
تحوّلت حمي الضنك إلى مصدر رعب يؤرق سكان العاصمة السودانية الخرطوم، إذ باتت كابوسًا يوميًا يهدد حياتهم.
ففي أحد المراكز العلاجية بمستشفى أم درمان، تتجلى معاناة موسى الذي يصارع الحمى منذ عدة أيام، في مشهد يلخص واقعًا أليمًا يعيشه كثيرون في المدينة، وسط تفشي الحشرات الناقلة للأمراض وصعوبة الحصول على العلاج المناسب.
وفي حديث للتلفزيون العربي، أفاد موسى بأنه تناول العلاج دون أن يلمس أي تحسن، لافتًا إلى الانتشار الكثيف للبعوض والذباب في المنطقة، إلى جانب الازدحام الشديد داخل المراكز العلاجية.
ويوضح مدير مركز علاج مرضى حمى الضنك الشيخ كمال الدين في حديث للتلفزيون العربي، أن المستشفى يستقبل يوميًا ما بين 40 إلى 50 حالة، جميعهم يُنقلون إلى هذه العنابر لتلقي الرعاية”.
وأضاف أن الخدمات الطبية تُقدَّم لهم مجانًا، وتشمل المحاليل الوريدية وكافة الأدوية اللازمة لعلاجهم.
لكن ما يزيد معاناة السكان هو تراكم مياه الأمطار والأعشاب داخل الأحياء السكنية، ما جعل تكاثر البعوض أمرًا حتميًا، حتى باتت معظم المنازل لا تخلو من مصاب بحمى الضنك أو الملاريا.
وبحسب إحصائيات تجاوز إجمالي الإصابات بحمى الضنك في السودان أكثر من 6000 حتى بداية سبتمبر من هذا العام، مع تسجيل عشرات الوفيات، وتتصدر الخرطوم القائمة بأعلى نسبة إصابات إضافة إلى ولايات أخرى.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن حمى الضنك هي عدوى فيروسية يسببها فيروس الضنك (DENV)، وتنتقل إلى الإنسان عبر لدغة البعوض المصاب.




