مجلس حقوق الإنسان يمدد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان لعام إضافي

جنيف – التنوير
أعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الإثنين، قراراً بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان لمدة عام.
وجاء إعتماد مشروع القرار بالرقم A/HRC/60/L.18 بأغلبية 24 صوتًا مؤيدًا، مقابل 11 صوتًا رافضًا، وامتناع 12 دولة عن التصويت، والذي ينص على تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق بشأن السودان لمدة عام إضافي.
وأعلنت مجموعة محامو الطوارئ عن ترحيبها بهذا القرار المهم الذي يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستمرار النزاع المسلح الذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة شملت القتل والتعذيب والعنف الجنسي والنزوح الواسع، إلى جانب الانهيار الكامل في الخدمات الأساسية والبنية المدنية.
وتأسفت المجموعة إلى أن وفد حكومة السودان كان من ضمن الدول التي صوّتت ضد القرار، في خطوة تمثل نكسة جديدة أمام جهود العدالة الدولية، وتؤكد استمرار نهج التنصل من الالتزامات الدولية، رغم ما تشهده البلاد من انتهاكات ممنهجة تستوجب التحقيق والمساءلة.
واكدت المجموعة أن تمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق لمدة عام يمثل خطوة حيوية نحو تعزيز المساءلة الدولية وضمان استمرار عمليات الرصد وجمع الأدلة تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
واعتبر محامو الطوارئ أن التعاون مع بعثة تقصّي الحقائق واجب وطني وأخلاقي، ودعت جميع الأطراف إلى تسهيل مهامها وضمان سلامة الشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، مع ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني في جميع المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأعربت المجموعة عن تقديرها العميق للدول التي دعمت مشروع القرار وصوّتت لصالحه، تأكيدًا لالتزامها بمبادئ العدالة الدولية وحماية المدنيين.
وأوضح إن اعتماد القرار بأغلبية واضحة يؤكد الإرادة الدولية لحماية المدنيين السودانيين ومتابعة الانتهاكات الجارية، ويعكس التزام المجتمع الدولي بمبدأ العدالة والمساءلة حتى يتحقق السلام العادل والمستدام في السودان.




