اتحاد المهنيين والنقابات يفعّل شراكته مع حكومة السلام ويطرح أجندة بناء الدولة الجديدة
التنوير خاص

التنوير خاص
في إطار ترتيباته الرامية إلى تعزيز التنسيق المؤسسي ودعم مسار بناء مؤسسات الدولة، كثّف اتحاد المهنيين والنقابات برئاسة الأستاذ عبدالله جمعة النور لقاءاته مع الاتحادات والنقابات المهنية المنضوية تحت مظلته والداعمة للخط السياسي لتحالف السودان التأسيسي، في خطوة تستهدف توحيد الرؤى المهنية وتفعيل دور النقابات في المرحلة الانتقالية وبناء الدولة الجديدة.
وشملت اللقاءات اتحادات الصحفيين، والضباط الإداريين، والمعلمين، والمحامين، والأطباء، وأساتذة الجامعات، حيث جرى استعراض خطط العمل والبرامج التنفيذية الخاصة بكل قطاع، إلى جانب مناقشة آليات الإسهام في دعم مؤسسات الحكم والخدمات العامة خلال المرحلة المقبلة.
الجامعات تستعد لاستقبال الطلاب
وفي واحدة من أبرز المحطات، عقد اتحاد أساتذة الجامعات لقاءً مع رئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي، استعرض خلاله خطة تشغيل الجامعات بمناطق سيطرة تحالف السودان التأسيسي، والترتيبات الخاصة بتهيئة البيئة الأكاديمية لاستقبال الطلاب الجدد، إلى جانب معالجة التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي وأعضاء هيئة التدريس.
وأكد الاتحاد خلال اللقاء أهمية استعادة دور الجامعات كمراكز للإنتاج المعرفي والتنمية المجتمعية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمشروع إعادة بناء الدولة.
إشادة بامتحانات الشهادة السودانية
وفي قطاع التعليم العام، ناقش اتحاد المعلمين مع رئيس الوزراء نتائج وتجربة تنظيم امتحانات الشهادة السودانية، حيث أشاد الاجتماع بالنجاح الذي تحقق رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما شهد الاجتماع الموسع الذي ضم مديري التعليم وكبار الموجهين والمشرفين وممثلي اتحاد المهنيين والنقابات استعراضاً شاملاً لتقييم الأداء خلال فترة الامتحانات، ومراحل التصحيح الجارية، والخطط الخاصة بإعلان النتائج وترتيب العملية التعليمية خلال المرحلة المقبلة.
إصلاح الحكم المحلي وإعداد القوانين
وفي ملف الإدارة والحكم اللامركزي، ناقش اتحاد الضباط الإداريين مع رئيس الوزراء التحديات التي تواجه الحكم المحلي والخطط المستقبلية لتطويره، مع التركيز على تأهيل مؤسسات الإدارة المحلية للقيام بدورها في إطار الدولة اللامركزية المنصوص عليها في الدستور الانتقالي.
وخلال اللقاء، سلّم الاتحاد الكشف الموحد للضباط الإداريين بمختلف درجاتهم عبر وكيل وزارة الحكم اللامركزي وخبير الحوكمة موسى جبر محمود، الذي أكد جاهزية الوزارة لإعداد وصياغة حزمة من التشريعات الأساسية، تشمل:
قانون تنظيم الحكم اللامركزي.
قانون الضابط الإداري.
قانون الحكم المحلي.
قانون قسمة وتوزيع الإيرادات.
قانون الإدارة الأهلية.
كما ناقش الاجتماع أهمية مواءمة القوانين مع الدستور الانتقالي ومنع تداخل الاختصاصات بين مؤسسات الدولة المختلفة.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء بالدور الذي لعبه الضباط الإداريون خلال سنوات الحرب، مؤكداً أنهم نجحوا في سد فراغات إدارية وتنفيذية كبيرة والحفاظ على استمرارية الخدمات العامة في ظروف بالغة التعقيد.
لقاءات مع المحامين والأطباء
وفي سياق الجهود التنظيمية، عقد رئيس الاتحاد لقاءً مع اتحاد المحامين، حيث تمت مناقشة القضايا المتعلقة بالعمل النقابي والتحديات التي تواجه المهنة وسبل تطويرها.
كما التقى بنقابة الأطباء، وتم الاتفاق على عقد لقاء تشاوري موسع يوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026، يعقبه اجتماع مع رئيس الوزراء لمناقشة قضايا القطاع الصحي واحتياجات الكوادر الطبية.
توسيع مشاركة المهنيين في مؤسسات الدولة
وخلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء برئيس اتحاد المهنيين والنقابات، جرى بحث عدد من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بإشراك الكفاءات المهنية في أجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية، والاستفادة من الخبرات الوطنية في عملية بناء المؤسسات.
كما ناقش الجانبان ملف مقرات اتحاد العمال وسبل تسليمها للاتحاد لمباشرة أنشطته، إضافة إلى دعم العمل النقابي بالوسائل اللوجستية والحركية التي تمكنه من التواصل مع قواعده في مختلف المناطق وتنفيذ برامجه التنظيمية والتوعوية.
نحو دور أكبر للاتحاد داخل مؤسسات التأسيس
وكشف الاتحاد عن مطالبته بتمثيل مباشر داخل الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، بما يضمن مشاركة أوسع للقطاعات المهنية في صناعة القرار الوطني.
وأكد رئيس الاتحاد أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم ورش تنويرية وبرامج تدريبية متخصصة لإعداد الكوادر الوطنية للمشاركة في مشروع بناء الدولة الجديدة، والمساهمة في مراجعة التشريعات وتقديم مقترحات لتطوير الدستور الانتقالي بالتنسيق مع مكونات التحالف ولجان الحوكمة.
وشدد الاتحاد في ختام تحركاته الأخيرة على استمراره في دعم برامج حكومة السلام، والعمل كشريك مهني ومؤسسي في مشروع إعادة بناء الدولة، وتعزيز الرقابة على الأداء العام، وترسيخ أسس الإدارة الرشيدة والحكم الديمقراطي القائم على الكفاءة والمؤسسية.




