اخبار

خالد عمر: الحرب تُغرق السودان في أزمة ديون تاريخية والتحول المدني هو الطريق الوحيد للسلام

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

حذّر نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، من التداعيات الكارثية لاستمرار الحرب في السودان، مؤكداً أنها لا تكتفي بتدمير الواقع الاقتصادي والإنساني، وإنما ترهن مستقبل البلاد لأجيال قادمة عبر تراكم الديون وتآكل فرص التنمية والاستقرار.

وقال خالد عمر، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، إن الحرب تمثل “شرًا مكتملًا”، لأنها تدمر حاضر السودانيين ومستقبلهم في آنٍ واحد، مشيراً إلى أن استمرار القتال يضاعف الأعباء الاقتصادية ويقود إلى مزيد من الانهيار، بينما تتحمل الأجيال المقبلة كلفة الديون التي تتراكم نتيجة الصراع.

وأوضح أن تجربة الفترة الانتقالية بقيادة مدنية قدمت نموذجاً مختلفاً في إدارة الملف الاقتصادي، حيث تمكنت الحكومة آنذاك من إحراز تقدم كبير في ملف إعفاء الديون الخارجية، رغم أن السودان ورث مديونية تجاوزت 60 مليار دولار، وذلك عبر التواصل مع المؤسسات المالية الدولية والوصول إلى نقطة القرار ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (هيبك).

وشدد على أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لاستعادة مسار التعافي الاقتصادي، داعياً إلى توحيد الجهود من أجل وقف القتال ومحاسبة كل من تسبب في إشعال الحرب أو أعاق مساعي إنهائها أو استفاد من استمرارها، محملاً تنظيم الحركة الإسلامية المسؤولية عن تقويض فرص السلام والاستقرار.

وأكد خالد عمر أن محاولات تعريف الأزمة السودانية من خلال القوة العسكرية لن تنتج حلاً دائماً، لافتاً إلى أن تاريخ السودان يثبت أن الحروب الأهلية لم تنته إلا عبر التسويات السياسية والتفاوض، وأن عقود الحكم العسكري وهيمنة الحركة الإسلامية أسهمت في تعميق الانقسامات وإشعال النزاعات بدلاً من إدارة التنوع الوطني باعتباره مصدر قوة.

وأضاف أن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر انتقال مدني ديمقراطي يقوم على التوافق الوطني بعيداً عن السلاح والإقصاء، معتبراً أن بناء دولة مدنية ديمقراطية يمثل الضمان الحقيقي لمعالجة جذور الأزمة السودانية ومنع تكرار دورات الحرب.

وأشار إلى أن هناك مؤشرات إيجابية تتمثل في تنامي التحركات السياسية والإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الحرب، بما يعكس تصاعد القناعة بأن الحلول السلمية تظل الخيار الوحيد القادر على إخراج السودان من أزمته.

وفي ما يتعلق بالعملية السياسية، أوضح أن موقف تحالف “صمود” وقوى إعلان المبادئ لا يقوم على رفض الحوار، وإنما على رفض منهج يرى أنه غير قادر على إنتاج سلام شامل ومستدام، مؤكداً أن أي عملية سياسية يجب أن تنطلق من تعريف صحيح للأزمة، وأن ترتبط فيها مسارات وقف إطلاق النار والحوار السياسي ضمن رؤية متكاملة بقيادة سودانية، مع استبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!