
التنوير متابعات
صندل لوفد دار حمر: حماية المدنيين أولوية.. والتغيير يحتاج إلى إرادة وصبر وعمل
أكد وزير الداخلية بحكومة السلام، الفريق د. سليمان صندل، التزام الوزارة الكامل بإعادة بناء مؤسسات إنفاذ القانون وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، مشدداً على أن حماية المدنيين وبسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون تمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الراهنة.
جاء ذلك خلال لقائه بالعاصمة الإدارية نيالا وفداً رفيعاً من منطقة دار حمر برئاسة الشرتاي أحمد علي عديل، وبحضور عدد من القيادات الأهلية والتنفيذية والمجتمعية، حيث ناقش اللقاء الأوضاع الأمنية والخدمية بمحليات غبيش والنهود وود بندة وأبو زبد والأضية والخوي، والتحديات التي تواجه المؤسسات الشرطية وأجهزة العدالة في المنطقة.
واستعرض الوفد واقع الأوضاع الأمنية بعد التحرير، داعياً إلى الإسراع بإعادة بناء أجهزة الشرطة ورفدها بالكوادر المؤهلة والمركبات والمعدات اللازمة، إلى جانب معالجة أوضاع السجون والنزلاء وتوفير بيئة صحية وإدارية تمكن المؤسسات العدلية من أداء مهامها بصورة فعالة.
كما شدد أعضاء الوفد على ضرورة التصدي الحاسم للتفلتات الأمنية وحماية المواطنين وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة، مؤكدين أهمية المحافظة على النسيج الاجتماعي وترسيخ الاستقرار الأهلي باعتباره أساساً لأي عملية تنموية أو سياسية.
وخلال اللقاء، استعرض ممثلو مجلس الشورى ولجان المصالحات الأدوار التي تقوم بها القيادات المجتمعية في تعزيز التماسك الاجتماعي واحتواء النزاعات المحلية ومنع تفاقمها، مؤكدين نجاح جهود الوساطة الأهلية في معالجة العديد من القضايا قبل تحولها إلى صراعات واسعة.
من جانبه، أشاد وزير الداخلية بالحضور الواسع لوفد دار حمر، معتبراً أن وصول الوفد بهذا الحجم يعكس وعياً متقدماً بقضايا المرحلة وحرصاً حقيقياً على المشاركة في صناعة الحلول ودعم مشروع التغيير الوطني.
وقال صندل إن حكومة السلام تعمل من أجل المواطن أولاً، وتسعى إلى بناء مؤسسات دولة حديثة قادرة على الاستجابة لتطلعات السودانيين، مؤكداً أن التحديات كبيرة لكنها ليست مستحيلة في ظل تضافر الجهود والإرادة الجماعية.
وأضاف أن بناء الدولة ومؤسساتها يحتاج إلى وقت وعمل متواصل، إلا أن حكومة السلام ماضية بثبات نحو تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والعدالة والخدمات، وصولاً إلى تأسيس دولة القانون والمواطنة التي ينشدها الجميع.
وأكد الوزير أن وزارة الداخلية تبذل جهوداً مكثفة لتوفير المعينات الأساسية للأجهزة الشرطية، بما يمكنها من أداء واجبها في حماية المدنيين ومكافحة الجريمة وترسيخ سلطة القانون في جميع المناطق.
وشهد اللقاء حضور الأستاذ أحمد صالح المرضي، عضو مجلس الأقاليم، الذي نقل هموم وقضايا المنطقة، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات الحكم والإدارات الأهلية والقوى المجتمعية من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم مسار التغيير الوطني.




