🔷 تحركات مصرية مثيرة للقلق في السودان وسط مؤشرات على نوايا تدخل عسكري مباشر
التنوير .. .. .. بورتسودان

التنوير …. بورتسودان
كشفت مصادر عليمة ومقربة من دوائر عسكرية في بورتسودان لـ التنوير، عن مؤشرات متزايدة تفيد بوجود تحركات مصرية مريبة تُنذر باحتمال انخراط مباشر للقاهرة في النزاع الدائر في السودان، تحت ذرائع متعددة أبرزها “الحفاظ على وحدة السودان” و”منع تمدد الفوضى”.
وبحسب المصادر، وصلت إلى بورتسودان خلال الساعات الماضية طائرة عسكرية مصرية تقل رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد فتحي خليفة، الذي عقد لقاءات مغلقة مع قيادات عسكرية سودانية رفيعة. وتأتي الزيارة، وفقاً للمصادر، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع مؤشرات إيجابية نحو وقف إطلاق النار، ما أثار مخاوف من أن تكون الخطوة محاولة متعمدة لخلط الأوراق وإعاقة جهود السلام المرتقبة.
وأكدت المصادر أن مصر ظلت طرفاً فاعلاً في النزاع منذ اندلاعه، عبر أشكال متعددة من الدعم العسكري واللوجستي والاستخباري للجيش، بما في ذلك استخدام الطيران المصري في تنفيذ عمليات استهدفت أعياناً مدنية وبنى تحتية داخل الأراضي السودانية. وتخشى دوائر متابعة أن تمثل التحركات الأخيرة مرحلة انتقال نحو تدخل مباشر ومعلن، بما يعمّق الأزمة ويزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها التنوير إلى أن القاهرة تسعى لتنسيق خطواتها المقبلة مع أطراف إقليمية، بينها إريتريا، بغية توفير غطاء سياسي لتحركاتها الميدانية المحتملة داخل السودان.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التحركات تمثل تهديداً واضحاً لسيادة السودان واستقلال قراره الوطني، إذ تعكس… بحسب تقديراتهم.. رغبة مصر في الإبقاء على جارتها الجنوبية في حالة إنهاك دائم، بما يضمن استمرار تبعية مواردها الحيوية وعلى رأسها مياه النيل.
وحذّر المراقبون من أن أي تدخل خارجي في هذا التوقيت قد يقوّض فرص التوصل إلى سلام شامل ومستدام، داعين جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية السودانية ورفض أي وصاية أو أجندة إقليمية تسعى لاستثمار معاناة البلاد لصالح أطراف خارجية.




