«أين الكيماوي في الخرطوم؟».. حملة إعلامية تثير السخرية وتفتح باب الأسئلة.

الخرطوم – التنوير
أطلق عدد من الإعلاميين السودانيين حملة تحت عنوان «أين الكيماوي في الخرطوم؟»، في محاولة لإثارة تساؤلات حول ما يتردد عن استخدام مواد كيميائية خلال الحرب في العاصمة، إلا أن الحملة قوبلت بانتقادات وسخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وانتقد متابعون الطريقة التي طُرحت بها الحملة، معتبرين أن السؤال بصيغته الحالية لا يمكن أن يحسم قضية ذات طبيعة فنية وطبية معقدة، إذ إن إثبات وجود مواد كيميائية أو نفيها يحتاج إلى فحوصات ميدانية وتحاليل مخبرية وأدلة موثقة، وليس إلى الملاحظة بالعين المجردة.
وأثار توقيت الحملة ومشاركة بعض الإعلاميين فيها تساؤلات أخرى، خاصة أن عدداً ممن تحدثوا عنها كانوا قد غادروا الخرطوم في مراحل مبكرة من الحرب، بينما لم يكن بعضهم موجوداً في السودان خلال الفترة التي يُثار بشأنها الجدل، الأمر الذي دفع منتقدين إلى التساؤل عن مصادر المعلومات التي استندت إليها الحملة.
ويرى منتقدون أن تناول ملف بهذه الحساسية يتطلب قدراً أكبر من المهنية والدقة، خصوصاً أن الحديث عن أسلحة أو مواد كيميائية لا يُحسم بالشهادات العامة أو الانطباعات الشخصية، وإنما بالأدلة الفنية وتقارير الجهات المختصة.
وبينما يتصاعد الجدل حول «أين الكيماوي في الخرطوم؟»، بقي السؤال الأهم: هل الهدف هو الوصول إلى حقيقة موثقة، أم الاكتفاء بإطلاق حملة إعلامية حول قضية تحتاج في الأساس إلى مختبرات وأدلة وتحقيق مهني؟




