قصف سوق المواشي بنيالا.. حكومة السلام تتهم البرهان بارتكاب جريمة حرب

نيالا –التنوير
اتهمت حكومة السلام الانتقالية قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بالمسؤولية عن قصف سوق المواشي بمدينة نيالا، الذي أسفر، وفق حصيلة أولية أعلنتها الحكومة، عن مقتل 39 مدنياً وإصابة أكثر من 41 آخرين، مؤكدة بدء تحقيقات جنائية وميدانية لتحديد الجهة المسؤولة وملاحقة المتورطين.
وقالت الحكومة، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته بنيالا، إن الهجوم وقع صباح الجمعة بواسطة طائرة مسيّرة أطلقت صاروخين على السوق المكتظ بالتجار والمواطنين وبائعات المنتجات المحلية، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين. وأشارت إلى وجود ثلاث جثامين لم تُحدّد هوياتها بعد.
ووصف وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد دناع، الهجوم بأنه حلقة جديدة في استهداف المدنيين والأعيان المدنية، متهماً الجيش بتكرار قصف الأسواق والمستشفيات والبنية التحتية. وربط الهجوم بسلسلة ضربات قال إنها استهدفت خلال الأسبوعين الماضيين أسواقاً ومناطق سكنية، إلى جانب منشآت صحية ومراكز إيواء وجسور، معتبراً أن هذه الهجمات تزيد معاناة المواطنين وتعرقل جهود الاستقرار والتعافي في مناطق سيطرة حكومة السلام.
من جانبه، أعلن مساعد أول النائب العام، أحمد النور الحلا، أن فريق التحقيق في جرائم الحرب والجرائم الدولية وضد الإنسانية انتقل إلى موقع الحادث، وبدأ إجراءات تطويق مسرح الجريمة وجمع الأدلة، بما فيها شظايا الصاروخ ورقمه التسلسلي، تمهيداً لفحصها وتحديد مصدر الإطلاق والجهة المسؤولة. كما باشر الفريق حصر المتوفين ومتابعة المصابين في المستشفيات، ودعا أسر المفقودين إلى مراجعة الجهات الطبية المختصة لاستكمال إجراءات التعرف على الجثامين.
وأوضح الحلا أن التحقيقات تستند إلى مواد من القانون الجنائي السوداني، مشيراً إلى أن تعمد استهداف المدنيين والأعيان المدنية قد يشكل جريمة حرب وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، متى ثبتت أركان الجريمة.
بدوره، حمّل رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، عز الدين الصافي، قيادة الجيش، وعلى رأسها البرهان، المسؤولية السياسية والجنائية عن الهجوم، مستنداً إلى أحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المتعلقة باستهداف المدنيين والقتل العمد والمسؤولية الجنائية الفردية ومسؤولية القادة. وطالب المجتمع الدولي بالضغط لوقف الهجمات، معلناً عزم حكومة السلام على تقديم بلاغات أمام الجهات القضائية المختصة لملاحقة المسؤولين وتحقيق العدالة للضحايا.




