200 قيادي سوداني يوقعون مذكرة لدعم جهود الرباعية من أجل سلام السودان

نيروبي – التنوير
وقّع نحو 200 من القيادات المدنية والديمقراطية السودانية على مذكرة بعنوان “بارقة أمل: في دعم جهود الرباعية لسلام السودان”، دعوا فيها دول الآلية الرباعية إلى تكثيف جهودها والضغط على أطراف الحرب في البلاد من أجل التفاوض والتوصل إلى اتفاق سلام شامل يوقف النزاع المستمر منذ 15 أبريل 2023.
وسلّمت المذكرة ظهر اليوم إلى وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما جرى إرسال نسخة منها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الاتحاد الإفريقي، بغرض إحاطتهما بمضمونها ودعمهما للمبادرة.
وطالبت المذكرة باعتماد خارطة طريق الآلية الرباعية بصورة كاملة من قبل مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، ومنحهما التفويض اللازم لاتخاذ قرارات حازمة لحماية المدنيين، وتفعيل كل الوسائل المتاحة بموجب القانون الدولي.
وضمت قائمة الموقعين عشرات الشخصيات من الأكاديميين والدبلوماسيين والسياسيين والفنانين والقانونيين والقيادات النقابية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب أعضاء من لجان المقاومة ولجان الطوارئ الإنسانية.وأعرب الموقعون عن تقديرهم ودعمهم الكامل للجهود التي تبذلها الآلية الرباعية، معتبرين أن خطواتها الأخيرة تمثل “قوة دفع حقيقية نحو السلام العادل” و”بارقة أمل لإطفاء نار الحرب واستعادة الحياة للملايين من السودانيين”.
كما دعت المذكرة طرفي النزاع، القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، إلى القبول الفوري بوقف العدائيات والتوقيع غير المشروط على هدنة إنسانية شاملة، تمهيداً لبدء عملية سياسية مدنية تُعيد للسودان وحدته واستقراره، مشددة على أن المستقبل يجب أن يكون مدنياً وسلمياً، يقوم على إقصاء الأطراف العسكرية ومشعلي الحرب من أي دور سياسي قادم، وضمان استعادة الفضاء المدني وصوت الضحايا واستكمال مسار الثورة نحو دولة العدالة والسلام.
وجاء في نص المذكرة أن الحرب الدائرة منذ ما يقارب 1000 يوم “حوّلت القرى والمدن إلى رماد، ودفعت الملايين إلى النزوح والجوع والمرض”، ووصفتها بأنها “حلقات إجرامية من السيطرة وفقدان المواقع عسكرياً”.
وأكدت الوثيقة أن إيقاف الحرب وإنهاء المأساة الراهنة هو السبيل الوحيد لبقاء السودان دولة وشعباً، وأنه “لا مجال لمقايضة السلام بالعدالة”، مشيرة إلى الفظائع والانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخراً، ومؤكدة أن العدالة والمحاسبة الوطنية والدولية مصيرٌ حتمي لكل من ارتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية.




