اخبار

صلح تاريخي ينهي ثلاث سنوات من النزاع بين السلامات والبني هلبة ويعيد الأمل إلى كبم

التنوير كبم سهيبة مريش

 

التنوير كبم سهيبة مريش

في خطوة وُصفت بأنها نقطة تحول مفصلية على طريق السلم الأهلي، شهدت مدينة كبم، حاضرة محلية عد الفرسان، توقيع اتفاق صلح تاريخي بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، إيذاناً بطي صفحة نزاع استمر لأكثر من ثلاث سنوات، وخلف توترات أثرت على الأمن والاستقرار والحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

وجرى توقيع الاتفاق يوم الأربعاء 22 يوليو 2026، برعاية لجنة الصلح، وبحضور قيادات أهلية وعسكرية بارزة، تقدمهم القائد البنجوس، والقائد عبدالله أب دقن، والقائد ود الزين، إلى جانب زعماء وممثلي القبيلتين، وسط أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتوافق على فتح صفحة جديدة قوامها السلام والتعايش المشترك.

وأكدت اللجنة الراعية أن الاتفاق يمثل البداية العملية لتنفيذ ما تبقى من بنود الصلح، بعد نجاح جهود الوساطة في كسر حالة الجمود التي عطلت استكمال عملية المصالحة طوال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات ميدانية تهدف إلى تثبيت الأمن وبناء الثقة بين الطرفين.

وتضمن الاتفاق حزمة من التدابير التنفيذية، أبرزها فض جميع التجمعات خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة، مع بسط هيبة الدولة وتأمين المنطقة، يعقبها فتح الطرق والأسواق خلال أسبوع، بما يسمح باستئناف الحركة التجارية وعودة المواطنين إلى ممارسة أنشطتهم بصورة طبيعية.

كما نص الاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة ولجان فرعية من القبيلتين خلال أسبوعين، تتولى حصر المزارع والدكاكين والمنازل والجنائن، تمهيداً لإعادة جميع الممتلكات والأصول إلى أصحابها عبر اللجنة الأمنية بالمحلية وبالتنسيق مع القوة المشتركة وقيادات القبيلتين.

وشدد الاتفاق على حظر أي أعمال فزع أو تعبئة قبلية، مع إسناد مسؤولية حفظ الأمن للقوات النظامية، إلى جانب تنفيذ حملات للقبض على المتفلتين والمحرضين ومثيري الفتن من الجانبين، بما يعزز سيادة القانون ويمنع تجدد الاحتكاكات.

وألزمت الوثيقة اللجنة الأمنية واللجنة العليا برفع تقارير أسبوعية إلى لجنة أمن الولاية والجهات المختصة، تتضمن مستوى تنفيذ البنود والتقدم المحرز، لضمان الالتزام الكامل بمسار الصلح ومعالجة أي تحديات قد تعترض عملية التنفيذ.

ويرى المشاركون في الاتفاق أن صلح كبم لا يمثل مجرد تسوية لنزاع قبلي، بل يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتعايش، ويبعث برسالة إيجابية تعزز فرص السلام المجتمعي، وتمهد لعودة النشاط الاقتصادي، وإعادة بناء الثقة بين المكونات الاجتماعية في المنطقة بعد سنوات من التوتر والانقسام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!