الطاهر حجر ورئيس القضاء يطلقان خطة شاملة لإعادة بناء العدالة وترسيخ سيادة القانون
التنوير نيالا سهيبة مريش

التنوير نيالا سهيبة مريش
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز مؤسسات العدالة وترسيخ حكم القانون، عقد عضو المجلس الرئاسي الأستاذ الطاهر أبو بكر حجر اجتماعاً مهماً مع رئيس القضاء مولانا إدريس النور شالو ونائبه مولانا بابكر أبكر آدم عبدالنور، ناقش خلاله برنامجاً متكاملاً لتطوير السلطة القضائية وإعادة تأهيل بنيتها المؤسسية بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الدستوري في حماية الحقوق وصون العدالة.
وبحث الاجتماع عدداً من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل العمل القضائي، في مقدمتها إعادة تأهيل المحاكم والمنشآت العدلية التي تعرضت لأضرار واسعة بسبب الحرب، واسترداد الأصول والممتلكات التابعة للسلطة القضائية، إلى جانب معالجة النقص في الكوادر عبر تعيين قضاة جدد ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بما يضمن تسريع إجراءات التقاضي وتحسين الخدمات العدلية للمواطنين.
وأكد الجانبان أن بناء سلطة قضائية قوية ومستقلة يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، مشددين على أن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً متواصلة لتعزيز استقلال القضاء وتوفير البيئة الملائمة لتمكينه من أداء رسالته الدستورية بكفاءة وفاعلية.
كما شدد الاجتماع على أهمية ترسيخ ثقافة احترام أحكام القضاء وتنفيذها باعتبارها الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات، مؤكدين أن سيادة القانون تشكل حجر الزاوية في بناء مجتمع مستقر وآمن قائم على المساواة والإنصاف.
وناقش الاجتماع كذلك قضية المحاكم التي أُنشئت خارج ولاية السلطة القضائية، حيث جرى التأكيد على ضرورة إزالة جميع الكيانات العدلية غير المخولة قانوناً بممارسة الاختصاص القضائي، باستثناء الجهات التي منحها القانون صلاحيات محددة بصورة صريحة، مع إطلاق برامج توعوية لحث المواطنين على اللجوء إلى المحاكم الرسمية باعتبارها الجهة الوحيدة المختصة دستورياً بالنظر في النزاعات والفصل فيها.
وأكد المجتمعون أن السلطة القضائية تستمد ولايتها واختصاصاتها من أحكام الدستور الانتقالي لسنة 2025، وأن حصر إجراءات التقاضي داخل مؤسساتها يمثل خطوة جوهرية نحو توحيد المرجعية القانونية وتعزيز هيبة الدولة وترسيخ مبدأ العدالة وسيادة القانون في جميع أنحاء البلاد.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الحراك المؤسسي المتواصل لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دور القضاء كأحد أهم أعمدة الاستقرار والحكم الرشيد خلال المرحلة الانتقالية.




