اخبار

الجوع يطرق أبواب كيرياندونغو.. توقف المطابخ الجماعية يهدد آلاف اللاجئين السودانيين في أوغندا

التنوير متابعات 

 

التنوير متابعات 

دقت سكرتارية المطابخ الجماعية بمعسكر كيرياندونغو للاجئين السودانيين في أوغندا ناقوس الخطر، معلنة التوقف الكامل لجميع المطابخ الجماعية بعد نفاد المخزون الغذائي بصورة كاملة، في تطور ينذر بكارثة إنسانية قد تطال آلاف الأسر السودانية التي تعتمد على تلك المطابخ كمصدرها الوحيد للغذاء.

وكشف سكرتير المطابخ الجماعية بالمعسكر، معتصم أحمد، أن نحو 25 مطبخاً جماعياً كانت تقدم وجبة يومية لأكثر من 16 ألف أسرة سودانية لاجئة، قبل أن تتوقف بشكل كامل نتيجة نفاد المواد الغذائية وانعدام أي مخزون احتياطي يمكن الاعتماد عليه لمواصلة العمل.

وأوضح أن هذه المطابخ أُنشئت خلال عام 2024 استجابةً للأوضاع الإنسانية المتدهورة التي أعقبت تقليص المساعدات الغذائية، بعد تسجيل حالات سوء تغذية حادة ووفيات مرتبطة بالجوع داخل المعسكر، مشيراً إلى أنها لعبت دوراً محورياً في الحد من تفاقم الأزمة الغذائية خلال العامين الماضيين.

وقال أحمد إن مخازن المطابخ “جفت تماماً”، ولم تعد تحتوي على أي مواد غذائية تمكنها من إعداد ولو وجبة واحدة للأسر المحتاجة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.

آلاف الأسر في مواجهة المجهول

وتعتمد آلاف الأسر السودانية المقيمة في المعسكر على الوجبات التي توفرها المطابخ الجماعية، في ظل محدودية فرص العمل وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع الدعم الإنساني الموجه للاجئين.

وأشار المسؤولون عن المطابخ إلى أن الاحتياجات العاجلة تشمل دقيق الذرة، والقمح، والأرز، والعدس الأحمر، والويكة، والصلصة، والملح، والبهارات، إضافة إلى الحطب اللازم للطهي، فضلاً عن الأواني وحلل الطبخ التي تعرض كثير منها للتلف نتيجة الاستخدام المستمر.

كما تواجه برامج التغذية المخصصة للأطفال خطر التوقف هي الأخرى، حيث تحتاج المطابخ إلى توفير الصويا والسكر والدقيق والمواد الأساسية المستخدمة في إعداد وجبة “المديدة” التي تُقدم يومياً للأطفال في ساعات الصباح.

نداء استغاثة عاجل

ووجهت سكرتارية المطابخ الجماعية نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وبرنامج الأغذية العالمي، والهيئات الخيرية، وأبناء الجالية السودانية في المهجر، للتدخل الفوري وإنقاذ آلاف اللاجئين من خطر الجوع.

وأكدت أن الوقت لم يعد يسمح بالمزيد من التأخير، وأن كل يوم يمر دون دعم يعني اتساع دائرة المعاناة الإنسانية داخل المعسكر، الذي يضم آلاف السودانيين الفارين من ويلات الحرب بحثاً عن الأمان والحياة الكريمة.

وفي وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية للاجئين السودانيين في دول الجوار، يعكس توقف مطابخ كيرياندونغو حجم الأزمة المتفاقمة التي تواجهها المجتمعات النازحة واللاجئة، وسط مخاوف من أن يؤدي تراجع التمويل الإنساني إلى موجة جديدة من الجوع وسوء التغذية بين الفئات الأكثر هشاشة.

المصدر دبنقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!