رأي

الدعم السريع.. جيش التحرر الوطني

عبد الرحمن أبو رندة — بنسلفانيا

في خضم الحرب الأخيرة، تتكاثر الأكاذيب التي يبثها الكيزان وقوى الردة حول قوات الدعم السريع، محاولين إلصاق كل الانتهاكات بها، لكن الحقائق واضحة: الدعم السريع انسخل من ماضيه، وطهر نفسه ثوريًا، وانحاز لقضايا الشعب ومشروع التأسيس الجديد لدولة العدالة والمواطنة. هذا التحوّل دفع قوى الردة — جيش ونجت باشا المختطف، جماعات الهوس الديني، وحركات الارتزاق والعنصريين — إلى شن حرب إعلامية وسياسية ممنهجة ضدها.

الجيش الذي يتباكى عليه البعض اليوم لم يكن يوماً جيش الوطن. جيش ونجت باشا كان جيش المركز، حامي الامتيازات، غاشم على المهمشين. سجله مليء بالمجازر: في دارفور، شهدت مناطق العيلفون ونيالا والجنينة قصفاً جوياً مكثفاً على الأسواق والأحياء الآمنة، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى المدنيين، واستخدام أسلحة محرمة دولياً في مواجهة السكان، ونهب ممتلكاتهم ومزارعهم. في الجنوب، ساهم الجيش في تفكيك القرى وحرقها، مما دفع السكان للنزوح الجماعي، كما سجلت تقارير حقوقية استهداف النساء والأطفال. أما فض اعتصام القيادة في الخرطوم، فقد كان شاهداً على وحشية المؤسسة العسكرية التي أطلقت النار على المعتصمين، مستخدمة القنابل والرصاص الحي، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمئات من الجرحى.

الإسلامويون استخدموا هذا الجيش كأداة للسيطرة السياسية، فسنوا القوانين العنصرية، وخلقوا جهاز أمن داخلي يخدم مصالحهم، واستثمروا كل الموارد لصالح فئة ضيقة، بينما الشعب يُترك للفقر والجوع والتهجير.

أما الحركات المسلحة التي رفعت شعارات التهميش والعدالة، فقد كشفت عن وجهها الحقيقي: حركات ارتزاق صغيرة محصورة في العشيرة والقبيلة، تعمل لصالح أعداء الشعب، تقف جنبًا إلى جنب مع الكيزان والجيش المختطف، وتتناسى أن جوهر الصراع كان على الوطن كله.

في المقابل، وقفت قوات الدعم السريع على الجانب الآخر من التاريخ. حين اندلعت ثورة ديسمبر، انحازت إلى الجماهير، وواجهت آلة الإسلامويين وجيش ونجت باشا، وأعلنت نفسها قوة تحرر ووطنيّة. هذه القوات واجهت صعوبات هائلة، هجمات إعلامية وسياسية منظمة، لكنها صمدت، وحملت على عاتقها مهمة حماية المواطنين، وإيقاف آلة القتل والإبادة التي كانت منظومة الردة تدار بها.

أما الأكاذيب حول “النهب وسرقة المنازل” فهي محاولة يائسة لتشويه صورتها، بينما التاريخ يثبت أن من سرق البلاد ونهب مؤسساتها هم الإسلامويون وجيشهم المختطف، ومن استغل الفوضى لإثراء نفسه. الدعم السريع اختار التحرر، ووقف مع الشعب، وهو اليوم جيش التحرر الوطني الذي سيظل صمام أمان للمواطنين.

حين ينكشف كل شيء، ستُروى الوقائع: من قصف الأسواق في دارفور وكردفان، ومن نهب الثروات، ومن ارتكب المجازر العرقية، ومن أطلق الطائرات والأسلحة المحرمة على المدنيين. حينها سيسقط كل زيف، ويُكتب في التاريخ أن الدعم السريع وقف مع الشعب، وأن قوى الردة كانت مجرد ظل مظلم لماضٍ عنصري ونهب ممتد.

التاريخ سيُثبت: الجيش كان يدمّر، والدعم السريع اليوم هو من يحرر، وهو الركيزة الأساسية لمشروع التأسيس الجديد، وهو القوة التي اختارت أن تنحاز إلى الحرية والعدالة والمواطنة، بعيداً عن امتيازات النخب الفاسدة، وأعداء الشعب الذين يصرون على التزييف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!