةً عدم التفات دول المنطقة “مصر والخليج” لهذا الخطر في وقت مبكر مما جعل تكلفة العلاج الراهن باهظة للغاية .
وأكدت أنّ الحل يتطلب تنسيقاً أوسع واهتماماً أكبر وضخ تمويلات ضخمة لمشروع إستراتيجي متكامل يعيد صياغة الأوضاع في السودان بما يضمن تناغمه مع محيطه العربي والأفريقي .
الدكتورة اماني الطويل “بلسانها الطويل” ظلت تتحدث بكل “سفالة” عن الشعوب السودانية صاحبة الحضارات القديمة والممالك والسلطنات والارث الثقافي والحضاري بأنها شعوب “بدائية”
اماني الطويل نست بانّ دولتها مصر هي كانت البوابة الرئيسية لدخول الاستعمارين التركي والإنجليزي للسودان .
بل اصحبت دولتها “قوادة” لهؤلاء المستعمرون وبلا منازع الذين نهبوا كل خيرات السودان في ذلك الزمان من “ذهب وسن فيل وريش النعام والرجال الاشداء الاقوياء الذين تم بيعهم في”اسواق النخاسة” بمبالغ زهيدة جداً .
إنّ دولة السودان منذ إستقلالها تسرق خيراتها وتنهب مواردها دولة مصر عبر حكوماتها المتعاقبة .
إنّ اكثر من مائة عام ظلت دولة مصر هي المستفيدة الاول من المواد والموارد السودانية الحيوية .
ففي لحظة تجلي اصابة الدكتور اماني الطويل بالغرور نعتت الشعوب السودانية بهذه الالفاظ والتيلا تليق ان يوصف بها أيّ إنسان .
إنّ الدكتورة أماني الطويل ليس لها الحق ان تتحدث عن الشعوب السودانية بمثل هذه الكلمات الجارحة التي يعفّ عنها اللسان .
حتى الآن ما زالت دولة الدكتورة اماني الطويل “مصر” تقوم باستيراد كل انواع الحبوب الزراعية والصمغ العربي والثروة الحيوانية بانواعها من دولة السودان والتي وصفت الدكتور اماني الطويل شعوبها بأنها شعوب “بدائية” في انماطها وسلوكياتها .
عجبي والله




