في رده على المؤتمر الصحفي في بورتسودان.. حزب الأمة: لن نسمح بتدنيس مؤسسات الحزب بألسنة الكذب، ولا تهديد وحدته بواسطة مرتزقة السياسة
متابعات: التنوير

أكدت قيادات وكوادر حزب الأمة القومي، أن قرارات السيد رئيس الحزب سعادة اللواء فضل الله برمة ناصر، القاضية بحل مؤسسة الرئاسة، قرارات نافذة ومُلزمة ونهائية، لا يُلغيها عبث المغامرين، ولا يزيّفها ضجيج الطامعين. وأي ادّعاء بوجود هذه المؤسسة أو حديث باسمها – سواء عبر منصات إعلامية أو اتصالات سياسية – هو باطل بُطلاناً كاملاً، ومردود على أصحابه قانوناً وتنظيماً وأخلاقاً. ولن نسمح بتدنيس مؤسسات الحزب بألسنة الكذب، ولا بتهديد وحدته بواسطة مرتزقة السياسة ومهرّجي المرحلة. في وقتٍ يعيش فيه وطننا الجريح أفظع الكوارث التي خلّفتها الحرب اللعينة، وتئن فيه القرى والمدن من وطأة التشريد والدمار والجوع، وفيما يشتدّ سُعار المتآمرين من بقايا النظام البائد وتنظيم الإخوان المسلمين المجرم، خرجت علينا ثُلّة ضالة من منتحلي صفة الحزب، بعرض هزيل يُشبههم، أقاموه في مدينة بورتسودان، في مسرحية مفضوحة يدّعون فيها تمثيل مؤسسة الرئاسة المحلولة، متحدّين النظام الأساسي للحزب، ومستهينين بإرادة قواعده، وخادمين – عن سبق قصد وتدبير – أجندة الانقلابيين.
وقال البيان الذي صدر اليوم الأحد: إننا نرى بوضوح حجم التآمر الذي تُديره مجموعة بورتسودان في انسجام مشين مع تنظيم الإخوان الإرهابي، وهي جماعة لفظها الشعب، وتاريخها ملوث بالخيانة وسفك الدماء. ما جرى في ذلك المؤتمر الصحفي ليس إلا حلقة في سلسلة من المحاولات الفاشلة لاختراق صفوف الحزب، وتفكيك إرادته الوطنية الحرة، لكننا نقول لهؤلاء؛ حزب الأمة القومي ليس سلعة تُباع في سوق النخاسة السياسية، ولا أداة في يد أجهزة أمنية فاسدة أو تنظيمات دموية. وإن قواعد الحزب ليست قطيعاً، بل هم أحرار وطنيين نذروا أنفسهم لخدمة السودان، ولن يسمحوا بتلويث راية الحزب بأيادٍ مدفوعة الأجر. ونحن هنا نُدين بأقوى العبارات هذا التعدي السافر على إرادة الجماهير، ونُحذّر من اللعب بالنار، فالحزب يعرف كيف يدافع عن نفسه ويُسقط جميع الأقنعة المزيفة.
وأدان البيانما اسماها بمحاولات جماعة البرهان – التي يقودها فعلياً تنظيم الإخوان الدموي – شراء الذمم وتجنيد ضعاف النفوس ممن أعمَتهم الأموال الحرام عن رؤية الدم المسفوك، والدمار المنتشر، والمأساة التي يرزح تحتها شعبنا. إنما يمثل ذلك خيانة مزدوجة، أن تُباع ضمائر البعض بثمنٍ بخس في وقتٍ يموت فيه الأبرياء، وتتشرد فيه العائلات، وتُحرق المدن بلا رحمة. لكننا نُذكّر؛ من باع نفسه اليوم بثمن، سيُرمى غداً بلا ثمن. ومن خان شعبه لن يجد مأوىً في قلوب الناس ولا في صفحات التاريخ.
وتوعّد حزب الأمة أن يكون ردّنا حاسماً، قاطعاً، لا لبس فيه ولا تهاون معه، حفاظاً على كرامة الحزب، ووحدة صفوفه، وتاريخه النضالي الناصع. وأن حزب الأمة القومي ليس إرثاً عائلياً ولا شركة خاصة يتوارثها الأبناء، بل هو مدرسة للكفاح، وصرح للكفاءة، لا مكان فيه لمن تعفّنت سيرتهم بالولاءات المشبوهة والمواقف الرمادية.وليعلم من يحاول ركوب موجة الاسم التاريخي للإمام الصادق المهدي، أن هذا الاسم العظيم ارتبط بالتضحية والفكر والعمل الوطني، لا بالمزايدة أو الوراثة، وأنّ أي طامح في قيادة الحزب – أياً كان اسمه أو نسبه – سيُحاسب على ميزان الكفاءة والالتزام والانتماء الصادق لا على دماء السلالة.
ورفض (البيان) ما تقوم به هذه الجماعة من محاولات لإعادة تدوير رموز الخنوع والانتهازية، الذين باعوا ضمائرهم في سوق المساومات الرخيصة، وتعاونوا مع السفاح عمر البشير، وتقلدوا مناصب العار كمساعديه، في لحظات كان الحزب فيها يقدّم الشهداء على مذبح الوطن.نقولها بالفم المليان.
وجدد (البيان) تأييده الكامل وغير المشروط لرئيس الحزب، اللواء فضل الله برمة ناصر، قيادةً وطنية حكيمة، جسدت في أحلك الظروف التوازن والمسؤولية والتمسك بثوابت الأمة. وندعو كل أبناء وبنات الحزب الأوفياء إلى الوقوف خلف قيادتهم الشرعية، والالتفاف حول هدفنا المشترك الأسمى: إيقاف هذه الحرب الكارثية فوراً، وإنقاذ الوطن من مستنقع الدمار والانهيار. ونؤكد أن أي حديث عن تكوين حكومات أو تشكيل تحالفات في ظل هذه الحرب، هو عبث فجّ، وتلاعب سياسي لا يُجدي، وممارسة بائسة تعاكس الناموس الطبيعي والأخلاقي للمرحلة.
ختاماً؛ إن حزب الأمة القومي لن يكون بوابة عبور للانتهازيين، ولا ممراً آمناً لفلول الإخوان، ولن يُخترق من داخل بيته. ولتعلم قوى الردة أن الأمة ستنهض بأبنائها الشرفاء، لا بالمتسولين على موائد الانقلاب.




