حملة أمنية في السلمة تتحول إلى اعتداءات على المواطنين وشكاوى من تجاوزات خطيرة

الخرطوم- التنوير
شهدت منطقة السلمة مساء أمس، مداهمة واسعة النطاق نفّذتها قوة مشتركة من الجيش والشرطة والشرطة العسكرية وجهاز الأمن ضمن ما عُرف بـ”حملة محاربة الظواهر السالبة” وذلك لليوم الثاني على التوالي.
ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان تحدثو لمنصة (التنوير) فإن الحملة التي أُعلن أن هدفها الأساسي هو الحد من التفلتات الأمنية وضبط الخارجين عن القانون من النظاميين والمواطنين على حد سواء تحوّلت في الميدان إلى حملة قمع وعنف موجهة ضد السكان.
وقال عدد من المواطنين إن أفراد القوة المشتركة مارسوا العنف والترهيب والتنكيل حيث تم الاعتداء بالضرب على بعض المارة وأصحاب المحال التجارية إلى جانب إهانات لفظية وجسدية وعمليات حلاقة قسرية للشعر في الشوارع.
وأفاد شهود أن بعض أفراد القوة قاموا كذلك بمصادرة وسرقة هواتف نقالة ومبالغ مالية من المواطنين واصفين ما جرى بأنه حملة إذلال ممنهجة خرجت تماماً عن أهدافها المعلنة.
وأشار سكان المنطقة إلى أن اليوم الثاني من الحملة كان الأسوأ حيث كثّفت القوات وجودها في الأحياء الفرعية ومداخل الطرقات وسط حالة من الخوف والاستياء العام بين الأهالي.
وذكر بعضهم أن الحملة الأخيرة اتخذت طابعاً انتقامياً حتى إن المواطنين أطلقوا عليها ساخرين اسم “شفشفة الهواتف” في إشارة إلى حجم السرقات والانتهاكات التي رافقتها.
وطالب عدد من الأهالي الجهات المختصة بضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف حول ما جرى ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي طالت المواطنين مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تقوّض الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي وتحوّل الحملات الأمنية من أدوات لحماية المواطن إلى مصدرٍ للرعب والمعاناة.




