حوارات

عضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس” هاشم طيار لـ”التنوير” .. نؤيد تصنيف الحركة الاسلامية جماعة ارهابية

الحركة الاسلامية منذ انقلابها بنت نظاماً يقوم على عسكرة الدولة 

 

الإسلاميين في السودان ارتكبوا جرائم حرب وابادة جماعية في عدد من المناطق 

 

الضغوط الدولية على أطراف النزاع تدفعهم لطاولة المفاوضات لإنهاء الحرب 

 

حكومة الوحدة والسلام قادرة على إعادة الخدمات الأساسية بشكل تدريجي 

 

قال عضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” ورئيس الحزب القومي السوداني هاشم طيار، إن الدعوات الدولية تساهم في خلق ضغط سياسي ودبلوماسي على أطراف النزاع العسكري وتدفعها نحو طاولة المفاوضات.

 

وأوضح طيار في مقابلة مع منصة “التنوير”، أن وقف الحرب في السودان يتطلب توازناً بين الضغط والمكافأة وإشراكاً شعبياً وسياسياً شاملاً، إضافة إلى مراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاقات. وحذر من أن أي هدنة لا تتوفر لها هذه الشروط ستكون مؤقتة وستعيد إنتاج النزاع.

 

حوار : التنوير 

 

كيف تنظرون للدعوات الدولية الداعية لوقف الحرب في السودان؟

 

الدعوات الدولية تساهم في خلق ضغط سياسي ودبلوماسي على القوات المتحاربة، مما قد يدفعهم إلى العودة للمفاوضات أو الحد من التصعيد. مثلاً، الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان تطالب بوقف فوري للقتال وإيجاد فضاء لمرور المساعدات الإنسانية عليه ننظر لها بانها فرصة للاستماع لصوت العقل و إيقاف هذه الحرب اللعينة.

 

هل تعتقدون أن خارطة طريق الآلية الرباعية هي السبيل الأمثل لمعالجة المشكلة السودانية؟

 

تجميع الدعم الدولي والإقليمي: وجود أمريكا، السعودية، الإمارات، مصر في إطار واحد يساعد على الحد من تضارب أجنداتهم. و يفتح نافذة ضغط سياسي و حتما الرباعية لديها أوراق ضغط دبلوماسي واقتصادي ممكن تُجبر الطرف المتعنت دوما والرافض للتفاوض و تنادي دوما لمواصلة الحرب لاخر جندي كما ان الرباعية سيبرز الاهتمام الدولي و هذا سيرفع القضية السودانية لمستوى ليس من السهولة بمكان أن يتم تجاهله أو تهميشه و حتما سنصل لحلول تجنب المواطن السوداني المغلوب على أمره ويلات الحروب و النزوح واللجوء والجوع والتشرد.

رغم مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب إلا أن أطرافها حتى الآن لم تتمكن من حسمها ماهي الطريق لوقف هذا النزاع المدمر؟

 

وقف الحرب يتطلب توازنًا بين الضغط والمكافأة، إشراك شعبي وسياسي شامل، ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاقات دون ذلك، أي هدنة ستكون مؤقتة وستعيد إنتاج النزاع.

 

 

 

برأيك هل تتحمل الحركة الإسلامية مسؤولية إطالة أمد الحرب؟

 

لا شك أن الحركة الإسلامية، منذ انقلابها المشؤوم 1989، بنت نظامًا يقوم على عسكرة الدولة، تسييس الجيش والأمن، وتكريس الانقسامات القبلية والجهوية. هذا الإرث ساهم في خلق بيئة تجعل أي نزاع عسكري يطول ويتعقد. لانها أصبحت أمر وجود وخاصة عند اختلال ميزان العدالة و العقد الاجتماعي ما بين المركز والهامش.

