اخبار

حكم بالإعدام على الناظر مأمون إدريس هباني يشعل الجدل في السودان… اتهامات خطيرة بتسييس القضاء

التنوير ... متابعات

 

التنوير متابعات 

أثار حكمٌ قضائي صدر بمدينة الدويم بولاية النيل الأبيض موجة واسعة من الجدل، بعدما قضت محكمة محلية بإعدام الناظر مأمون إدريس هباني، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مخالفة صريحة للقوانين السودانية التي تمنع تنفيذ أحكام الإعدام أو السجن على من تجاوز السبعين عاماً.

الناظر مأمون إدريس هباني، وكيل ناظر قبيلة الحسانية والحسنات بمنطقة ود نمر غرب النيل الأبيض، كان قد اعتقل بواسطة الاستخبارات العسكرية، وفق ما كشفه رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي. وقال الفاضل إن التحقيق جرى معه على خلفية بلاغ يتهمه بالتعاون مع قوات الدعم السريع، قبل أن تصدر المحكمة في الدويم حكمها دون الاستماع إلى الشهود، ودون مراعاة وضعه الاجتماعي ومكانته القبلية.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، اعتبر مبارك الفاضل أن القضاء السوداني أصبح معطلاً بفعل الحرب، وأن بعض المحاكم باتت تُدار بتوجيهات من جهات أمنية وإسلامية تستهدف الخصوم السياسيين. وأكد أن محاكمة الناظر هباني تأتي في سياق توظيف القضاء داخل الصراع السياسي، خصوصاً أنه أحد أبرز أعمدة كيان الأنصار وحزب الأمة في شمال ولاية النيل الأبيض.

وتطرق الفاضل في حديثه إلى ما وصفه بانتهاكات جسيمة ترتكبها مليشيات تابعة للجيش، بينها مليشيا الإخوان المسلمين المعروفة باسم “براؤون”، مشيراً إلى مسؤوليتها عن مجازر في مدني الجزيرة والخرطوم. وأضاف أن قائد مجموعة البراء بن مالك قام بذبح رئيس حزب الأمة وإمام مسجد الأنصار الطيب عبيدالله وابنه في أم روابة، ما يعكس حجم الانفلات الذي تشهده البلاد.

كما كشف الفاضل عن وجود آلاف المدنيين المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، في ما اعتبره مخالفة للقانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقع عليها السودان. وقال إن هذه الاعتقالات تتم خارج الإجراءات القضائية، مما يفاقم معاناة المواطنين في ظل الحرب.

وتساءل الفاضل عن مصير المواطنين بعد انسحاب الجيش من الخرطوم ومدن الجزيرة والنيل الأزرق وكردفان ودارفور، وتركهم يواجهون الانتهاكات على يد مليشيات مدججة بالسلاح. وانتقد ما اعتبره غياب تقدير من القيادة العسكرية لعدم قدرة المدنيين على حماية أنفسهم، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي ختام تصريحاته، دعا الفاضل القيادات العسكرية والأمنية إلى إطلاق سراح جميع المدنيين الموقوفين فوراً، وإلغاء ما وصفه بـ”محاكم التفتيش”. كما أعلن عزمه مخاطبة المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية الأخرى لفضح التجاوزات والانتهاكات الجسيمة التي تشهدها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!