
التنوير…. نيالا
أعلن الدكتور سليمان صندل، وزير الداخلية، تهنئته الرسمية بتحرير مدينة الفاشر، مؤكدًا أن هذا النصر الكبير يمثل انتصار إرادة الشعب السوداني وإرادة التغيير، التي وصلت أخيرًا إلى أهدافها بثقة وعزم.
وقال الوزير في بيان رسمي: “انتهى القتال والدمار في المدينة العتيقة بعد معارك مريرة وتضحيات جسيمة، راح ضحيتها شهداء أجلاء، نسأل لهم أعلى الجنان. تحية إجلال لقوات تأسيس المنتصرة، وتحية للشعب السوداني الذي وقف وساند ودفع بفلذات كباده في هذه المعركة التي امتدت لمدة عامين ونصف.”
وأضاف: “بهذا التحرير، تدخل كل ولايات دارفور مرحلة جديدة من تاريخ السودان المعاصر، حيث تخلصت الفاشر من أدران دولة ٥٦ التي عاثت في الشعب قتلًا وتمزيقًا. وكانت الاستخبارات العسكرية جزءًا من آلة التفرقة بين المكونات الاجتماعية والكيانات الأهلية التي تطمح للعيش في أمن وسلام.”
وشدد الوزير على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق حكومة تأسيس بعد هذا الانتصار، قائلاً: “الآن هو وقت التحرك لمواجهة التحديات المقبلة، وبدء مسيرة البناء الوطني في جميع المناطق المحررة، من خلال نشر قيم الحرية والعدل والمساواة وسيادة القانون، والعمل الجاد لخدمة الشعب بحق.”
وأكد صندل أن الأولوية ستكون لتوفير أساسيات الحياة للمواطنين، من غذاء ومياه نظيفة وسكن وخدمات ضرورية مثل الكهرباء والصحة، مع ضمان الأمان وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وإعادة تشغيل أجهزة القانون والأمن، وفتح كل السبل لتوصيل المساعدات الإنسانية، وتمكين المواطنين من العودة إلى حياتهم الطبيعية واستعادة الحياة المدنية في المدينة.
واختتم الوزير بيانه بالتأكيد على أن تحرير الفاشر يشكل نقطة تحول استراتيجية في مسيرة دارفور والسودان ككل، مشددًا على أن النجاح الحقيقي يكمن في البناء، والاستقرار، وضمان أن تكون هذه الانتصارات قاعدة لمستقبل أفضل للجميع.




