واشنطن: الإخوان المسلمون خط أحمر… وبولس يؤكد أن التنظيم المختطف للجيش هو أصل الحروب في السودان
التنوير ... وكالات

التنوير … وكالات
أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن جماعة الإخوان المسلمين وأنصار النظام السابق في السودان تمثلان “خطًا أحمر” بالنسبة للولايات المتحدة، مشددًا على أن واشنطن لن تقبل بعودتهم إلى الواجهة السياسية أو العسكرية مستقبلاً، لما تسببت به سياساتهم من مآسٍ وانقسامات ودمار في البلاد.
وأوضح بولس، في مقابلة مطولة مع صحيفة الشرق الأوسط، أن التنظيم الإخواني الذي اختطف المؤسسة العسكرية السودانية هو المسؤول الأول عن جرّ السودان إلى دوامة الحروب والانتهاكات وخطابات الكراهية والعنف، مؤكدًا أن واشنطن تتابع عن كثب تحركات هذه الجماعات التي تعمل على إعادة إنتاج نفوذها داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن ما يعانيه السودان اليوم هو نتاج مباشر لتغلغل الإخوان داخل الجيش ومؤسسات الحكم لعقود، وتحويلهم مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة أجنداتهم الأيديولوجية، بدلاً من أن تكون مؤسسات وطنية تسعى لبناء السلام والتنمية. وقال إن خطابات العداء والكراهية التي بثها النظام السابق لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السوداني، وتعرقل أي جهد وطني أو دولي لتحقيق السلام المستدام.
وأشار بولس إلى أن الأحداث الأخيرة في مدينة الفاشر مثّلت مصدر قلق بالغ لواشنطن، لما قد تحمله من تداعيات سلبية على جهود وقف الحرب ووحدة السودان، لافتًا إلى أن هذه التطورات غطّت على الخطوة الإيجابية التي شهدتها واشنطن الأسبوع الماضي، والمتمثلة في اجتماع وفدي الجيش وقوات الدعم السريع بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى هدنة إنسانية برعاية الرباعية الدولية.
وشدد المستشار الأميركي على أن الولايات المتحدة لم تعد تؤيد أي طرف له صلة بالنظام السابق أو بأحد فريقي الصراع الحاليين، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن مستقبل السودان يجب أن يكون قراراً سودانياً خالصاً يستند إلى حوار وطني شامل.
وفي ختام حديثه، أوضح بولس أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لإبعاد الجيش عن قبضة الأيديولوجيا، مشيراً إلى أن واشنطن تتطلع إلى جيش وطني مهني غير مسيّس يمثل كل السودانيين، ويكون نواة لبناء دولة العدالة والمواطنة، بعيداً عن إرث الإخوان ومشروعهم الذي أورث البلاد الخراب والانقسام.




