
أجبرت قوات الدعم السريع، الجيش وحلفائه في مدينة الفاشر على الإنسحاب نحو الجزء الغربي من المدينة والتمركز في إثنين من الأحياء كآخر المعاقل المتبقية له، فيما يكتنف الغموض مصير مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بولاية شمال دارفور بعد أن تحدثت مصادر أمنية واسعة الإطلاع عن تصفيته بواسطة القوة المشتركة.
وبالتزامن مع الضغط العملياتي وإحكام الحصار على قيادة الفرقة السادسة مشاه وقرب تحريرها تواصل قوات تحالف تأسيس في إجلاء مزيد من المواطنين من داخل الفاشر ونقلهم لأماكن آمنة في طويلة وكورما وغيرها من مناطق إقليم دارفور.
وقالت مصادر لـ(التنوير) أن قوات الدعم السريع سحقت الجيش والحركات المسلحة وأجبرت ما تبقى منهم على الإنسحاب تجاه حي الدرجة الأولى وأبوشوك الحلة، ومحيط جامعة الفاشر وسوبر كامب، وقالت أن معظم أحياء الفاشر أصبحت خالية من السكان كما أن جميع معسكرات النازحين أصبحت خالية تماماً من المواطنين.
فيما يتواجد عدد قليل من المواطنين في أحياء القبة والكرانك.
وفي السياق، واصلت قوات تحالف تأسيس في إجلاء مزيد من المواطنين من داخل الفاشر وتجئ مغادرة المواطنين بعد أن فقد بعضهم قوت يومهم ومنهم من طال عليه إنفراج الأزمة بجانب آخرين اجبرتهم العمليات العسكرية المستمرة على النزوح.
وفي الأثناء، كشفت المصادر أن الغموض مازال يكتنف مصير المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عصام جراد بعد اختفائه.
وترجح مصادر عن قيام القوة المشتركة باغتيال عصام جراد، أثر خلاف سابق بين والي الولاية الحافظ بخيت ورئيس حركة تحرير السودان قيادة مناوي بشمال دارفور المهندس محمد ادم كش.
وتشير المصادر أن مكتب الوالى والأجهزة الأمنية واستخبارات الفرقة السادسة مشاه يتكتمون على الحادثة خوفاً من انفراط الأوضاع.
وتشير أحاديث لمقربين من الرجل تتحدث عن اختفاء مدير الهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون منذ أسبوع ويذهبون إلى تصفيته برصاص القوة المشتركة، برغم عدم عثورهم على جثته حتى الآن.
واندلعت قبل أشهر خلافات حادة بين والي شمال دارفور الحافظ بخيت ورئيس حركة تحرير السودان بقيادة مناوي في ولاية شمال دارفور محمد آدم كش، حيث يتهم كش الوالي بالإنفراد في إدارة شؤون الولاية وتقديم تقارير غير حقيقية للمركز حول الأوضاع الأمنية والإنسانية في الفاشر.
وسبق أن أقال الوالي كش من منصب مدير عام مياه الريف التابعة لوزارة التخطيط العمراني على إثر هذه الخلافات، كما يتهم الوالي بتعيين قيادات بارزة في الحركة الإسلامية في مناصب حساسة منها وزارة الصحة ومفوضية العون الإنساني والإذاعة والتلفزيون حيث يعد عصام جراد من قيادات الحركة الإسلامية البارزين في الولاية ويتولى منصب أمين الإعلام في التنظيم الإسلامي.



