
الكجنكي يكتب !!!
في البدء ولان الموت دوماً يحف الحروب والرصاصة حين تغادر فوهة البندقية لا تعرف إياباً ،، وفي مسارها لا تفرق بين شيخ وطفل ،، أو تستجلي النوع لتصيب فهي عمياء حين خروجها وحين تدلف جسداً يقابلها ،، لذا تظل الحروب شر ولكنها ليست شراً مطلقاً ففي احايين يكن معها وعي وإدراك وبصيرة تنفذ بين أقطار السموات والأرض لتسكن جوف مغيب وقطيع !!!!
كل حرب انطلقت خطط لها مطلقها جيداً ووضع سقفاً للوصول الي غايات يدركها ثم يقف عندها وهنا تأتي شرور القتال فلا أحد في هذه الدنيا خطط لحرب ثم عرف كيف يوقفها او ينال غاياته منها ،، لا أحد مطلقاً علي مر التاريخ ،، ولن يكون هنالك احد بعد هذا ايضاً يشعل حرباً ثم يضع أوزارها حين بلوغ مراميه،،،
ولدينا نموذج في بلادنا إذ كلما أوقدوا ناراً للفتنة والحرب تعاظمت أدواتها وتشعبت أطرها ليظلل فيئها مجاميعها ووهاد أخر تتداخل معنا في حربنا والوعي المكتسب منها يقلق آخرين فتتوه خطاهم ويستنكفون وقفها ووأدها في مهدها وهي كل يوم تتسع لتأكل دورهم وما بنو من أطلال عليها في ضلال مستحكم،،،
مصر والسعودية كإحدي مربعين وطئتهما الحرب وألقي الوعي بظلاله عليهما وانعكاس لن يزول أبدا فقبيل هذه الحرب ووعيها المتسربل في ذوات الانام كان الغالب لا يدرك لهذه البلاد تاريخاً وقلة من يدركون ان مصر مثلا قامت بسرقة الحضارة السودانية والاسم معاً وان الحج في السعودية ومواقيته هي ذات ما هو عليه ووجدنا عليه آباءنا ولكن اليوم لا يوجد من لا يعلم ان (إيجيبت) تستعمر السودان فعلياً عبر الجيش وكره الشعب انبعاثهم ووهنهم (جيش المستعمر) ولا يوجد الان من يتحدث عن هيكلة لجيش المستعمر والجميع إلا قلة يرون فيه سبب الخراب والقلة القليلة بالأمس التي تعرف التاريخ قد استطالت وتمددت وكثرت حتي صارت عصبة عظيمة تعلم علم اليقين ان (ايجيبت) والسعودية شر مطلق وهذا ما وصل اليهما كدولتين فماذا هما فاعلتين!!؟؟
هل سيعود وعي الناس الي التغييب ما قبل حرب الوعي وإسقاطاته في النفوس قطعاً لن يحدث واذ كان الاسلام السياسي قد ابتدع منظومة الاخوان الملمين للتعمية علي تاريخ حضاري مسلوب ورعته (إيجيبت) ومولته السعودية وتلقفه اخوان السودان في تغييب كامل ونفذوا مشروع محو الهوية السودانية بكل صلف بعد ان دعمهم ذات الشر الثنائي للوصول الي الحكم ليقوموا في اول فعل لهم بطمس حضارة باو وتماثيلها التي يعود عمرها الي عشرة الف عام وتحطيم ما وجدوه في دار الوثائق والمتحف القومي ووهبوه غيرهم وسعوا فيما آتاهم المستعمر ليدمروا تاريخاً عظيماً لهذه الامة وأسلافها الانبياء،،
وقد خاب سعيهم وضل عنهم الطريق وسكن الوعي الذي أجتهدوا ايما جهد لإخفائه فعاد واستقر مكاناً عميقاً انفس السودانيين،،ولن يعود السودان الي ما كان عليه قبل الحرب والوعي المكتسب عظيم حتي من لا يقدره حق قدره اليوم ما أن تضع الحرب أوزارها سيستفيقون علي حجم الوعي وهو ينساب بينهم ورفقاء لهم ،،،
ان تعاظم الوعي هذا يجعل موقف المعتدي السعودية و(إيجيبت)هو الموقف الأكثر تعقيداً من أداتهم التي أشعلت الحرب فالواقع يؤكد ان السودان وشعبه العظيم سليل الانبياء ومهد البشرية جمعاء قد بدأ يدرك وهذا الإدراك قطعا لن يكون رهين ارادة لتلك الشعوب المستعمرة وان خاب هذا الجيل الذي يقود فالقادم لن يخيب والتالي اعظم واكثر منعة وعلماً ومعرفة والذي لا مراء حوله انهم هنالك في دواوينهم في السعودية ومصر يعلمون هذا ويشعرون به لذا موقفهم من وقف هذه الحرب أشدّ تعقيداً من مشعلها وهما خلفه ومن الذين يحملون السلام مشعلاً ينير طريق الحياة للسودانيين،،
قف شامخاً يا بني إسرائيل في السودان فهذا الوعي الذي كسبته بالحرب سيكون باب السلام القوي وكلما زاد وعيك بالحرب زاد تمسكنا بالسلام،،
أما السعودية و(إيجيبت) وجيشها فسيقتلعون ورب بكة
سيقتلعون




