اخبار

المبادرة الشعبية السودانية للاتفاقيات الإبراهيمية تعلن انطلاقها وتدعو لاستكمال انضمام السودان باعتباره مسارًا داعمًا للسلام والتنمية

المبادرة الشعبية السودانية للاتفاقيات الإبراهيمية تعلن انطلاقها وتدعو لاستكمال انضمام السودان باعتباره مسارًا داعمًا للسلام والتنمية

 

التنوير متابعات

أعلنت المبادرة الشعبية السودانية للاتفاقيات الإبراهيمية انطلاق أعمالها رسميًا، مؤكدة أن السودان بحاجة إلى تبني رؤية جديدة في إدارة علاقاته الإقليمية والدولية، تقوم على المصالح الوطنية، والانفتاح الاقتصادي، والشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في وقف الحرب، وحقن الدماء، ودفع مسارات السلام والتنمية وإعادة الإعمار.

وقالت المبادرة، في ورقة تأسيسية بعنوان «المعاهدة الإبراهيمية والحل السوداني: لماذا ينبغي للسودان أن يستكمل طريقه؟»، إن الاتفاقيات الإبراهيمية لا ينبغي اختزالها في بعدها السياسي أو النظر إليها باعتبارها مجرد اتفاقيات للتطبيع، بل تمثل إطارًا أوسع للتعاون في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والزراعة، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والطاقة، والابتكار، بما يتيح للدول الأعضاء بناء شراكات تقوم على المصالح المشتركة وتعزيز فرص التنمية.

ورأت المبادرة أن استكمال السودان لإجراءات الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية يمكن أن يشكل أحد المسارات الداعمة لمعالجة الأزمة السودانية، إلى جانب المبادرات الإقليمية والدولية القائمة، من خلال إضافة بُعد اقتصادي وتنموي واستراتيجي يركز على إعادة بناء الدولة وتحفيز الاستثمار ونقل التكنولوجيا، وليس الاقتصار على الجوانب السياسية والأمنية.

وأكدت أن الموقع الجغرافي للسودان على البحر الأحمر، وما يمتلكه من موارد طبيعية هائلة، ومساحات زراعية واسعة، وثروات معدنية وحيوانية، يجعله مؤهلًا للاستفادة من شبكة واسعة من الشراكات الإقليمية والدولية في مجالات الأمن البحري، والموانئ، والطاقة، والاقتصاد الأزرق، والأمن الغذائي، والتجارة.

وشددت المبادرة على أن السودان يحتاج، في مرحلة ما بعد الحرب، إلى مشروع وطني متكامل يعيد توجيه موارده نحو التنمية والإنتاج، ويجذب الاستثمارات، ويوفر فرص العمل، ويؤسس لاقتصاد حديث قائم على المعرفة والتكنولوجيا، معتبرة أن الاتفاقيات الإبراهيمية يمكن أن تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون مع الدول الأعضاء بما يخدم المصالح الوطنية.

وأضافت أن الاستفادة من الخبرات المتقدمة في مجالات الزراعة الحديثة، وإدارة المياه، والري، والطاقة، والتكنولوجيا، إلى جانب الإمكانات الاستثمارية والتمويلية التي تمتلكها بعض الدول المنضوية في الاتفاقيات، تمثل فرصة يمكن للسودان توظيفها لدعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكدت المبادرة أن موقفها لا يستهدف أي شعب أو قضية، وإنما ينطلق من رؤية تعتبر أن بناء العلاقات الدولية يجب أن يستند إلى المصالح الوطنية، وأن التعاون الاقتصادي والعلمي والتنموي يمكن أن يشكل ركيزة لتعزيز الاستقرار وتحقيق السلام.

واختتمت المبادرة إعلانها بالتأكيد على أن السودان بحاجة إلى الانتقال من منطق الحرب إلى منطق التنمية، ومن العزلة إلى الشراكة، ومن الصراع إلى التعاون، معلنة ميلاد المبادرة الشعبية السودانية للانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، وداعية إلى فتح نقاش وطني واسع حول مستقبل العلاقات الخارجية للسودان، بما يحقق السلام، ويدعم إعادة الإعمار، ويؤسس لنهضة اقتصادية وتنموية شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!