أسماء محمود محمد طه: الجيش اشعل الحرب وظل يرفض السلام وإضعافه مدخل لبناء السودان الجديد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قدمت الأستاذة أسماء محمود محمد طه، الأمين العامة للحزب الجمهوري السوداني، مداخلة سياسية وصفت بأنها من أكثر المداخلات جرأة ووضوحاً خلال الندوة السياسية الإسفيرية التي نظمها الحزب الجمهوري السوداني تحت عنوان «الموقف السياسي الراهن والتدخل المصري في السودان»، حيث عرضت رؤيتها لطبيعة الأزمة السودانية، ومسؤولية أطراف الصراع، ومستقبل الدولة السودانية، كما وجهت انتقادات حادة للدور المصري في البلاد.
وقالت الامينة العامة للحزب الجمهوري إن التمسك بخيار السلمية لا يعني الخضوع أو الاستسلام، وإنما يمثل موقفاً مبدئياً لا يتعارض مع السعي لإحداث تغيير جذري في بنية الدولة، مؤكدة أن ما وصفته بـ”الجيش المختطف” من الإخوان المسلمين ظل، بحسب رؤيتها، الطرف الذي رفض بصورة متكررة المبادرات والفرص الرامية إلى وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية.
وأضافت أن الطرف الآخر، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، ظل يعلن في مناسبات مختلفة استعداده لوقف الحرب والانخراط في مسار سياسي يفضي إلى السلام، معتبرة أن استمرار رفض الحلول السلمية أدى إلى إطالة أمد الصراع وتعميق الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان.
ورأت أسماء محمود محمد طه أن إضعاف ما وصفته بـ”الجيش المختطف” وهزيمته عسكرياً يمثلان، وفق رؤيتها، المدخل الحقيقي لإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة، تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية، وإنهاء دورة الانقلابات العسكرية التي عطلت مسار التطور السياسي والدستوري في البلاد.
وفي جانب آخر من حديثها، تناولت اسماء قضية الهوية الوطنية، معتبرة أن السودان يعيش أزمة هوية تاريخية، ودعت إلى الاعتراف بالبعد الأفريقي للبلاد بوصفه أحد المرتكزات الأساسية في بناء مشروع وطني جديد يستوعب التنوع الثقافي والإثني، بعيداً عن التصورات الإقصائية للهوية.
كما وجهت انتقادات لاذعة للدور المصري في السودان، قائلة إن القاهرة ظلت، وفق تقديرها، تتدخل بصورة مستمرة في الشأن السوداني، وتعوق قيام دولة ديمقراطية جنوبها، وإن هذا التدخل أسهم في إعاقة مسارات التطور السياسي والدستوري، من خلال دعم سياسات الهيمنة والتأثير في القرار السوداني بما يخدم المصالح المصرية.
وأكدت أن مستقبل السودان يجب أن يُصنع بإرادة السودانيين وحدهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية، داعية إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون، باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة التاريخية التي تعيشها البلاد.




