
الكرامة المزعومة
في السودان اليوم، تُسوَّق الحروب على أنها “حروب كرامة”، بينما الحقيقة مختلفة تمامًا. شباب جبال النوبة، النيل الأزرق، دارفور، والجزيرة يُستنزفون في صراعات لا تخصهم، يدفعون أثمانًا باهظة من دمائهم ومنازلهم وأسرهم، بينما تُستغل شعارات الكرامة لتغطية مصالح سياسية ضيقة.
استنزاف الهامش وآلاف الضحايا
خسائر الهامش فادحة، فقد فقد آلاف من أبنائه حياتهم في معارك لا علاقة لهم بها. دماؤهم سالت وأرضهم تشردت، فيما القادة والسياسيون حصدوا المكاسب. عشرات الآلاف من الضحايا، قرى مدمرة وأسر مشرَّدة، جعلت مناطق الهامش ساحات استنزاف مأساوية، بينما يستمر النزاع بلا توقف.
أدوات الاستغلال
مجموعة من القادة العسكريين والسياسيين أصبحوا أدوات استغلال مباشرة: الكباشي، كبرون، مالك عقار، مناوي، جبريل، كيكل، جاكومي، وتوم هجو. هؤلاء دفعوا شباب الهامش إلى ساحات حرب لا تخصهم، مستفيدين شخصيًا أو سياسياً من استمرار النزاع. الدماء التي تُسفك والبيوت التي تُهدّم والأسر التي تُشرّد ليست نتائج معارك عادلة، بل ثمن مباشر لاستغلال هؤلاء القادة لمجتمعات الهامش.
مرتزقة الخارج والمليشيات الداخلية
استغلال مرتزقة الخارج والمليشيات الداخلية، المكوّنة من شباب الهامش، يضمن استمرار الحرب ومصالح الكيزان. هؤلاء الجنود يُستنزفون في معارك لا تخصهم، بينما القادة يستفيدون من وجودهم لتعزيز سيطرتهم على مناطق النزاع.
رفض قرارات الرباعية
الكيزان يرفضون أي قرار من الرباعية طالما هناك من يقاتل لصالحهم. مرتزقة من إيران، تركيا، غزة، مصر، وإريتريا يشاركون في المعارك، بينما شباب الهامش يُستغل بلا رحمة، ويُدفَع دمهم ثمنًا لاستمرار النظام الحاكم.
التمييز الصارخ
في المقابل، شباب الشمالية وأبناء الكيزان يتمتعون بحياة مريحة في الخارج (تركيا، مصر، ماليزيا، وقطر) ومدارسهم مستمرة في شمال السودان، ما يبرز التمييز الصارخ واستمرار الاستغلال الممنهج ضد الهامش.
نداء للصحوة
هذه الحرب ليست حرب كرامة، بل حرب استغلال ممنهج ضد كل السودانيين. آن الأوان لكل السودانيين، وفي مقدمتهم أبناء الهامش، أن يدركوا حجم الاستغلال. حماية الدماء، العدالة، والمساءلة يجب أن تكون على رأس الأولويات قبل فوات الأوان.




