اعتقال مهندس بهيئة الطرق والجسور بعد كشفه تلاعباً في تقديرات صيانة الكباري بالخرطوم
التنوير الخرطوم

التنوير الخرطوم
أفادت مصادر مطلعة باعتقال المهندس عبدالغفار أحمد الأمين، الموظف بهيئة الطرق والجسور بولاية الخرطوم، من منزله، وذلك عقب كشفه عن تجاوزات مالية وفنية في ملف صيانة الكباري بالعاصمة.
وبحسب المصادر، فإن المهندس عبدالغفار كان قد أعد تقريراً فنياً مفصلاً أشار فيه إلى إمكانية تنفيذ أعمال الصيانة الخاصة بـ كبري شمبات وعدد من الجسور الأخرى بتكلفة أقل بكثير من التقديرات التي قدمها الفريق الهندسي المصري، واصفاً تلك التقديرات بأنها «مبالغ مهولة تكفي لإنشاء ثلاثة جسور جديدة».
وأوضح المهندس في تقريره أن الفريق المصري لم ينسّق مع الجهات السودانية المختصة خلال عمليات التقييم والمعاينة، وأنه استعان بفريق سوداني «لا يمتلك صلة مباشرة بهندسة الكباري»، على حد قوله. كما اتهم بعض أفراد هذا الفريق بالتورط في شبهات فساد تتعلق بتلقي أموال من لجان فنية عاملة في الملف.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد تم اقتياد المهندس عبدالغفار إلى جهة غير معلومة، وسط مخاوف من تعرضه للتعذيب أو الإخفاء القسري، بينما تتصاعد الدعوات من داخل الوسط الهندسي والمهني بضرورة الكشف عن مكان احتجازه وفتح تحقيق شفاف ومستقل في ملف صيانة البنية التحتية للعاصمة، والذي تثار حوله اتهامات بالفساد والتلاعب في العقود والمناقصات.
وتشير معلومات أولية إلى أن تقرير المهندس المعتقل أثار غضب أطراف نافذة داخل الهيئة وبعض الجهات المتعاونة مع الفريق الفني المصري، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بحقه لوقف تسريب مزيد من المعلومات حول المشروع.




