رأي

رسائل السلام والوحدة.. رؤية جديدة للعلاقات الخارجية

براءة حامد

براءة حامد

 

“لا تقوم العلاقات بين الدول على العاطفة، بل على توازن المصالح واحترام السيادة.”

من أهم الرسائل التي بعث بها السيد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة ورئيس تحالف السودان التأسيسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، في خطابه الأخير، تأكيده أن علاقات السودان الخارجية يجب أن تُبنى على مبدأ المصالح المشتركة لا التبعية أو المحاور.

تناول القائد في خطابه قضية العلاقات مع دول الجوار — مصر، وإثيوبيا، والسعودية، وإريتريا — مؤكداً أن السودان ينظر إليها جميعاً من زاوية التعاون والتكامل، لا التنازع أو الخصومة. فالمنطلق الأساسي في هذه الرؤية هو أن أمن السودان واستقراره لا ينفصل عن استقرار الإقليم، وأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام سيادة الدول وحسن الجوار.

ما يميز هذا الطرح أنه ينهي مرحلة الارتهان لسياسات المحاور القديمة التي أورثت البلاد أزمات متراكمة، ويفتح الباب أمام علاقات متوازنة تقوم على تبادل المنافع والتكامل الاقتصادي، لا على الاملاءات السياسية أو الاصطفافات الإقليمية.

إن السودان في هذه المرحلة الحرجة بحاجة إلى سياسة خارجية رشيدة تُعيد ترتيب أولوياته على ضوء مشروعه الوطني الجديد: مشروع بناء دولة السلام والوحدة، التي تضع مصلحة المواطن في مقدمة كل اعتبار.

بهذه الرؤية الواقعية، يوجّه السيد الرئيس رسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن السودان الجديد لا يسعى إلى عداوات، لكنه يرفض الوصاية والتبعية. إنها دعوة صريحة لإعادة صياغة العلاقات الإقليمية على أسس من الندية والاحترام المتبادل، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة بأسرها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!