فوضى في مستشفى بشائر الجامعي بعد اشتباكات بين القوات المشتركة والجيش

الخرطوم- التنوير
تحول مستشفى بشائر الجامعي، الواقع جنوب العاصمة الخرطوم، مساء الجمعة إلى مسرح لفوضى وذعر جماعي بعد أن أطلق أفراد مسلحون النار داخله، ما أدى إلى فرار كامل الطاقم الطبي والإداري وجميع المرضى ومرافقيهم، تاركين المستشفى خالياً في دقائق معدودة.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن الحادثة بدأت بعد نقل عدد من مصابي القوات المشتركة التابعة لمني اركو مناوي إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر اشتباكات عنيفة في سوق السمك بالمنطقة مع عناصر من الجيش السوداني.
التوتر بلغ ذروته عقب وفاة أحد المصابين، الأمر الذي أثار غضب زملائه المسلحين الذين رفضوا تصديق الوفاة واتهموا الأطباء بالإهمال، قبل أن يفتح أحدهم النار داخل المستشفى في لحظة هستيرية. وكادت الكارثة أن تتحول إلى انفجار شامل حين حاول آخر نزع قنبلة يدوية (قرنيت) من زميله متهماً الطاقم الطبي بالتسبب في الوفاة.
تدخلت قوة أخرى من القوات المشتركة بسرعة لانتزاع القنبلة ومنع انفجارها، لكن الرعب كان قد عمّ المكان، ما أدى إلى هروب جماعي لكل من كان داخل المستشفى.
وبحسب الشهود، ظل المستشفى خالياً تماماً لساعات بعد الحادثة، في مشهد يجسد تدهور الأمن وانهيار الخدمات الحيوية في العاصمة السودانية.




