
ابراهيم المغربي
صيرورة التاريخ تخيرنا ان الدول لا تنهار بصورة فجائية ،
تتساقط كقطع الدومينو جزء تلو جزء
مجتمع تلو مجتمع
ثقب صغير في بنية المجتمع ، يتسع مع الوقت، حتى يصير الانفجار امرا لا مفر منه
تنازع الهويات والولاءات
وعندما تضعف الدولة يعلو صوت القبيلة وعندها يصير الوطن نفق مظلم يغيب عنه اوكسجين التعايش السلمي
انقسامات سياسية ذات بعد اجتماعي عنيف
يسعي لنفي الاخر
استناد جيش الاسلاميين المؤدلج في حربة للتحشيد علي اساس مناطقي جهوي
مع حضور الولاءات الخارجية،
هامش و مركز .
غابت الهوية الوطنية في سياق الهوية السياسية والمناطقية و الطائفية المتخيلة
حول الاسلاميون كل اختلاف سياسي إلى نزاع وجودي، وكل مطالبة بالحقوق حرب مصيرية.
لم يستوعب المركز القابض صحوة الهامش ولم بطيقها ، لذا كعادة. العقلية السياسية السودانية ، ارتكزت لانعدام الثقة بين شركاء السلطة، و اندفاع الاسلامين للعودة للسلطة مهما كلف الامر
وضع الدولة السودانية علي تخوم الفوضى التي يبرعون فيها
فعول الاسلاميون علي المشاريع الاسلامية الاقليمية للعودة لكرسي السلطة.
والحركات المسلحة الطامعة لثروة مشروطة
جعل الوزارات غنائم تتقاسمها وفقا لوجودك الميداني ، ولا احد بسأل المواطن كيف يعيش ..؟
انتظمت حملات
التخوين والتخويف البلاد
ما كنا لنخوض في اتون حرب عبثية لولا اطماع الاسلاميون في حكم البلاد دون مشروع جامع..
سنوا قوانين تجرم اختلاف
قوانين تراك غريبا فترزخ في السجن سنينا عددا فقط لكونك مختلف..
او جماعة من مكونك تطالب بحقها الشرعي و الدستوري في الوطن.
فعليك ان تتحمل وزر كل من يرفع هامته بحثا عن الحرية . الحرية التي يراها الاسلاميين ما تمنح للاخرين بما يعزز وجودهم..
استثمروا في صراع الهويات للوصول للانهيار الكبير
تحت شعار فلترق كل الدماء..
واخيرا ادرك ابناء الوطن زيف هؤلاء المجرمين
وخير ما استهلوا به حكمهم المسروق كذبة ان هناك حييسا في السجن واخر رئيسا في القصر . كان لزاما علينا ان ندرك مبكرا ان الوطن اختطف ، ثبرز الثعالب واعظينا
لم نعد بحاجه للاجابة علي السؤال التاريخي من اين اتي هؤلاء.. ؟؟
هؤلاء اتوا من عمق الخراب.




