رأي

هروب أفشل حاكم على مر تاريخ دارفور..!!

محمد موسى بادي

محمد موسى بادي

كل محاولات فرض الأمر الواقع التي يتبعها تحالف الحرب من بورتسودان لم تعد ممكنة، في ظل التطورات السياسية التي فرضتها حكومة تأسيس على مشهد الحكم في السودان..!!
أصبح من المستحيل أن تنطبق صفة “حاكم إقليم دارفور” على المواطن/مني أركو مناوي.. فالحقيقة – التي يجب هضمها – أن إقليم دارفور بكامله قد أصبح تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وتحت حُكمْ /الدكتور الهادي إدريس يحى/عضو المجلس الرئاسي بحكومة تأسيس، والحاكم الفعلي لإقليم دارفور – حالياً..!!
الموقف الحرج الذي وجد الحاكم السابق لإقليم دارفور /مناوي، نفسه فيه، قد صنعته أيادي “تحالف الحرب” الفاشل الذي ظل يرفع شعار” بل بس” وعجز عن تحقيق أي نصر يمكنه من العودة والسيطرة على مدن إقليم دارفور – بمساعده مناوي ومكوّن حركته الإرتزاقية..!!
الهروب من مواجهة واقع الهزيمة المرّ، هو نتاج حتمي لفشل مخطط حرب ١٥ أبريل، التي أعدّ لها وشنها الفلول وشركاء الدم/حلفاء السلطة والثروة، أمثال مناوي وجبريل والذين ضل سعيهم،” وهم يحسَبون أنهم يُحسنون صنعاً”..!!
لم تعد هناك خيارات أمام مني أركو مناوي سوى اللقاءات على الهواء مع أجهزة الإعلام، و إطلاق الشكاوي، التي لا تثمن ولا تغني من جوع..!!
ظل مني أركو مناوي بعيد كل البعد عن هموم سكان إقليم دارفور، وقد فشل في تقديم أي سند أو أي نجاح يشفع له في مسيرة خاوية من الإنجازات – عاجزة أمام التحديات، بل أن إنجازات والي ولاية شمال دارفور /نمر عبدالرحمن – في شتى المجالات – تفوق إنجازات الحاكم السابق لإقليم دارفور/مناوي وهو ظل يتنعم بثروة خمس ولايات غنية بالموارد، شكّلت خارطة إقليم دارفور الذي يعادل مساحة دولة فرنسا..!!
بل أن فترة مناوي ظلت عبئاً إضافياً على إقليم دارفور، الذي كان يحتاج إلى رتق النسيج الإجتماعي، لا إلى الإستقطاب الإثني القبلي.. الذي خلّفه النظام البائد وسارت عليه حركة مناوي.. مما أسهم في تعقيد مشهد الإستقرار وجلب العديد من المشاكل في فترة مناوي الفاشلة و إنعكاسات أسلوبه المجرّب (!) على سدة إقليم دارفور الكبير..!!
حركة مناوي كما هو معروف عنها ظلت تمارس القتل ضد المدنيين والمواطنين العزل في أرجاء دارفور، وتطبق معايير الفوضى على أساس قبلي، حيث شهد الجميع دخول حركة مناوي إلى مدينة برام (٢٠٠٦م) وقتلها لرموز النظام الأهلي بدم بارد – حيث أستشهد على إثر ذاك الهجوم الغادر أعيان من أسرة الناظر/ الغالي علي تاج الدين، بينهم عدد من أشقاء السيد/يوسف علي الغالي/ناظر عموم قبيلة الهبانية – الحالي..!!
الصراخ الذي ظل يردد به مناوي خلف كل فشل ووراء كل معركة، أمر طبيعي لرجل فشل في مسؤوليته، وظل يصب الزيت على نار الحرب بإستمرار، بدلاً من أن يسهم في إطفاءها – بحكم موقعه.. ولكن من الطبيعي أن نشهد هروب مناوي خلال هذه الأيام – من واقع معقد ونفق ضيق وضع فيه نفسه.. فدخول مناوي في حرب ١٥ أبريل هو أكبر عنوان لفشل مسيرته السياسية، لأن تخبط مناوي في وحل هذه الحرب، قد شكل نهاية – مؤلمة إنتهت به للهروب من ميدان المعركة إلى المانيا..!!
أكبر دليل لإعتراف الحاكم السابق لإقليم دارفور /مناوي هو تفويضه لصالحياته إلى غيره.. وهذا الحدث المهم، يؤكد أن مناوي قد إستسلم مرغماً لواقع محتوم – قادته إليه خطوات غير محسوبة جيداً..!!
الجميع يذكر أن أيادي الحاكم السابق الهارب/مناوي لم تجلب أي خيّر لسكان إقليم دارفور، إذ فشلت جميع الفترات التي تولى فيها مناوي مقاليد الحكم في دارفور – قبل ثورة ديسمبر المجيدة وبعدها..ففشل مناوي هو الثابت الوحيد في معادلة حكم الإقليم على مستوى تاريخ دارفور – القريب والبعيد..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!