اخبار

غرب كردفان تضع التعليم في صدارة الأولويات.. مؤتمر الدبب يرسم ملامح نهضة تعليمية جديدة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أكد رئيس الإدارة المدنية المكلف لولاية غرب كردفان، الأستاذ أبو عبيدة بخيت جقر، أن التعليم يمثل حجر الأساس في عملية التنمية وبناء الإنسان، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها محلية الدبب لإعادة ترتيب المشهد التعليمي وتهيئة المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الولاية.

جاء ذلك خلال مخاطبته فعاليات المؤتمر الثاني للتعليم بمحلية الدبب، حيث وصف المحلية بأنها كانت من المناطق الرائدة في مجال التعليم، مؤكداً أن ما تعرض له القطاع من تراجع خلال الفترة الماضية لا يعني نهايته، بل يحتاج إلى مزيد من الدعم والعمل المجتمعي حتى يستعيد دوره الريادي.

وقال جقر إن انعقاد المؤتمر يمثل رسالة واضحة بأن مجتمع الدبب متمسك بالتعليم باعتباره أولوية وطنية، مشيراً إلى أن الإنسان هو محور أي مشروع تنموي، وأن الاستثمار في التعليم هو الطريق الحقيقي لبناء المستقبل وتحقيق الاستقرار.

ووجه رئيس الإدارة المدنية التحية لرواد التعليم في محلية الدبب، مستذكراً إسهامات المعلمين الذين أسسوا مسيرة التعليم بالمنطقة، كما أشاد بالدور الكبير الذي لعبه شباب المحلية في تهيئة البيئة المدرسية، والمساهمة في تجهيز المدارس لانطلاق العام الدراسي.

وثمن جقر كذلك جهود المجالس التربوية التي تحملت مسؤوليات كبيرة في دعم العملية التعليمية خلال الفترة الماضية، إلى جانب الدور الفاعل للإدارة الأهلية والمؤسسات المحلية في المحافظة على استمرار التعليم رغم التحديات.

وأشاد بمشاركة النازحين الذين وصلوا إلى محلية الدبب من مناطق مختلفة من السودان، مؤكداً أنهم أصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي للمدينة، وأن مشاركتهم في الحياة التعليمية والمجتمعية تعكس روح التكافل والتعاون بين أبناء الوطن الواحد.

كما قدم إشادة خاصة بالمعلمين والخبراء المشاركين في المؤتمر، وبالتعاون الذي تم مع الكوادر التعليمية القادمة من محليات أخرى، إضافة إلى تقديره لدور اللجنة الأمنية والأجهزة الرسمية والإدارات المحلية في دعم الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة للعملية التعليمية.

وأشار جقر إلى أن محلية الدبب تحملت أعباء كبيرة خلال الحرب وقدمت تضحيات كبيرة، مؤكداً أن أبناءها الذين واجهوا تحديات المرحلة السابقة يواصلون اليوم دورهم في معركة البناء والتنمية عبر دعم التعليم والخدمات الأساسية.

وأوضح أن الدبب بدأت العام الدراسي بطريقة وصفها بغير التقليدية، من خلال معالجة أوضاع النازحين، والعمل على إصحاح البيئة، وتهيئة المدارس، وتنظيم المؤتمر الثاني للتعليم، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل نموذجاً في التعامل مع الظروف الصعبة التي تواجه مناطق غرب كردفان.

وأكد رئيس الإدارة المدنية المكلف أن تجربة الدبب في الاهتمام بالتعليم يمكن أن تشكل نموذجاً لبقية محليات الولاية، داعياً إلى استمرار الشراكة بين الحكومة والمجتمع والمعلمين من أجل تطوير العملية التعليمية وتوفير بيئة أفضل للطلاب.

ويأتي مؤتمر التعليم بمحلية الدبب في وقت تواجه فيه مناطق غرب كردفان تحديات إنسانية وخدمية كبيرة، حيث يسعى المجتمع المحلي إلى تحويل التعليم إلى أداة لإعادة الاستقرار وبناء المستقبل، عبر مبادرات تجمع بين الجهد الرسمي والمشاركة الشعبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!