 

هل تؤيدون دعوات تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية جماعة إرهابية؟

سؤال جيد اخي علينا ان لا نغفل عن الإرث الدموي و مسؤولية الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني عن حروب جنوب السودان وجبال النوبة والفونج ودارفور والجرائم ضد الإنسانية التي وثّقتها لجان تحقيق دولية و تسيس وعسكرة الدولة وانتهاء بتحويل الجيش الوطني والأمن إلى أدوات حزبية، مما أسس للانقلابات والحروب الحالية كما استخدام العنف كأداة سياسية للتعبئة الدينية وتكوين مليشيات الدفاع الشعبي، الأمن الشعبي انتهاء بالدعم السريع وتغذية خطاب الكراهية والتخريب الحالي والاتهامات بضلوع كوادرهم في تأجيج الحرب بين الجيش والدعم السريع بهدف العودة للسلطة من بوابة الحرب والفوضى.

 

شكلتم قبل فترة جزء من حكومة تأسيس لماذا لم يكتمل كامل التشكيل الوزاري؟

حكومة تأسيس حكومة سلام وخدمات في المقام الأول وأولوياتها تقديم خدمات للمواطن السوداني المكتوي بالحرب وأن يقدم الخدمة للمواطن السوداني على الأرض من حماية وإيصال الغذاء والدواء والخدمات و من ثم ستاتي باقي الوزارات تباعا وهي الإ مسالة وقت فقط كما أن الأمر يحتاج لمشاورات مكثفة ما بين مكونات تحالف تأسيس.

 

هل هناك خلافات حول نسب التمثيل الحزبي في الحكومة؟

الخلاف حول نسب التمثيل الحزبي هو عامل ثانوي ولم يعطل الحكومة، و أيضا يتطلب تسوية سياسية عادلة وواضحة تشمل كل الأطراف لضمان استقرار التشكيل الوزاري و تقوية التحالف.

 

الحكومة تواجه تحديات عديدة لعل أبرزها استعادة الخدمات الضرورية للمواطنين هل انتم قادرون على ذلك؟

 

الحكومة قادرة على بداية إعادة الخدمات الأساسية تدريجيًا، لكن نجاحها يعتمد على الاستقرار الأمني، التنسيق الإداري، وتدفق الموارد بدون هذه العناصر أي محاولة ستكون محدودة المدى ومؤقتة.

 

الحزب القومي السوداني حزب مدني من الهامش لماذا تحالفتم مع حكومة تأسيس؟  

الحزب القومي السوداني، انطلاقاً من جذوره العميقة في الهامش السوداني، منذ أن أسسه المؤسس الأب فيليب عباس غبوش مفجر ثورة الهامش لو كان موجودا لايد هذه الخطوة وبصم عليها بالعشرة من منطلق مسؤوليته التاريخية تجاه قضايا التهميش والعدالة الاجتماعية، كان من السباقين في إعلان موقفه السياسي الداعم لحكومة تأسيس وتحالفه مع قوات حكومة تأسيس وذلك وفق رؤية واضحة لبناء دولة جديدة تقوم على السلام العادل والفيدرالية والعلمانية والعدالة الاجتماعية.

 

ما هي أهداف تحالفكم مع تأسيس؟

تحالفنا مع تأسيس في البدء هو وقف الحرب عبر تسوية سياسية شاملة تضع حداً لسيطرة المركز الأحادية و بناء دولة مدنية فدرالية علمانية تعترف بالتنوع وتضمن المشاركة العادلة لكل الأقاليم و حماية حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وإعادة توزيع السلطة والثروة بما ينهي التهميش التاريخي.

 

ما هي رسالة الحزب القومي؟

في البدء رسالتنا لجماهيرنا وعموم الشعوب السودانية بأن هذا التحالف خيار استراتيجي لحماية قضايا الهامش وبناء وطن عادل لكل أبنائه.

كما رسالتنا إلى القوى الإقليمية والدولية بأن الحزب القومي حزب مدني لا يصطف عسكرياً بقدر ما يعمل سياسياً من أجل مشروع وطني شامل يضمن الاستقرار ويحقق العدالة.

كما ندعو ندعو الجميع إلى الاستماع لصوت العقل وتبني تسوية سياسية عادلة، أساسها الاعتراف بحقوق الهامش والتأسيس لدولة جديدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!