التعايشي يطلق معركة بناء الدولة من بوابة الحكم المحلي ويؤكد: الكفاءات الوطنية هي ركيزة السودان الجديد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في خطوة تعكس توجه حكومة السلام نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية ودستورية راسخة، التقى رئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي باتحاد الضباط الإداريين، في اجتماع موسع ضم الضباط الإداريين والمدراء التنفيذيين العاملين بمختلف مستويات الإدارة المحلية، لبحث قضايا الحكم اللامركزي وتطوير مؤسسات الحكم المحلي خلال المرحلة الانتقالية.
وشهد اللقاء نقاشاً معمقاً حول واقع الإدارة المدنية في البلاد، حيث استمع رئيس الوزراء إلى تقرير شامل تناول أداء الضباط الإداريين والمدراء التنفيذيين خلال الفترة الماضية، والدور الذي اضطلعوا به في تسيير العمل الحكومي واستعادة الخدمات العامة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات الإدارية والفنية التي واجهت مؤسسات الحكم المحلي في ظل ظروف الحرب وما خلفته من فراغ مؤسسي واسع.
وأكد التعايشي أن الضباط الإداريين كانوا في مقدمة القوى الوطنية التي تصدت لانهيار مؤسسات الدولة، وأسهموا في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات العامة واستمرار العمل الإداري في العديد من المناطق، مشيراً إلى أن التجربة أثبتت أهمية الإدارة المدنية المهنية باعتبارها العمود الفقري لاستقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق عملية شاملة لإعادة تأسيس أجهزة الحكم المحلي والولائي عبر وزارة الحكم اللامركزي، وفقاً لما نص عليه دستور السودان الانتقالي لسنة 2025م، وبما يضمن بناء مؤسسات فعالة وقادرة على تقديم الخدمات للمواطنين وتعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام.
وشدد رئيس الوزراء على أن حكومة السلام ماضية في الاستفادة من جميع الكفاءات الوطنية والخبرات المهنية المؤهلة، بعيداً عن الإقصاء والمحاصصات، مؤكداً أن مشروع بناء الدولة يتطلب توحيد الجهود الوطنية وتسخير الخبرات المتراكمة لإنشاء مؤسسات حديثة تستجيب لتطلعات السودانيين في الحكم الرشيد والتنمية والاستقرار.
من جانبه، جدد رئيس اتحاد المهنيين والنقابات عبد الله جمعة النور دعم الاتحاد الكامل لحكومة السلام وبرامجها الوطنية، مؤكداً استعداد الاتحاد للمساهمة بالكوادر المهنية والفنية المؤهلة في مختلف القطاعات، بما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ برامجها ومشروعاتها الاستراتيجية.
وأوضح أن النقابات والمهنيين ينظرون إلى مشروع السودان التأسيسي باعتباره فرصة تاريخية لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس العدالة والكفاءة والمواطنة المتساوية، مشدداً على أهمية إشراك الكفاءات الوطنية في مختلف مستويات صناعة القرار والتنفيذ.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة مشاورات ولقاءات تقودها حكومة السلام مع القطاعات المهنية والإدارية والنقابية، في إطار مساعيها لوضع أسس جديدة للحكم اللامركزي وتعزيز دور الإدارة المدنية في قيادة عملية إعادة الإعمار وبناء الدولة السودانية الحديثة.
وأكد مراقبون أن الاجتماع حمل رسائل سياسية وإدارية مهمة، أبرزها انتقال حكومة السلام من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة تأسيس المؤسسات، عبر تمكين الإدارة المدنية واستعادة دورها التاريخي في قيادة الحكم المحلي وخدمة المواطنين، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمشروع بناء السودان الجديد.




