رأي

كرنوي عاصمة الحزن (٣)

محمد آدم فاشر

 

محمد ادم فاشر  

ان اغرب ما في الامر في جريمة كرنوي دوافع الجريمة ولئن كان من البداهة ان جريمة القتل ناهيك من القتل الجماعي بالضرورة ان تكون اسبابها واضحة .إذا كانت بداية المشكلة مع الشهيد الامير عبدالعزيز عيسي الطيب نائب الشرتاي في امر يتعلق حكما اصدره ولكن ان يتم اختطاف شرتاي من منزله و لا احد يعرف أسبابه وشروط إطلاق سراحه كما يفعله بقية الارهابين هو معني ان تم اخذه للقتل لحكم تم إصداره من بورتسودان . ولئن كان يصعب علي الناس فهمه ان يقود رجل سرية كاملة مجهولة الهوية وينفذ عملية ارهابية بعلم الناس والعالم اجمع إلا أخوه الارهابي قائد هذه القوة الذي يملك الرتبة العسكرية يدعي لا علم له بالذي حدث ولا دخل له . بما يفعله اخوه علنا ولمدة شهور. صدقا ان الجهل والأمية والسلاح والرتبة واحدة منها تبرر هذه المصيبة ناهيك من كونه يجتمعوا في شخص واحد. واذا صدق ما جاء في بيان باسم دبجو ماذا فعل بجيشه المجرم بعد الجريمة .؟

والذي يصعب علينا فهمه وجود شخصا بهذه الصفة في مجتمع الزغاوة ناهيك مجموعة من الناس بهذا العدد او يزيد لا يوجد من بينهم رجلا رشيدا يمنعهم من قتل شيوخا تجاوزوا الثمانين في أعمارهم وهم عزل حتي بدون وجود الغبينة الكافية لارتكاب جريمة مماثلة لجريمة شارون في صبر وشاتيلا . لان الانتقام من شخص مات في ظروف غامضة من المحال ان يكون ثمنه الشرتاي ونائبه ومعهم نحو ثلاثين من الأسرة . والعجب لو عرفت حقيقة ان القاتل انه هو نفسه .

وجاء في علمنا لأول مرة صحة ما كان يقال عن سلوك الزغاوة من النهب المسلح وحكايات غريبة تروي و تنسب للزغاوة ومباني توصف ببيوت النهب وكل منا مشكوك في ماله وذمته ودينه ونحن نعمل علي النفي بقناعة مننا ذلك تلفيق من الاعداء المحليين والجلابة ونسال لماذا الناس تكرهنا ؟ حتي وجدنا الإجابة بام اعيننا و بات ليس هناك ما يدهشنا إذا حدثت خارج البيت .

نعم الشاهد ان ما اصاب مجتمع الزغاوة في خمسة عقود الماضية لا تفسير له إلا نتاجا لاعمال السفهاء مننا جلبت علينا السخط وغضب الله هو معني ان سلط الله علينا عملا من جنس العمل نفسه وقادة من اجهل الامة واحقدهم وعبدة المال حتي قلبوا الليل عندنا نهارا وشاهدنا النجوم في عز الظهر لان الشر يعم .والسعيد يري المصيبة في غيره اما الشقي يراه في نفسه ونحن وجدنا كل المصائب في انفسنا . وبل نجتهد في كسب مزيدا من الاعداء إبتداءاً من الأقرب الأقربين الخال وابن الأخت حتي الشيطان لا يغوي الانسان بمثل هذه الجريمة إلا الشياطين الثلاث الذين يتواجدون في بورتسودان .

بات لا صديقا لنا غير العملاء من الشايقية .واينما نتجهه ينتظرنا الموت في قاعة البحار وغابات امزون والصحراء الكبري و داخل المدن والقري وحول الرهود في كردفان وأطراف الترعة في الجزيرة ،وغابات البلح في الشمال ،وحتي في ضفاف النيل دفنوا شبابا لم يشاهدوا النيل إلا يوم دفنهم.نعم ان الحرب التي نخوضها اليوم مكلفة جدا .نتمني ان يكون آخر الحروب ونسال الله ان يرفع عنا سخطه وغضبه عنا مما يفعله السفهاء مننا. ونتمكن وضع الحد لهولاء السفهاء وتجريدهم من سلاح دبجو الذي في يد الجاهل الأكبر . ومحافظة علي ما تبقت من سمعة الزغاوة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!