اخبار

رئيس قضاء السودان يصل الجنينة في زيارة تاريخية لتدشين مرحلة جديدة من ترسيخ العدالة بولاية غرب دارفور

الجنينة: سهيبة مريش

 

الجنينة: سهيبة مريش

وصل رئيس قضاء السودان بحكومة السلام الانتقالية، مولانا ادريس النور شالو، يرافقه نائبه مولانا بابكر أبكر، وأعضاء مكتبه وممثلون للشرطة القضائية، إلى مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور، في زيارة وُصفت بالتاريخية، حيث حظي الوفد باستقبال جماهيري ورسمي حاشد تقدمه رئيس الإدارة المدنية بالولاية الأستاذ التجاني كرشوم، إلى جانب قيادات الأجهزة التنفيذية والسياسية والعدلية والشرطية والإدارات الأهلية ومختلف مكونات المجتمع.

وأُقيم لقاء جماهيري كبير عقب وصول الوفد، عبّر خلاله مواطنو الولاية عن بالغ ترحيبهم وامتنانهم لهذه الزيارة، معتبرين أنها تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ العدالة وإعادة بناء مؤسسات الدولة العدلية في غرب دارفور

وأكد رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، الأستاذ التجاني كرشوم، في كلمته خلال مراسم الاستقبال، أن الزيارة تعكس الإرادة الحقيقية لحكومة السلام في بناء الدولة السودانية على أسس العدالة والمساواة وسيادة حكم القانون، وإنصاف المواطنين الذين عانوا من الظلم والتهميش عبر سنوات طويلة.

وأشار كرشوم إلى التزام حكومته بدعم برامج تأسيس وتطوير الجهاز القضائي في مختلف مراحله، مشيدًا بالدور الذي اضطلعت به الإدارات الأهلية في معالجة العديد من النزاعات خلال فترة غياب المؤسسات العدلية، كما ثمّن الجهود التي بذلها منسوبو الجهاز القضائي بقيادة مولانا صلاح الدين النور، والتي أسهمت في استئناف عمل المحاكم رغم محدودية الإمكانات.

من جانبه، استعرض نائب رئيس القضاء، مولانا بابكر أبكر، الخطط الرامية إلى تطوير الجهاز العدلي، مؤكدًا استمرار التنسيق مع رئيس حكومة السلام الانتقالية الفريق أول محمد حمدان دقلو من أجل بسط هيبة القضاء وتعزيز دوره في تحقيق العدالة وخدمة المواطنين بمختلف درجات التقاضي.

وأوضح أن هناك خطة زمنية واضحة لإنعاش وتطوير العمل القضائي في مناطق سيطرة حكومة السلام، بما يضمن تحسين الأداء القضائي وتوسيع نطاق الخدمات العدلية.

بدوره، أكد رئيس القضاء، مولانا النور شالو، أن زيارته إلى ولاية غرب دارفور تأتي ضمن خطة استراتيجية وضعتها حكومة السلام لتعزيز العدالة وسيادة القانون، وليست زيارة عابرة، مشيرًا إلى أن الولاية عانت كثيرًا من آثار النزاعات القبلية منذ عام 2003، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء المؤسسات العدلية.

ودعا شالو جميع مكونات المجتمع إلى دعم الأجهزة العدلية وتمكينها من تنفيذ برامجها على أرض الواقع، مؤكدًا أنه لا تهاون ولا تراجع في إنفاذ العدالة ومتابعة الملفات القضائية، مع التشديد على استقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعدم التدخل في شؤون القضاء إلا وفقًا للقانون.

وأضاف أن تمكين السلطة القضائية والقضاة يمثل أحد أهم أولويات رئاسة حكومة السلام، سواء من حيث تحسين الأوضاع المادية أو التأهيل والتدريب، مشيرًا إلى أن القاضي يؤدي رسالة وطنية عظيمة تستوجب توفير البيئة الملائمة لأداء مهامه باستقلال وكفاءة.

وكشف رئيس القضاء أن المرحلة المقبلة ستشهد حراكًا قضائيًا واسعًا في مختلف أنحاء السودان لمعالجة العديد من القضايا المرتبطة بالشأنين الداخلي والخارجي، معربًا عن شكره لحكومة وشعب ولاية غرب دارفور على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ولاية غرب دارفور ستكون في مقدمة أولويات الجهاز القضائي خلال المرحلة المقبلة، معلنًا عن برامج وزيارات متواصلة تهدف إلى تعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون في الولاية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!