رأي

🟥 مجزرة الكومة.. طيران بورتسودان يواصل حربه ضد المدنيين

نجم الدين دريسة

 

نجم الدين دريسة

شنّ الطيران الحربي التابع لسلطة بورتسودان صباح اليوم السبت 11 أكتوبر 2025 غارة جوية على مدينة الكومة بولاية شمال دارفور، مستهدفًا حيًا سكنيًا مكتظًا بالمدنيين عند الساعة العاشرة وعشرين دقيقة صباحًا. أسفر القصف عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير واسع للمنازل والممتلكات، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين.

ويُعد هذا القصف الهجوم رقم 138 على المدينة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما يؤكد أن استهداف المدنيين بات نهجًا متكررًا لسلطة بورتسودان، التي تستهدف السكان على أساس الهوية والانتماء الجغرافي، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية.

ما حدث في الكومة ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة ضمن سلسلة الجرائم المنظمة والمنهجية التي ترتكب ضد المدنيين في دارفور وكردفان وسائر أنحاء السودان. فبدلاً من حماية الشعب، تُستخدم القوة العسكرية لقمع المجتمعات وفرض الرعب، ما يؤدي إلى تدمير المنازل والمرافق العامة وتشريد الأهالي، ومحاولة لإرغام المجتمعات على الاستسلام.

تُظهر هذه المجزرة مرة أخرى فشل السلطة في حماية المدنيين، وتجعل من الإفلات من العقاب أمرًا مستحيلًا إذا لم تتحرك الجهات المحلية والدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. إن القصف العشوائي للمدنيين يُظهر الوجه الدموي لسلطة بورتسودان ويعكس استمرار نهج الحرب القائمة على القتل والترويع، بينما المجتمع الدولي لا يزال يقف متفرجًا على مأساة حقيقية تتكرر يوميًا.

مجزرة الكومة جرس إنذار جديد بأن الحرب لم تعد بين جيوش، بل تحولت إلى حرب ضد الإنسان السوداني نفسه. المجد للشهداء، والعدالة للضحايا، والنصر لإرادة الشعوب التي لا تُقهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!