حكومة السلام: مجزرة أم قرفة جريمة حرب جديدة في سجل جيش الحركة الإسلامية الإرهابية
التنوير نيالا

التنوير نيالا
أدانت حكومة السلام بأشد العبارات الجريمة المروعة التي استهدفت مقر إقامة طلاب الشهادة الثانوية بمدينة أم قرفة مساء الخميس، وأدت إلى استشهاد عدد من الطلاب الأبرياء وإصابة آخرين، في هجوم بطائرة مسيّرة نفذته مليشيا جيش الحركة الإسلامية الإرهابية، وفقاً لما أكدته الحكومة في بيان رسمي.
وأكدت حكومة السلام أن الهجوم يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن الضحايا كانوا طلاباً عزلاً يسعون للحصول على حقهم المشروع في التعليم، قبل أن تطالهم آلة القتل والإرهاب.
وقالت الحكومة إن استهداف الطلاب ومقار إقامتهم يكشف حجم الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي بلغته الحركة الإسلامية وذراعها العسكرية، ويعبر عن نهج قائم على استباحة دماء المدنيين واستخدام العنف ضد الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال والطلاب والنازحون.
وشددت على أن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، وإنما تأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت الأسواق والمستشفيات ومراكز الإيواء والمنشآت المدنية في مختلف أنحاء السودان، في محاولة لإرهاب المواطنين وتقويض فرص الاستقرار والسلام.
ودعت حكومة السلام الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد وكافة الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة الجريمة بصورة واضحة واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
كما طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وأكدت الحكومة أن الاستهداف الممنهج للطلاب والمؤسسات التعليمية لن يثني السودانيين عن مواصلة مسيرة التعليم وبناء المستقبل، مجددة التزامها بحماية المدنيين والدفاع عن حق الأطفال والشباب في التعلم والحياة الآمنة.
وتقدمت حكومة السلام بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت أن مجزرة أم قرفة ستبقى شاهداً جديداً على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان، ودافعاً إضافياً لمواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة وترسيخ السلام وحماية أرواح الأبرياء.




