اخبار

«تأسيس» يرفض دعوات تحييد الأبيض ويؤكد: لا حصانة للأهداف العسكرية تحت غطاء المدنيين

التنوير نيالا 

 

التنوير نيالا 

أكد تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس حقوق الإنسان بشأن عدم مهاجمة مدينة الأبيض يتجاهل حقائق الواقع الميداني وأحكام القانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن المدينة تحولت إلى مركز عسكري متكامل يضم غرف عمليات وقواعد قتالية ومنشآت تُستخدم في إدارة الحرب ضد قوات التأسيس والمدنيين في مناطق واسعة من السودان.

وقال التحالف، في بيان تفصيلي أصدره الناطق الرسمي أحمد تقد لسان، إن حماية المدنيين تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا خلاف حوله، إلا أن ذلك لا يعني منح القوات التابعة للحركة الإسلامية وجيشها حصانة دائمة من المساءلة أو تحصين مواقعها العسكرية من الاستهداف المشروع تحت ذريعة وجود المدنيين داخل المدينة.

وأوضح البيان أن بعض الأطراف الدولية تتبنى مقاربة غير متوازنة عبر مطالبة طرف واحد بوقف عملياته العسكرية، مع تجاهل الأنشطة القتالية للطرف الآخر، وهو ما اعتبره التحالف خروجاً عن مبادئ العدالة والحياد التي ينبغي أن تحكم المواقف الدولية تجاه النزاعات المسلحة.

وشدد تحالف السودان التأسيسي على أن القانون الدولي الإنساني لا يفرض حظراً مطلقاً على مهاجمة المدن، بل يميز بوضوح بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، مؤكداً أن المنشآت التي تُستخدم بصورة فعالة في العمليات العسكرية تكتسب صفة الأهداف العسكرية المشروعة، بصرف النظر عن وجودها داخل مناطق مأهولة بالسكان.

وأشار البيان إلى أن مدينة الأبيض تضم، مراكز قيادة وسيطرة، ومستودعات للذخائر والوقود، وغرف عمليات، وقواعد للمدفعية والطائرات المسيّرة، إلى جانب قوات مقاتلة وخطوط إمداد عسكرية، ما يجعلها جزءاً أساسياً من البنية العسكرية التي تُدار من خلالها العمليات الحربية.

وأكد التحالف أن وجود المدنيين لا يلغي الطبيعة العسكرية لهذه المواقع، كما لا يحول الأهداف العسكرية المشروعة إلى أهداف محمية، موضحاً أن القانون الدولي الإنساني يفرض قيوداً على كيفية تنفيذ الهجمات من خلال الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الأضرار المدنية، لكنه لا يمنع استهداف الأهداف العسكرية المشروعة.

وأضاف البيان أن الأبيض ومحيطها أصبحت تمثل قاعدة رئيسية للعمليات العسكرية والهجمات التي تستهدف قوات التأسيس والقرى والمراكز السكانية في ولايات عدة، الأمر الذي يمنح الأهداف العسكرية الموجودة فيها أهمية استراتيجية وقيمة عسكرية واضحة وفقاً لقواعد النزاعات المسلحة.

وفي مواجهة الدعوات المطالبة بتحييد المدينة، أكد التحالف أنه لا يوجد في القانون الدولي ما يلزم أي طرف بانتظار خروج القوات المعادية من مواقعها أو التخلي عن حقه في الدفاع عن نفسه، مشيراً إلى أن مبدأ الضرورة العسكرية يجيز استهداف الأهداف العسكرية المشروعة متى ما استوفت شروط القانون الدولي الإنساني.

وفي الوقت نفسه، جدد تحالف السودان التأسيسي تأكيده على أهمية حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة متوازنة لا تقتصر على إصدار المناشدات، بل تعمل على معالجة جذور الحرب وممارسة ضغوط حقيقية على الحركة الإسلامية وجيشها لإنهاء الصراع.

وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن الطريق الوحيد لحماية المدنيين ووقف معاناتهم لا يمر عبر تحصين المواقع العسكرية أو تعطيل العمليات المشروعة، وإنما عبر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية جادة تفضي إلى سلام عادل ومستدام ينهي الحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتحول الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!